أخنوش: خلال 26 سنة من العهد الزاهر لصاحب الجلالة عرفت قضية الصحراء المغربية تحولات استراتيجية غير مسبوقة    "منتدى الزهراء": غلاء الأسعار يهدد الاستقرار الاجتماعي وارتفاع نسب الطلاق يثير القلق    الحكم الذاتي يَقطُر المستقبل إلى الأفق الإفريقي المغربي    مجلس المنافسة يرصد اختلالات في مدونة الأسعار بسوق المحروقات    دعماً للابتكار التكنولوجي..إطلاق أضخم منظومة حوسبة ذكية وسط الصين.    مروان البرغوثي يدخل عامه ال24 في سجون إسرائيل    واشنطن تراهن على الرباط.. المغرب يفرض نفسه شريكاً أمنياً في مونديال 2026    المغرب ضمن فريق البيت الأبيض لتعزيز أمن كأس العالم 2026    لويس إنريكي: "الحظ وقف بجانبنا أمام ليفربول ونستحق التأهل لنصف النهائي"    طقس الأربعاء.. جو بارد نسبيا مع تسجيل هبات رياح معتدلة    استعدادا لحج 2026.. وزير الصحة يحث البعثة الصحية على تعبئة الجهود وضمان رعاية طبية متكاملة للحجاج    الشرطة الأسترالية تحقق في ادعاءات اعتداء جنسي ضد كايتي بيري    انخفاض أسعار النفط في ظل توقعات باستئناف المفاوضات في الشرق الأوسط    "مجلس المنافسة" يؤكد غياب سلوك مناف للمنافسة في سوق المحروقات لكنه يحذر من "توافق مواعيد المراجعة"    السجن 20 سنة لراشد الغنوشي في تونس    دوري أبطال أوروبا.. باريس يؤكد الهيمنة وأتلتيكو يحبط عودة برشلونة    أربيلوا: ريال مدريد لا يستسلم.. والعودة أمام بايرن ميونخ ممكنة    غارتان إسرائيليتان جنوب بيروت وحزب الله يقصف شمال إسرائيل بنحو 30 صاروخا    كيوسك الأربعاء | استفادة حوالي 100 ألف شخص من برنامج دعم السكن    النفط يهبط وسط توقعات استئناف محادثات أمريكا وإيران    ترامب: "حرب إيران" تقترب من النهاية    موجة حر غير مسبوقة تضرب شرق الولايات المتحدة    الصين: اطلاق أول منصة للأطباء الرقميين مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمرض باركنسون    "مبادرة دنماركية" تدعم القصر الكبير    ضد منتخب أوروبي.. مباراة ودية ثالثة ل"أسود الأطلس" في هذا التاريخ    استئنافية الرباط تصدر أحكامها في ملف السنغاليين المتهمين في شغب نهائي "الكان"    الملك يوشح يسف ويعين أمينا عاما جديدا للمجلس العلمي    برئاسة أخنوش.. تفاصيل اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم المغربي    طقس الأربعاء.. رياح قوية مع تطاير الغبار بهذه المناطق بالمغرب    معطيات رسمية تكشف حجم الإقبال على "دعم السكن"    الغابون تدعم مغربية الصحراء    توقيف المتورط الرئيسي في تخريب مقهى قرب ساحة الثيران بطنجة بعد تدخل أمني سريع    حكام دون لياقة في البطولة المغربية    وزير الصناعة: العدالة المجالية لم تتحقق بعد رغم نقل الصناعة من الدار البيضاء إلى جهات متعددة    مسؤولون من السفارة الصينية بالمغرب في ضيافة حزب الحركة الشعبية    "شعراء إعلاميون" يحتفون في دار الشعر بمراكش بتجربة الشاعر والاعلامي عبداللطيف بنحيى    وزارة الثقافة تعلن فعاليات الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026 واحتضان المعرض الدولي للنشر والكتاب    قبل 31 غشت.. الفاعلون في القطاع السينمائي مطالبون بملاءمة وضعيتهم بعد استكمال الترسانة القانونية    دول ومنظمات توقع اتفاقيات تعاون مع المغرب في مجال الطيران المدني        حرب الطرق مستمرة.. 