المغرب – إسبانيا : اختتام عقد توأمة لتأمين نقل البضائع الخطيرة عبر الطرق    بمشاركة 40 دولة.. المغرب وأمريكا يترأسان اجتماعا وزاريا لدعم الحكم الذاتي بالصحراء (فيديو)    أكادير: انعقاد الإجتماع الثالث للجنة الإشراف والتتبع والتقييم لبرنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020- 2024    التساقطات الغزيرة ترفع نسبة المساحة المزروعة    الطقس غدا السبت.. اجواء باردة    تسجيل 1291 إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة الماضية    "أوكسفام": 85٪ من ميزانية الدولة بين سنتي 2018 و2020 تلقي بثقلها على فئة قليلة من المجتمع    الرباح يشارك في مؤتمر دولي حول الطاقات المتجددة بحضور وزير الطاقة الإسرائيلي    استقالة الحكومة الهولندية على إثر فضيحة إدارية    زين الدين زيدان على وشك الإقالة من تدريب الميرنجي    لهذا السبب ضاع لقب أفضل لاعب على مزراوي    ساعات بعد بلاغ المكتب السياسي.. اللجنة التحضيرية لبرلمان الاتحاد الدستوري تهاجم ساجد وبلعسال يحدد موعد دورة المجلس الوطني    المغرب يعزز أرشيفه ب3 آلاف وثيقة تاريخية سلمت له من تركيا    زالزل يضرب دولة آسيوية ويسقط قتلى وجرحى    جنوب إفريقيا تعين سفيراً بالمغرب بعد قطيعة دامت 10 سنين    تسجيل 1291 إصابة والحصيلة ترتفع إلى 456334إصابة بكوفيد 19    رصد أزيد من 12 مليون درهم لبناء وتجهيز مصلحة الإنعاش بالمستشفى الإقليمي بطاطا    بطولة القسم الثاني: أول فوز للنادي القنيطري    آيت طالب يحدّد تاريخ بلوغ المغاربة للمناعة الجماعية ضد "كوفيد 19"    جنرال سابق: فرنسا عليها إحاطة نفسها بالمغرب    الرباح يحضر اجتماعا أمريكيا حول الطاقات المتجددة والربط الكهربائي والغاز الطبيعي    بسبب صعوبة الاستحمام في المنازل في ظل موجة البرد ..نشطاء يطلقون حملة "حلو الحمامات"    بوابة رقمية جديدة لطلب التعويض عن فقدان الشغل    العدل والإحسان تندد بسرقة محتويات بيت مشمع في ملكية عضو الجماعة إدريس الشعاري بمراكش    استنفار أمني بواشنطن قبيل تنصيب بايدن    الكاف يختار المغرب لاحتضان كأس إفريقيا للسيدات 2022    بسبب تفشي كورونا..السفارة الفرنسية بالمغرب تعلن عن شروط صارمة للسفر    الشيخة طراكس تتزوح سعوديا وكان حفل الخطوبة عن بعد    البرلمان الالماني يرفض مقترحا لليسار يدعو لحماية المسلمين    المغربية للألعاب والرياضة تطلق الموسم الثاني لبرنامجها التلفزيوني "عيش الكيم"    بلاغ رسمي لنادي نادي شباب الريف الحسيمي لكرة القدم    حزب بوديموس يصر على تأزيم العلاقات المغربية الإسبانية    تبون يهتم بمباراة المغرب أكثر من قضايا الجزائر !    النفاق الديني    وفاة شابة حامل بإملشيل يجر وزير الصحة إلى المساءلة البرلمانية    ماذا قالت الصحف الإسبانية عن إقصاء ريال مدريد ؟    معلومات "الديستي" تحبط محاولة لتهريب أطنان من الحشيش بالناظور    البطل العالمي خالد القنديلي يلتحق بحزب الاتحاد الاشتراكي    حقينة السدود المغربية ترتفع إلى حوالي 44,4 في المائة    ملفها أثار جدلا قانونيا وأخلاقيا.. ابتدائية تطوان تصدر حكمها بحق "مولات الخمار"    منظمة الصحة تسرع من وثيرة حصول جميع الدول على اللقاحات    2020 كانت واحدة من ثلاث سنوات هي الأشد حرارة خلال العقد الماضي    البنك الدولي يتوقع انتعاش القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بالمغرب خلال سنة 2021    خلف أبواب موصدة.. بيع لوحات "شتاء المغرب" في مزاد عالمي ب32 مليار سنتيم    صدور الترجمة العربية ل"حديقة الكلاب" للروائية الفنلندية صوفي أوكسانين    إجراءات عزل ترامب: ماذا حدث للرؤساء الأمريكيين الذين تعرضوا للمساءلة؟    