في بلاغ وصفته ب"الإخباري"، كشفت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) عن تفاصيل اجتماع اللجنة العليا للحوار القطاعي الذي جمعها أمس الجمعة بوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محذرةً من أن استمرار "الوعود غير المنجزة" قد يدفعها إلى خطوات نضالية تصعيدية. وعُقد الاجتماع، بدعوة من الوزير، بحضور الكتاب العامين للنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، حيث سجلت FNE، في شخص كاتبها الوطني عبد الله غميمط، أن "اجتماعات الحوار القطاعي أضحت غير منتجة وتدور في حلقة مفرغة"، وأشار البلاغ إلى أن عبد الله غميمط جدّد التذكير باتفاق 26 أبريل 2011، الذي لم تلتزم الحكومات المتعاقبة بتنفيذه، مما حرم عشرات الآلاف من نساء ورجال التعليم، سواء المتقاعدين أو المزاولين، من حقهم في الترقية إلى خارج السلم. كما تم التذكير باتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، اللذين لا تزال عدد من بنودهما معلقة، خاصة التعويضات التكميلية لأساتذة الابتدائي والإعدادي، والأطر المشتركة، والتعويض الخاص بالمساعدين التربويين.. وسجلت النقابة تأخرا في معالجة ملفات الأساتذة العرضيين، ومنشطي التربية غير النظامية، ومحو الأمية، وأساتذة سد الخصائص، مطالبة بتسريع التسوية الإدارية والمالية، وبرمجة ترقيات 2025 و2026 خلال السنة نفسها. في المقابل، أبدت الوزارة، وفق البلاغ، رفضا أو عدم تفاعل مع عدة مطالب، أبرزها رفض جبر ضرر الأساتذة ضحايا المادتين 81 و87، ورفض مطلب إدماج شغيلة التعليم الأولي في الوظيفة العمومية، وعدم الاستجابة لحذف الدرجتين 04 و05 للمساعدين التربويين، والترقية بالشهادة داخل الإطار نفسه. من جهته، قدّم الوزير وفق البلاغ جملة من الالتزامات، أبرزها تحديد التعويضات التكميلية والتعويض الخاص بالمساعدين التربويين بالتنسيق مع رئاسة الحكومة، وعقد اجتماع اللجنة التقنية يوم 13 أبريل 2026 للحسم في صرف تعويضات المناطق النائية، والإسراع بالتسوية الإدارية والمالية لعدد من الملفات (المبرزين الجدد، الأساتذة المساعدين، التعويضات المختلفة، المواد 45 و76 و77 و85) ابتداء من أبريل 2026، وتنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بالمتصرّفين التربويين المتضررين من ترقيات 2021 و2022. واختتمت الجامعة بلاغها بالقول إنها "تتخذ حقها في اتخاذ ما يلزم من خطوات نضالية في حال الاستمرار في الإخلال بالالتزامات وعدم الاستجابة للمطالب الملحة للشغيلة التعليمية"، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن ملفات العرضيين، وأطر التعليم الأولي، وضحايا الاتفاقات السابقة.