42 قتيلا و3087 جريحا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال الأسبوع المنصرم        أزولاي يعتني بتطوير متحف الصويرة    "أبي لم يمت" يحصد الجائزة الكبرى في المهرجان الدولي للسينما والهجرة بأوتريخت    ارتفاع أسعار الطماطم يدفع المغرب إلى إيقاف التصدير نحو أوروبا وإفريقيا    رشيد الوالي يرد على إشاعة وفاته.. الموت حق والمتاجرة به انحدار خطير        في ‬استطلاع ‬دولي ‬شمل ‬38 ‬دولة: ‬المغرب ‬يتصدر ‬البلدان ‬الإفريقية ‬في ‬توفير ‬الماء ‬وخدمات ‬الصرف ‬الصحي ‬        دراسة تحذر من مخاطر المنظفات على الأطفال دون الخامسة    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        «بيوبيكس» عين اصطناعية بذاكرة أيونية تحاكي الشبكية    مشروبات الطاقة تحت المجهر: دعوات عاجلة لحماية القاصرين من "إدمان مقنّع"    الإدمان على المشروبات الطاقية يهدد صحة الشباب المراهق    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إصلاح الضريبة على الدخل.. المحور الرئيسي لمشروع قانون المالية 2025
نشر في الأول يوم 07 - 11 - 2024


منال زياني (و م ع)
يتضمن إصلاح الضريبة على الدخل، الذي يمثل المحور الرئيسي لمشروع قانون المالية لسنة 2025، سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تخفيف العبء الضريبي عن الملزمين، لاسيما الفئات المتوسطة وذوي الدخل المنخفض، وذلك بهدف تحسين القدرة الشرائية وتحفيز التوظيف.
وينبثق هذا الإصلاح، الذي يرتقب أن يمثل متنفسا حقيقيا للموظفين، وللأجراء والمتقاعدين، بالأساس من توصيات المناظرة الوطنية حول الجبايات المنعقدة في شهر ماي من سنة 2019. ويندرج أيضا في إطار تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق التاريخي لأبريل 2024 المتعلق بالحوار الاجتماعي.
كما يترجم التزام الحكومة لفائدة الزيادة في الأجور وتحقيق المزيد من العدالة الضريبية، مع إقرار خصم ضريبي قد يصل إلى 50 في المائة لفائدة بعض الفئات.
ومن شأن هذا الإصلاح أن يمكن الموظفين من الاستفادة من زيادة قد تصل إلى 480 درهما، كما سيوسع الإعفاء من الضريبة على الدخل ليشمل أكثر من 80 في المائة من العاملين في القطاع الخاص، وحوالي 96 في المائة من المتقاعدين.
ويرى إبراهيم الرايس الفني، وهو خبير محاسبي ومدقق حسابات، أن إصلاح الضريبة على الدخل يهدف إلى تخفيف الضغط الضريبي بشكل تدريجي عن الملزمين، بالموازاة مع توسيع الوعاء الضريبي.
وأوضح الرايس الفني، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المقاربة تروم دعم القدرة الشرائية للأسر، مع الحفاظ على إيرادات الدولة من خلال توزيع أوسع للقاعدة الضريبية، مضيفا أن هذه التعديلات تسمح بتخفيف العبء الضريبي عن الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
وتابع أن "الموظف الذي يبلغ دخله الصافي الخاضع للضريبة 5000 درهم شهريا سيستفيد من خصم في ضريبته الشهرية، التي ستنتقل من 333.33 درهما إلى 166.67 درهما، ما يوفر له حوالي 166.66 درهما. أما بالنسبة لدافعي الضرائب الذين تتراوح دخولهم الشهرية الصافية بين 8333 و15000 درهم، فقد يصل الخصم الضريبي إلى 400 درهم".
