في تأكيد لموقفها السيادي المؤيد لخطة الحكم الذاتي ، باعتباره "أساسا ذا مصداقية" للمفاوضات الرامية إلى التوصل لحل نهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية و الذي عبرت عنه وزارة الخارجية السويدية قبل شهر من خلال بلاغ رسمي توج محادثات هاتفية جرت شهر يناير الماضي ، بين وزيرة الشؤون الخارجية السويدية، السيدة ماريا مالمير ستينرغارد، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي السيد ناصر بوريطة , عبرت السيدة ستينرغارد قبل أيام بالبرلمان السويدي عن تمسك بلادها بنفس الموقف رغم المناورات التي قام بها نواب مسخرون من طرف اللوبي الانفصالي لزعزعة الموقف الحاسم لمملكة السويد من ملف الوحدة الترابية للمملكة المغربية . وزيرة الشؤون الخارجية السويدية تفاعلت مع سؤال تشريعي حول تطورات موقف ستوكهولم من قضية النزاع الاقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية بالتأكيد في جوابها المنشور بالموقع الرسمي للحكومة السويدية أنه بفضل القرار الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي في أكتوبر الماضي بشأن الصحراء، وجدت السويد نفسها أمام وضع جديد، حيث بات هناك حلٌّ محتملٌ لهذا النزاع الطويل الأمد والمستعصي في متناول اليد.
المسؤولة السويدية أبرزت في جوابها أن هذا القرار يشكل بعد نصف قرن من عمر الأزمة الانسانية تحولاً هاماً، إذ يُبرز خطة الحكم الذاتي المغربية كأساسٍ موثوقٍ به للمفاوضات ولعمليةٍ أوسع نطاقاً تقودها الأممالمتحدة بقيادة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا مضيفة أن التوصل إلى حلٍّ مستدامٍ يعد أمراً بالغ الأهمية حيث ترغب السويد في المشاركة والمساهمة في هذا الحل.
و لذلك تخلص الوزيرة السويدية أنه وفي ضوء قرار الأممالمتحدة، تُعرب السويد عن دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية كأساسٍ موثوقٍ به للمفاوضات بين الأطراف و أن هذا الموقف يظل ثابتاً بموجب القانون الدولي ويقدم الدعم الكامل لجهود المبعوث الأممي الرامية إلى تحقيق حلٍّ سياسيٍّ مستدامٍ وعادلٍ في إطار العملية التي تقودها الأممالمتحدة
ماريا مالمير ستينرغارد كشفت بمتن جوابها أنها أجرت مباحثات مع كل من جبهة البوليساريو والجزائر، وأوضحت لهما جليا موقف بلادها و أن الأخيرة تدعو الأطراف إلى الانخراط في المفاوضات والمساهمة بشكل بنّاء في إيجاد حلٍّ يتوافق مع قرار مجلس الأمن, مذكرة بأن مملكة السويد وبتحيين موقفها من الملف قبل شهر , تنضم عمليا إلى أغلبية واسعة من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، بما فيها جارتيها الدنمارك وفنلندا، الذين اتخذوا موقفاً مماثلاً.
جدير بالذكر أن السويد إنضمت في حينه الى بقية الدول الاسكندنافية التي سبق و عبرت عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في سياق زخم دولي قوي تميز بانتزاع اعترافات دولية وازنة بمغربية الصحراء، وبمبادرة الحكم الذاتي تحت سيادة المملكة كأساس وحيد لحل النزاع المصطنع .
ففي شهر غشت من سنة 2024 اعترفت فنلندا بمغربية الصحراء، وبمبادرة الحكم الذاتي تحت سيادة المغرب أساساً وحيداً لحل النزاع المفتعل .
و بعد ذلك بشهر أكدت الدنمارك أنها تعتبر مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب في 2007 "مساهمة جادة وموثوقة في المسار الأممي الجاري وأساسا جيدا من أجل حل متوافق عليه بين جميع الأطراف".