الشاعر المغربي أحمد بنميمون في ضيافة دار الشعر بتطوان    غيبريسوس: الوصول العادل إلى اللقاحات هو المهمة الأكثر إلحاحا لمنظمة الصحة العالمية    العدد 165 من مجلة الكلمة يفتتح السنة الجديدة    الخطوط الملكية المغربية تعلن عن إطلاق خط مباشر بين الداخلة وباريس ابتداء من 12 فبراير    أغنية تسجل رقما قياسيا لأسرع فيديو يتجاوز 100 مليون مشاهدة    «أنت معلم» للمغربي سعد لمجرد تقترب من المليار مشاهدة    2020 سنة سوداء للسينما الفرنسية في الخارج    زار المغرب سنة 2004 والتقى جلالة الملك محمد السادس    الدين.. بين النصيحة و"السنطيحة"    هنيئاً للقادة العرب، وويلٌ للشعوب!    عصيد يستفز: "الإسلام لم يعد صالحا لزماننا" ومغاربة يقصفونه: "ماذا عن زواجك بمليكة مزان تحت رعاية الإله ياكوش"؟!!    الشيخ الكتاني يغضب الأمازيغ.. اعتبر السنة الأمازيغية عيدا جاهليا لا يجوز الاحتفال به    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإشاعة السياسية
نشر في العلم يوم 28 - 02 - 2011

»في يوم تنصيب أول حكومة مغربية برئاسة مبارك البكاي (عام 1956) سرت إشاعة تتحدث عن تعديل حكومي مرتقب. وإن هذه الإشاعة ما زالت سارية إلى اليوم«. المفكر الأمريكي زارتمان
راجت في نهاية الأسبوع الماضي إشاعات عن إقالة الوزير الأول الأستاذ عباس الفاسي وتعيين التراب مكانه .. البلدان التي تعرف إشاعات بهذا الحجم والتي رددتها الصحافة المكتوبة والإلكترونية بعدم مهنية عالية متناسية المقولة الألمانية »أحسن لك أن تكون ثاني من يعطي خبرا صحيحا، على أن تكون أول من يروي إشاعة«..تعتبر واقعيا في دائرة البلدان التي لازالت في الطريق نحو ترسيخ الشفافية والديمقراطية ، لأن اللجوء للإشاعة هو سلوك غير ديمقراطي وهو بمثابة حرب نفسية تستهدف تحقيق مكاسب سياسية عجزت عن تحقيقيها بالوسائل الديمقراطية كما يمكن اعتبارها «
بالون « اختبار أو استطلاع للرأي فيه الكثير من التوجيه والتحريض، ففي البلدان التي تحترم نفسها تعتبر الإشاعة جريمة يعاقب عليها القانون وهي تجسيد للمنافسة غير المشروعة سواء تعلق الأمر بالسياسة أو التجارة ، مع العلم أنه في بلادنا أصبح من الصعب التمييز بين السياسة والتجارة ..والصحافة التي كان من المفروض أن تكون سلطة رابعة ديمقراطية تتعامل بتوازن مع السلط الأخرى في الدولة ، يتضح في بلادنا أنها موزعة بين جهات اقتصادية ودولتية ، آخر همها هو الحقيقة ، وبالتالي تابعنا كيف أن جهات في الدولة وفي السوق اختارت سلاح الإعلام للضرب تحت الحزام ، مما جعلنا عمليا أمام ديكتاتورية إعلامية لا تخدم سوى مصالح من يدفع لها ، حتى لو اقتضى الأمر أن تشعل النار في الوطن كله ، فهنا من ينتصر لمولاي هشام والشعبي وعيوش والتازي وأوريد وعبد المولى، وهناك من ينتصر لحوراني وبقية الباطرونا ، وفي الجانب الآخر هناك من ينتصر للماجدي وأونا ، وهذا الأمر كان مهما ليكتشف البسطاء ممن إنبهروا لزمن بهذه الصحافة كيف سقطت الأقنعة تباعا ، واكتشف الجميع كيف أن الناس يسيل لعبها وتسيل دموعها ليس على « بوزبال « كما كان يصفهم رشيد نيني ، بل على المصالح الاقتصادية من طرف من يملكون الملايير في الداخل والخارج ، ويبنون الثروات في وطن خرجوا ليبصقوا عليه ، جنبا إلى جنب مع من لازال ينتظر من الوطن كل شيء ...