شهدت المرحلة ما قبل الأخيرة من النسخة الأربعين لماراطون الرمال "الأسطوري" أجواء مشحونة بالتشويق، خاصة بعد الإثارة الكبيرة التي خلفتها المرحلة الطويلة لمسافة 100 كيلومتر، حيث تساءل الجميع عن المفاجآت التي قد تحملها هذه المحطة الحاسمة. ورغم الإرهاق الشديد الذي نال من الأجساد والعقول، خصوصا بعد العواصف الرملية المتواصلة في اليوم السابق، فإن حماس العدائين لم يتأثر خلال المرحلة الكلاسيكية الماراطونية.
منذ البداية، فرض الفرنسي بيير ميزلي إيقاعا سريعا، ونجح في توسيع الفارق مع منافسيه، محافظا على الصدارة إلى ما بعد نقطة المراقبة الأولى. كما أظهر مواطنه ميكايل غراس اندفاعا قويا إلى جانب لودوفيك بومري، في محاولة ثلاثية فرنسية لكسر الهيمنة المغربية.
وتمكن محمد المرابطي من انتزاع الصدارة بعد نقطة المراقبة الثالثة، في مقطع حاسم من السباق، قبل أن يرفع من نسقه بشكل لافت حتى خط النهاية. خلفه، فرض الإيقاع المغربي نفسه بقوة، ما أجبر باقي المتسابقين على مجاراته أو الاستسلام. رشيد المرابطي ولودوفيك بومري حاولا الرد، غير أن الفوارق بدأت تتسع تدريجيا، حيث بلغ الفارق بين العشرة الأوائل 34 دقيقة عند خط الوصول.
وأنهى محمد المرابطي السباق بتوقيت 3 ساعات و8 دقائق و7 ثوان، متبوعا بشقيقه رشيد في المركز الثاني بتوقيت 3 ساعات و12 دقيقة و24 ثانية، فيما جاء لودوفيك ثالثًا بفارق دقيقة واحدة فقط بعدما سجل توقيت 3 ساعات و13 دقيقة و23 ثانية.