يبدو أن تنامي بيعة عائلات مغربية بأكملها لداعش أصبح يؤرق ليس الاستخبارات المغربية فقط بل أيضا الاستخبارات الأوروبية والأمريكية أيضا. ففي الوقت الذي أطلقت فيه الولاياتالمتحدةالأمريكية حملة محاربة الفكر التطرفي بين المغاربة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ؛ حذرت مصالح الاستخبارات الإسبانية، من قيام بعض الأسر المغربية بأكملها بمبايعة للتنظيم الإرهابي داعش، والعمل على تمويل التنظيم ماديا، بعد أن تم تسجيل التحاق أربعة أبناء من نفس الأسرة بالتنظيم، على الرغم من استقرارهم في إسبانيا منذ 17 سنة. معطيات جديدة توفرت للمصالح الاستخباراتية بحسب مصادر إعلامية مطلعة وذلك بعد اعتقال، خلال الأسبوع الماضي، مواطنا مغربيا يسمى الجيلالي محمد، يبلغ من العمر 43 سنة، في مدينة خيرونا في كتالونيا، بتهمة الاشتباه في تمويله التنظيم الإرهابي "داعش"، ليضاف بذلك إلى شقيقين آخرين له، كانا قد اعتقلا، في يوليوز الماضي، في إسبانيا بالتهمة نفسها. ويتغلق الأمر بشقيقين آخرين،وهما عبد الحق الجيلالي، 33 سنة، وعمر الجيلالي، البالغ من العمر 22 سنة. وبخصوص الشقيق الرابع فيسمى البشير الجيلالي، كان اشتغل سائقا للحافلات في كتالونيا، وعمل في محطة للوقود. وتوضح المصادر، أن البشير سافر إلى سوريا في فبراير الماضي رفقة زوجته، وطفليه القاصرين بعد أن باع محل بيع اللحوم، الذي كان يمتلكه في خيرونا منذ سنوات. مصادر استخبارتية إسبانية أضافت أن البشير قتل في جبهات القتال في سوريا، ما جعل منه "شهيدا" بالنسبة إلى إخوته الثلاثة، وعاهدوا أخاهم على مواصلة دعم التنظيم بالمال في حال تعذر الانتقال إلى الجبهة السورية. حالة مغربية ثانية بارزة تتعلق بالجهادي المغربي، المقلب ب"أبو حمزة المغربي"، الذي تشير التقارير الغربية، إلى أن اسمه الحقيقي محمد العلمي، يبلغ من العمر 46 سنة، انتقل إلى سوريا عام 2011 بعد مغادرته السجون المغربية، التي زج فيها، بعد محاكمته بتهم محاولة السفر إلى العراق، عام 2007، إذ اعتقل في حدود سوريا، وسلم فيما بعد إلى المغرب. وكان أبو حمزة سافر إلى سوريا ، سنة 2011 رفقة 4 أو 5 من أبنائه، وزوجته، وهو ما تؤكده مجموعة من الصور، التي نشرتها العائلة من سوريا. وكشف بلاغ لقيادة العمليات الدولية المشتركة في العراق ، قبل أسابيع،عن تدمير عربة غرب مدينة الموصل، ومقتل أبو حمزة المغربي، المسؤول عن صناعة المتفجرات في داعش. حالة ثالثة، تتعلق بأسرة مصطفى ميموني، الذي يقود إحدى الكتائب الجهادية في سوريا، شارك في اعتداءي مدريد في 11 مارس 2004، والدارالبيضاء في 16 ماي 2003 باسم تنظيم القاعدة، علما أنه اعتقل حينها، حيث قضى في السجون المغربية 10 سنوات، قبل أن يغادر إلى سوريا عقب إطلاق سراحه . كما أن أحد أبناء هذه الأسرة يعتبر "أصغر داعشي مغربي، يبلغ من العمر 15 سنة، يشارك في جبهات القتال، حسب مصادر إعلامية إسبانية." وذكر المصدر ذاته أنه إلى حدود الساعة، تأكد "وجود على الأقل ثلاثة من أفراد الأسرة في سوريا: القاصر، وشقيقان له يكبرانه في السن، أحدهما لقي حتفه في جبهات القتال، علاوة على الوالد مصطفى ميموني. وتشير التقارير الإسبانية إلى أن مصطفى يقود إحدى الكتائب، التي يقاتل فيها طفلان له على الأقل . أسرة مغربية رابعة متورطة في مبايعة داعش، وتقبع الآن في السجون الإسبانية، ويتعلق الأمر هنا بأسرة الجهادي المغربي المشتبه فيه، شكري الحدوشي، وزوجته، سارة باييخو زروال، وطفلهما الصغير. وكشفت المصادر الإسبانية أن الطفل أطلق عليه والده اسم أحد أعمامه من الجهاديين المغاربة، الذي قتل في سوريا عام 2014 . وتربى الجهادي شكري في كنف أسرة بمدينة تطوان تتكون من 9 إخوة، "تربوا على التعاليم المتشددة للإسلام"، ما أدى إلى إعلان ثلاثة منهم مبايعتهم لأبي بكر البغدادي: الأول الذي لم يتم كشف اسمه الشخصي قتل في سوريا عام 2014، والثاني (شكري) معتقل في إسبانيا، فيما الثالث، وهو أشرف الحدوشي لايزال يقاتل في صفوف داعش في سوريا.