اكتشف الناس فجأة المثل المغربي الفصيح القائل « إلا ضَاربُوا الجمَال في المَرْجَة ..كَيْجي الدَقْ في الجْرَانْ « ، واكتشف المغاربة كيف تم استغفالهم من طرف هذه الصحافة بالتركيز على عائلات هي عبارة عن موظفين في الدولة ، بينما سكتت وخرست وتحجر لسانها عن العائلات التي تسيطر على الاقتصاد وتبحث عن مزيد من التمدد ، وهي في سبيل تحقيق ذلك خلقت صحافتها / « الحياحة « لتشويه كل من يقف في وجه مصالحها ، أو من يصلح تقديمه ليتم إلهاء الناس به بينما الجرائم الكبرى تقع في الجانب الآخر ، هذا النهج ليس نهج دولة تحترم نفسها إنه أشبه بسلوك للمافيا ...رجال الإطفاء يعرفون معنى الحريق الجانبي ..الذي يتم إشعاله عمدا لدفع الحريق الرئيسي إلى تغيير وجهته عن المساكن أو الغابات أو منطقة صناعية أو بترولية أو منجمية ، وهذا ما حدث في بلادنا بالضبط حيث تم إشعال حريق جانبي حتى لا ينتبه الناس للحريق الرئيسي ...
قبل سنوات تعرض وزير وقيادي اتحادي محترم لإشاعة هي من أحط ما أنتج في زمن السفالة وقلة الاحترام ، واستدعى الأمر أن تنظم جريدة « الاتحاد الاشتراكي « ندوة هامة حول « الإشاعة السياسية « قال فيها الباحث إدريس بن سعيد إن « المكر العمومي يختار شخصية سياسية تستقطب كل النكات وكثيرا من الإشاعات في فترة زمانية معينة. وينعكس فيها انتقام النقص من الكمال، والفقر من الغنى، والجهل من العلم، والبادية من المدينة، والمحكوم من الحاكم» ، وفي نفس الندوة قال المفكر محمد سبيلا « هناك حاجات اجتماعية، ربما، لهذا النوع من الممارسة، التي تعتبر أداة من أدوات الصراع السياسي أو الاقتصادي، وتعود خطورة سلطة الإشاعة لكونها من أسلحة التضليل الشامل في إطار الاقتتال السياسي « مضيفا « أن الإشاعة تعتبر في الوقت ذاته أداة فرجة واحتفالاً داخل المجتمع، فيها تنفيس عن مشاعر الانتقام الدفين لدى البعض ممن يتغذون من الضغينة السياسية والحقد الاجتماعي الكامن الذي يترصد فرصة الانتقام. كما فيها تفريغ لمكبوتات سياسية « .
البلاد اليوم بحاجة إلى الكثير من الوضوح لكي يستمر آمنا بدل إطلاق « الرصاص « بشكل عشوائي ، والتغطية على المعيقات البنيوية التي تدفع العجلة إلى الوراء ، إن التراكم الذي تحقق إلى حدود اليوم ورغم كل المآخذ ، يعتبر أرضية مناسبة لتشييد بناء صلب ، وواهم من يعتقد أنه يمكن أن يبني المستقبل بمفرده ..الوطن بحاجة إلى كل أبنائه وبحاجة إلى الكثير من الشفافية والنزاهة الفكرية والأخلاقية ..علاقة بإشاعة يوم الجمعة إتصل بي أحد الصحفيين مستفسرا عن الموضوع وعن مشاركة حزب الاستقلال في حكومة جديدة ، أجبته بالقول « إن تعيين الوزير الأول هو من الاختصاص الدستوري للملك ، ومشاركة حزب الاستقلال من عدمها هو قرار لحزب الاستقلال من خلال أجهزته التقريرية «...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.