الوطنيّون الجدد    رسائل تتجاوز البروتوكول .. موريتانيا تستبعد البوليساريو من "تهاني العيد"    الملك يبارك العيد الوطني الباكستاني    حموني يطالب بالتحقيق في تلاعب شركات المحروقات بالمخزون الاحتياطي واستغلاله في رفع الأسعار وزيادة الأرباح    ترامب: أجرينا مباحثات مثمرة مع إيران    اليسار يحتفظ بكبرى مدن فرنسا واليمين المتطرف يعزز حضوره محليا    البوحسيني: "الوطنية" هي الوقوف سدا منيعا ضد مشروع إسرائيل الكبرى ورغبتها في إخضاع المغرب واستغلاله    الاتحاد الغيني يقطع الشك باليقين: لا طعن في "كان 1976" ويؤكد تتويج المغرب باللقب    الوداد بدون حارسيه بنعبيد والمحمدي قبل مواجهة الفتح    بعد الإقصاء من كأس الكونفيدرالية.. منخرطو الوداد يدقون ناقوس الخطر في وجه أيت منا ويحملونه مسؤولية الإخفاق    الأرصاد الجوية تحذر من زخات رعدية    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    انتقادات برلمانية لتجميد المجلس الأعلى للماء والمناخ والتخبط في تدبير المياه بين ثلاث وزارات            إيران تطلق تهديدات ب"تلغيم الخليج"    "ميتا" تطلق برنامجا عبر "فيسبوك" لاستقطاب صناع المحتوى    هجمات صاروخية ومسيرات إيرانية تستهدف دول الخليج    بيراميدز يشتكي "تأهل الجيش الملكي"    انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 3 في المئة    إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيسا لشؤون الدولة في كوريا الشمالية        العملة الكورية تصل إلى أدنى مستوى منذ 17 سنة        الصين تحذر من خطر خروج الوضع عن السيطرة في الشرق الأوسط بعد تهديدات ترامب    مقتل طيار ومساعده في تصادم طائرة "إير كندا" بمركبة إطفاء    فليك يشيد بحارس برشلونة خوان غارسيا بعد الفوز الصعب على فاييكانو    أجواء باردة وممطرة في توقعات اليوم الإثنين بالمغرب    المغاربة في المرتبة 112 عالمياً في مؤشر السعادة        نشاط تربوي وترفيهي مميز لفائدة أطفال دوار الرضا بإقليم تارودانت    المغرب يحل في المرتبة 107 عالميا في مؤشر الديمقراطية الليبرالية    لقجع يتقدم بتهنئة إلى أولمبيك آسفي    الاتحاد العماني يعلن عن تعيين طارق السكتيوي مدربا للمنتخب الوطني    تراجع مفرغات الصيد بميناء الحسيمة بنسبة 32%    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    الصين.. رئيس الوزراء يؤكد مواصلة الانفتاح الاقتصادي والعمل على تحقيق توازن تجاري عالمي        دراسة علمية ترصد علاقة الذكاء الاصطناعي بالبنية الصوتية للريفية    سيدي قاسم تحتفي بالمرأة عبر الثقافة والسينما بدار الطالبة صحراوة    جدل الساعة الإضافية يتصاعد بالمغرب.. عريضة رفض تتجاوز 143 ألف توقيع    البحث عن الحب في المغرب    حين يغيب الموقف الواحد في زمن الانفعالات    الحكومة تعتمد منصة رقمية لإيداع الترشيحات وتحديث إجراءات الانتخابات التشريعية    "اشكون كان يقول" .. مساحات رمادية مشوقة وتمطيط يلتهم روح الحكاية    سردية ثنائية الرواية والتاريخ    عناق السياسة مع الأخلاق    أكبر تراجع أسبوعي للذهب منذ 2011    فتح باب الترشيح للاستفادة من دعم المشاريع الثقافية والفنية في مجال المسرح برسم الدورة الأولى لسنة 2026    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    السُّكَّرِيّ: العِبْءُ النَّفْسِيُّ لِمَرَضٍ لا يَمْنَحُ مَرِيضَهُ أَيَّ اسْتِرَاحَةٍ    كيف تتغير مستويات الكوليسترول في جسمك خلال الصيام؟    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح    لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ذكرى رحيله التاسعة: مصطفى سلمات.."بوهالي" فنون الفرجة بالمغرب.
