انتقد حزب العدالة والتنمية تجاهل رئيس الحكومة عزيز أخنوش للإقصاء الذي يطال الأسر المغربية من الدعم الاجتماعي، وعبر عن رفضه للسعي نحو التحكم في الإعلام، كما جدد المطالبة بتوسيع لائحة المناطق المنكوبة، ليعُمّ التعويض كل ضحايا الفيضانات. ودعا الحزب في بلاغ لأمانته العامة الحكومة إلى الحرص على إيصال الدّعم والمساعدات المخصصة لضحايا الفيضانات لمستحقيها بكل نجاعة وشفافية، ولكل الأقاليم المعنية، مع ضرورة تحيين لائحة الأقاليم التي تم إعلانها مناطق منكوبة.
وأكد أن هذا التحيين ينبغي أن يشمل كل الأقاليم المتضررة، ولا سيما العديد من الجماعات المعنية بكل من أقاليم شفشاون وتاونات والحسيمة وتازة وتطوان وغيرها من المناطق التي تكبدت خسائر مادية جسيمة جراء هذه الفيضانات، ضمانا للإنصاف وتحقيقا لمبدأ العدالة في جبر الضرر وإعمال التضامن الوطني. وعبر "البيجيدي" عن استغرابه من تجاهل رئيس الحكومة لكل الإشكاليات التي يطرحها تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر والإقصاء الناجم عن المؤشر والعتبة، وعن غياب التفاعل الجدي لمعالجة الشكاوى ذات الصلة، خلال ترؤسه لاجتماع المجلس الإداري للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، والاكتفاء بالإشادة والرضى عما تحقق، دون أي إشارة للإشكاليات المطروحة وللإقصاء وكيفية معالجته. ومن جهة أخرى، أعربت الأمانة العامة عن استيائها العميق من الارتباك الكبير الذي يطبع تدبير وتنظيم قطاع الصحافة والإعلام، والذي جسَّده مرة أخرى التخبط الذي طبع جدول أعمال المجلس الحكومي الأخير، الذي برمج في نفس الوقت مشروع قانون ومشروع المرسوم بقانون في نفس الموضوع، ثم سحب الثاني. واعتبر "البيجيدي" أن هذا التخبط نتيجة طبيعية لغياب القيادة الحكومية والانسجام الحكومي، واستمرارا لمنطق التدبير السلطوي واللامسوؤل والسعي للتحكم في هذا القطاع المهم والحيوي في تكريس حرية التعبير والصحافة والإعلام. كما نوهت أمانة العدالة والتنمية بمبادرات مجلس المنافسة في تفعيل اختصاصاته ذات الصلة، سواء ما تعلق منها بالتتبع والمراقبة أو بتطبيق وتنفيذ العقوبات، معتبرة أن هذا المجلس وبقية هيئات الحكامة الجيدة والتقنين تعتبر صمام أمان للوقوف في وجه الشطط في استغلال مواقع النفوذ والامتياز وتنازع المصالح، ووضعيات الاحتكار والهيمنة، وباقي الممارسات المخالفة لمبادئ المنافسة الحرة والمشروعة في العلاقات الاقتصادية، وهو ما من شأنه أن يضمن الشفافية والإنصاف في العلاقات الاقتصادية. وأدان الحزب العدوان الصهيوني المتواصل على فلسطين، ونددت بتصريحات السفير الأمريكي لدى الكيان الذي يمس سيادة دول عربية شقيقة، وهو ما يستدعي من الدول العربية جميعها ليس فقط التنديد والاستنكار، ولكن تجاوز حالة الوهن والتردد والمبادرة إلى استثمار كل الإمكانيات والقدرات المادية والمعنوية التي تتوفر عليها لمواجهة هذا الكيان الغاصب والوقوف في وجه داعميه قبل فوات الأوان.