أكدت فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، اليوم الأربعاء بالدارالبيضاء، أن المدن الذكية صُممت للاستجابة لتأثيرات تغير المناخ وتطلعات المواطنين، خاصة في مجالات الصحة والنقل والتعليم والمساحات الخضراء والترفيه والأمن. وقالت في كلمة، تليت نيابة عنها، خلال افتتاح نسخة 2022 من ملتقى المدينة الذكية للدار البيضاء المنعقدة من قبل شركة الدارالبيضاء للتنشيط والتظاهرات على مدى يومين حول موضوع " الذكاء الجماعي والابتكار التكنولوجي المبسط المتاح للجميع "، إن هذا الموضوع مفيد ويكتسي أهمية بالغة لأنه يروم تسليط الضوء على الابتكار والذكاء الجماعي من أجل تكيف المدن والجماعات، وتحسين إطار العيش والخدمات ورفاهية المواطنين. على المستوى الوطني، تضيف الوزيرة، دخل المغرب منذ عقود في مرحلة من التوسع الحضري المتسارع، لافتة إلى أن المدن المغربية هي موطن ل 65٪ من السكان، وتنتج 75٪ من الناتج الداخلي الخام، وتجلب 70٪ من الاستثمارات. في سياق متصل أبرزت أن هذا الملتقى يهدف إلى أن يكون فضاء للحوار وتقاسم الخبرات، كما يعد فرصة للتنمية في مجال الانتقال نحو مدن مغربية مستدامة وشاملة وذكية. من جهتها أبرزت رئيسة مجلس جماعة الدارالبيضاء نبيلة الرميلي الأهمية الكبيرة التي يكتسها موضوع هذا الملتقى لأنه يتناول التكنولوجيا البسيطة وغير المكلفة والمتاحة للجميع، مشيرة إلى أن جماعة الدارالبيضاء دمجت مجال التحول الرقمي كمحور استراتيجي ضمن مخططها التنموي، كما انخرطت في تنمية ذكية ومستدامة لترسيخ مناخ من الثقة بين الإدارة والمرتفقين. وأضافت أن العاصمة الاقتصادية كانت أول مدينة تتوفر على مخطط للتحول الرقمي، بالإضافة إلى العديد من المنصات الرقمية مثل "Rokhas"، و الشباك الوحيد الذي يضمن تبسيط مختلف الإجراءات، مشيرة إلى أنه على الرغم من الجهود المبذولة ما تزال مدينة الدارالبيضاء تسعى إلى تعزيز تحولها الرقمي لتضع نفسها كمركز إفريقي وجذب المقاولات المبتكرة. وبهذه المناسبة أعلنت عن إطلاق منصة رقمية جديدة في خدمة الساكنة المحلية "Casachikaya / الدارالبيضاء شكاية" والتي ستسمح للمواطنين اعتبارا من 15 يونيو القادم بتقديم شكاياتهم. ويعقد هذا الملتقى تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بشراكة بشكل خاص مع ولاية الدارالبيضاء – سطات ، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، وجامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء. وتعد النسخة الجديدة من ملتقى المدينة الذكية للدار البيضاء فرصة للتفكير في العلاقة التي تجمع المواطنين بالتكنولوجيا المبسطة والمتاحة للجميع، فضلا عن التحديات الكبرى المرتبطة بالتوسع الحضري والمجالات الترابية. ويتم التطرق إلى موضوع الملتقى هذه السنة من ثلاث جوانب رئيسية تتمثل في المقاربة الثلاثية : الاجتماعي، الاقتصادي والبيئي. ويعد موضوع النسخة الجديدة من ملتقى المدينة الذكية للدار البيضاء مهما على اعتبار أن التقارب بين الإنسان والتكنولوجيا المبسطة المتاحة للجميع أضحت أكثر من أي وقت مضى تقدم فرصة للتعرف عن الرؤى المشتركة للذكاء الجماعي من أجل ضمان التصميم والبناء المشترك للمدينة الذكية.