نشر في طنجة الأدبية يوم 05 - 10 - 2020

حلت يوم السبت 3 أكتوبر 2020 الذكرى التاسعة لرحيل الفنان الشعبي الكبير مصطفى سلمات، وهي مناسبة ذكرنا بها المبدع الكاريكاتوري الأستاذ بلعيد بويميد من خلال نص نشره هذا اليوم بالمجلة الإلكترونية "رواق" تحت عنوان دال "مصطفى سلا… مات؟؟؟؟"، وتفاعلا مع هذا النص الجميل والرسم الكاريكاتوري المصاحب له أقترح الإطلالة التالية على المسيرة الفنية الزاخرة بالعطاءات المتنوعة للراحل سلمات أو "بوهالي" المسرح والسينما والتلفزيون ببلادنا:
مصطفى سلمات، المزداد بالدار البيضاء سنة 1944 والمتوفى بها يوم 3 أكتوبر 2011، فنان متعدد المواهب جذبه المسرح إليه منذ مراحل الدراسة الابتدائية والثانوية فانخرط في عوالمه كممثل مع فرق هاوية ومحترفة واحتك بكبار المخرجين والممثلين المسرحيين المغاربة أمثال أحمد الطيب لعلج (1928- 2012) وفريد بنمبارك (رحمه الله) ومحمد الخلفي وعبد اللطيف هلال ومصطفى التومي (رحمه الله) وعبد العظيم الشناوي (1939- 2020) وعبد القادر البدوي والطيب الصديقي (1938- 2016)، الذي ارتبط بعوالمه المسرحية منذ سنة 1965 ورافقه في مختلف مغامراته الفنية، وعبد القادر مطاع والشعيبية العدراوي ونعيمة المشرقي ومحمد الحبشي (1939- 2013) وصلاح الدين بنموسى وغيرهم كثير.
وشكل انضمامه إلى مسرح الصديقي منذ لحظة إشراف هذا الأخير على إدارة المسرح البلدي بالدار البيضاء وعبر سنوات طويلة فرصة ذهبية للتكوين الرصين والشامل في مختلف جوانب وتقنيات أب الفنون بعد دروس الفن الدرامي التي تلقاها منذ سنة 1962 بالمعهد البلدي للمسرح والموسيقى، إلى أن أصبح مرجعا لا يستغنى عنه في فنون الفرجة. لقد دفعه عشقه الصوفي للمسرح وعوالمه إلى التضحية بالعديد من الوظائف وعدم تتويج دراسته الثانوية بالحصول على شهادة البكالوريا .
