في خطوة رائدة تُعد الأولى من نوعها على المستوى الوطني، أعطت جماعة تافراوت الانطلاقة الرسمية لعمل فرقة الدراجين التابعة للمكتب الجماعي لحفظ الصحة. وتأتي هذه المبادرة في إطار رؤية استراتيجية تتبناها الجماعة ترتكز على "الوقاية قبل العلاج"، بهدف تعزيز السلامة الصحية والبيئية داخل النفوذ الترابي للمدينة. تعتمد هذه التجربة الجديدة على فلسفة التدخل الاستباقي، حيث لم يعد عمل مكتب حفظ الصحة مقتصرًا على الانتظار داخل المكاتب، بل انتقل إلى الميدان عبر دوريات منتظمة. وستتولى هذه الفرقة مهاماً متعددة وحساسة تلامس الحياة اليومية للمواطن ( رصد النقط السوداء ، مكافحة ظاهرة الكلاب الضالة ،مراقبة الجودة الغذائية ،تنظيم الأسواق.. ). ما يميز هذا المشروع هو دمجه بين الحفاظ على البيئة والنجاعة التقنية؛ فقد جهزت الجماعة الفرقة ب دراجات كهربائية صديقة للبيئة تضمن سرعة التنقل وسهولة الوصول إلى الأزقة والمناطق الوعرة. كما تم تزويد العناصر ب لوحات رقمية مدعومة بتغطية تقنية متطورة، مما يسمح بتوثيق المخالفات الصحية وتتبعها بشكل آني ودقيق. هذا الانتقال الرقمي يضمن ترسيخ نموذج وقائي مستدام يعتمد على المعطيات الحقيقية والسرعة في اتخاذ القرار. بهذا المشروع، تضع جماعة تافراوت نفسها كنموذج رائد في تدبير قطاع حفظ الصحة، مقدمةً تجربة ميدانية تجمع بين الحكامة الترابية واليقظة الصحية. إنها خطوة لا تهدف فقط إلى حماية الساكنة، بل تعزز أيضاً من جاذبية المدينة كوجهة سياحية تضع "السلامة والبيئة" على رأس أولوياتها.