إصلاح الضريبة على الدخل..الإجراءات الأساسية المتوقعة سنة 2025
في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2025 تم التنصيص على إجراءات طموحة من أجل إصلاح عميق للضريبة على الدخل وتخفيف العبء الضريبي.
وأشار الفني إلى أن الأمر يتعلق، على الخصوص، بالرفع مع عتبة الإعفاء من 30 ألفا إلى 40 ألف درهم سنويا، وهو ما يمثل إعفاء كاملا للدخول الشهرية التي تقل عن 6000 درهم، معتبرا أن من شأن هذا الإجراء أن يحمي الأسر ذات الدخل المنخفض بإعفائها من الضريبة على الدخل.
كما يتعلق الأمر برفع مبلغ الخصم السنوي من الضريبة على الدخل عن الأعباء العائلية من 360 إلى 500 درهم عن كل شخص يعوله الخاضع للضريبة، حيث سيتم رفع سقف هذا التخفيض من 2160 درهما إلى 3000 درهم، مع الإبقاء على الاستفادة من هذا التخفيض لفائدة 6 أشخاص يعولهم الخاضع للضريبة كحد أقصى، مضيفا أن الإصلاح ينص على مراجعة جداول الضريبية لتخفيف العبء الضريبي عن ذوي الدخول المتوسطة.
وذكر بأن الشرائح الجديدة تهم 0 في المائة للدخول حتى 40 ألف درهم، و10 في المائة للدخول بين 40001 و60 ألف درهم، و20 في المائة للشريحة بين 60001 و80000 درهم، و30 في المائة للشريحة بين 80001 و100000 درهم، و34 في المائة للدخول بين 100001 و180 ألف درهم، و37 في المائة للدخول التي تتجاوز 180 ألف درهم، وبذلك تم خفض المعدل الهامشي السابق بنسبة 38 في المائة.
وماذا عن انعكاسات الإصلاح الضريبة على الدخل على الشركات؟
ولاحظ السيد الفني أنه مع ارتفاع القدرة الشرائية يصبح بمستطاع الأجراء الاستهلاك أكثر، الأمر الذي يمكن أن ينعش الطلب على السلع والخدمات المحلية، مشيرا إلى أنه من خلال تخفيف العبء الضريبي عن الموظفين قد يساهم الإصلاح في مناخ اجتماعي أكثر هدوءا داخل المقاولة، مما يقلل من التكاليف المرتبطة بدوران ومن احتمال عدم رضا المستخدمين.
وسجل أنه من المنتظر أن تسهم هذه الإجراءات في تحسين ملحوظ للقدرة الشرائية على المدى القصير، من خلال خصومات ضريبية مهمة للدخول التي تتراوح بين 5000 و15000 درهم شهريا.
ومن جهة أخرى، كشف الخبير المحاسبي أن تأثير الإصلاح على المدى الطويل يبقى رهينا بالتطورات الاقتصادية، خاصة التضخم، الذي قد يقلل بسرعة من الفوائد التي توفرها هذه التعديلات، داعيا، في هذا السياق، إلى توقع تحيين هذه الجداول بشكل دوري، مع مراعاة التقلبات الاقتصادية، بغية ضمان فعاليتها على المدى الطويل.
ومما لا شك فيه أن إصلاح الضريبة على الدخل سيضطلع بدور محوري في التخفيف من الضغط الضريبي على غالبية دافعي الضرائب، وبالتالي الرفع من القدرة الشرائية. ومن خلال تحقيق عدالة ضريبية أفضل، يتيح هذا الإصلاح أيضا فرصة كبيرة لأعطاء دينامية للاقتصاد الوطني، وتحفيز الاستهلاك الداخلي، وكذا تعزيز التماسك الاجتماعي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.