مارس سلمات إلى جانب التشخيص في المسرح والسينما والتلفزيون فنون الغناء والعزف على بعض الآلات الموسيقية وكتابة نصوص زجلية والمساعدة في الإخراج المسرحي وإخراج بعض المسرحيات ك "لهبال فلكشينة" و"أيام زمان" و"قلوب لحجر" و"ضلعة عوجة" و"البغلة هذا شهرها" في إطاري مسرح الهواة والمسرح الاحترافي وغير ذلك، وريبيرتواره المسرحي كممثل وتقني يزخر بعناوين دالة نذكر منها ما يلي: "الناعورة" و"ثمن الحرية" و"مدينة النحاس" و"سلطان الطلبة" و"محجوبة" و"سيدي عبد الرحمان المجدوب" و"سيدي ياسين في الطريق"، التي صورت للتلفزيون المغربي سنة 1967 وحولها الطيب الصديقي إلى فيلم سينمائي من إخراجه سنة 1984 بعنوان "الزفت"، و"مومو بوخرصة" و"حليب الضياف" و"عطيل" و"الأكباش" و"مقامات بديع الزمان الهمداني" و"الغفران" و"بوكتف" و"أبو حيان التوحيدي" و"ألف حكاية وحكاية في سوق عكاظ" و"حكايات بلا حدود" و"بوغابة" و"السحور" و"الحراز" …
أما أعماله التلفزيونية فقد انطلقت في عقد الستينيات من القرن الماضي واستمرت على شكل مسرحيات صورها التلفزيون المغربي، وتلت ذلك مشاركته في دور القاضي في إحدى حلقات برنامج "محاكمات فنية"، الذي كان يشرف عليه الشاعر والصحافي عبد الرفيع جواهري، وتعاونه مع المصري المقيم بالمغرب الراحل يسري شاكر في سلسلة حكاياته الشعبية ك "زهور وقدور" وخاصة "لالة غنو" التي حضر فيها مصطفى سلمات كراوي ومؤدي للأغنية المصاحبة للجينيريك. ويمكن اعتبار سلمات عنصرا ثابتا في جل أعمال المخرجة التلفزيونية المتألقة فريدة بورقية مثل "المجدوب" و"جنان الكرمة" و"الدار الكبيرة" …، بالإضافة إلى أعمال أخرى من توقيع مخرجين آخرين كجمال بلمجدوب في "خلخال الباتول" والراحل أمين النقراشي في "الجوهر الحر" و"علال القلدة" و"الزمن العاكر" لمحمد إسماعيل وغيرها.
وتتضمن فيلموغرافيته السينمائية عدة عناوين نذكر منها الأفلام المغربية القصيرة" العرض الأخير" لنور الدين لخماري و"لحظة حلم" لمحمد فاخر و"نوح" للراحل محمد مزيان و"شوف تشوف" للراحل أمين النقراشي و"جزيرة يوم ما …" لعز العرب العلوي و"بركة" لمصطفى القادري و"نهاية اللعبة" لعبد الواحد الموادين و"انتظار" لعلي الدرماوي و"طيارة الورق" لعز الدين الوافي والأفلام الطويلة "حلاق درب الفقراء" للراحل محمد ركاب و"لالة شافية" للراحل محمد بن عبد الواحد التازي و"الزفت" للراحل الطيب الصديقي و"أيام شهرزاد الجميلة" لمصطفى الدرقاوي و"ريزوس دم الآخر" للراحل محمد لطفي و"عبروا في صمت" لحكيم نوري و"الناعورة" لعبد الكريم الدرقاوي والراحل إدريس الكتاني و"خيط الروح" لحكيم بلعباس و"حديث اليد والكتان" لعمر الشرايبي وغيرها…، بالإضافة إلى مشاركته في بعض الأعمال الأجنبية المصورة جزئيا أو كليا ببلادنا مثل "ريح توسانت" لجيل بيهات و"ألف ليلة وليلة" لفليب دو بروكا …
تجدر الإشارة إلى أن الفنان الشامل مصطفى سلمات، رغم قدراته التشخيصية الهائلة، لم تتح له السينما فرصا لتشخيص الأدوار التي كان يحلم بها وذلك لأن جل الأفلام التي شارك فيها كانت أدواره فيها جد ثانوية باستثناء بعض الأفلام القصيرة التي تألق فيها وعلى رأسها فيلم "العرض الأخير" للخماري .
كما تجدر الإشارة أيضا إلى أن شخصية "البوهالي" أو "الهداوي" ظلت مرتبطة بأدواره في المسرح والتلفزيون والسينما منذ تشخيصه الرائع لدور البوهالي في مسرحية الصديقي "مدينة النحاس" إلى جانب الممثلة القديرة الشعيبية العدراوي سنة 1966.
لقد عاش سلمات متيما بالمسرح، عاكفا في محرابه، لم تغره الماديات كما أغرت غيره، ومات بيولوجيا عزيز النفس رغم وطأة المرض اللعين، لكن فنه لن يموت وسيظل ذكره ساريا في تاريخ التشخيص المسرحي وغيره لأنه ممثل أصيل يفيض إنسانية.. رحمه الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.