إفطار التضامن يكرّم نساء العمل الاجتماعي بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة في أجواء روحانية يذكيها شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والعطاء وتقاسم الخيرات، نظم مجلس مقاطعة أكدال–الرياضبالرباط، مساء أمس الخميس 5 مارس الجاري، للسنة الخامسة على التوالي، حفلا للإفطار بصيغة التعايش والتضامن على شرف السلك الدبلوماسي المعتمد لدى المملكة المغربية، وذلك بتنسيق مع جمعية عقيلات السفراء ورؤساء المنظمات الدولية بالرباط، وبحضور كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي عبد الجبار الرشيدي، وعدد من المسؤولين الحكوميين، ورؤساء وأعضاء المجالس الترابية، إلى جانب شخصيات أكاديمية وثقافية وفنية وممثلين عن المجتمع المدني.
ويأتي تنظيم هذا الموعد الرمضاني في سياق دينامية ترابية تهدف إلى جعل الفعل الثقافي والاجتماعي رافعة لتعزيز قيم التعايش والحوار بين الثقافات، وترسيخ مكانة الرباط كعاصمة للانفتاح والتعدد والتفاعل الحضاري. كما شكل اللقاء مناسبة لتعزيز التقارب الإنساني والدبلوماسي بين مختلف الفاعلين، وإبراز الدور المتنامي للدبلوماسية الموازية في خدمة القضايا الاجتماعية والتنموية، من خلال مبادرات تجمع بين البعد الإنساني وروح التضامن.
واستحضر المنظمون في هذه المناسبة المبادرات التضامنية التي ما فتئ يطلقها أمير المؤمنين الملك محمد السادس، والتي أرست نموذجا إنسانيا متكاملا يجعل من التضامن ركيزة أساسية في السياسات العمومية، سواء داخل أرض الوطن أو خارجه، بما يعكس التزام المملكة بقيم التعاون والتآزر بين الشعوب وتعزيز العمل الإنساني في أبعاده الوطنية والدولية.
وتزامن هذا الحفل مع إحياء اليوم العالمي لحقوق المرأة، ما أضفى عليه بعدا رمزيا إضافيا يعكس الالتزام المتواصل بدعم مكانة النساء وتعزيز مشاركتهن الفاعلة في مسارات التنمية. كما شكلت المناسبة فرصة لاستحضار المكتسبات التي تحققت للمرأة المغربية بفضل العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لقضاياها، من خلال توجيهاته الرامية إلى تعزيز مكانتها وصون كرامتها وتوسيع آفاق تمكينها الاقتصادي والاجتماعي.