أدانت دول عربية، السبت، تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن ما اعتبره "حقاً" لإسرائيل في السيطرة على أراضٍ في الشرق الأوسط، ووصفتها بأنها انتهاك للقانون الدولي ومساس بسيادة الدول، مطالبةً واشنطن بتوضيح موقفها الرسمي. وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها الشديدة للتصريحات، معتبرة أنها "غير مسؤولة" وتشكل خرقاً لميثاق الأممالمتحدة والأعراف الدبلوماسية. وحذرت الرياض من أن مثل هذه المواقف تمثل "سابقة خطيرة" من مسؤول أميركي، وتنذر بعواقب سلبية على الأمن والاستقرار في المنطقة، داعية الإدارة الأميركية إلى توضيح موقفها من هذه التصريحات.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية المصرية إن تصريحات هاكابي تمثل "خروجاً سافراً" على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأممالمتحدة، مؤكدة رفضها لأي سيادة إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية أو غيرها من الأراضي العربية، ومعارضتها لمحاولات ضم الضفة الغربية أو توسيع الاستيطان. وفي الأردن، وصفت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية التصريحات بأنها "عبثية واستفزازية"، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية ومساساً بسيادة دول المنطقة. وأكدت أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، أراضٍ فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي، مشددة على أن حل الدولتين يبقى السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم. بدورها، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن تصريحات السفير الأميركي تمثل "دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول"، وتتعارض مع الحقائق التاريخية والقانون الدولي، مطالبة الإدارة الأميركية باتخاذ موقف واضح يؤكد رفض ضم الأراضي الفلسطينية. كما اعتبرت وزارة الخارجية العراقية أن التصريحات تشكل "تجاوزاً خطيراً" ومساساً بسيادة الدول ووحدة أراضيها، محذرة من تداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، ومؤكدة ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي. وفي السياق نفسه، وصف الأمين العام ل "جامعة الدول العربية" أحمد أبو الغيط تصريحات هاكابي بأنها "بالغة التطرف"، معتبراً أنها تتناقض مع المنطق والدبلوماسية، وكذلك مع المواقف المعلنة للولايات المتحدة، ومحذراً من أنها قد تسهم في تأجيج التوترات في المنطقة. وكان هاكابي قد أدلى بتصريحاته خلال مقابلة مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، تحدث فيها عن ما وصفه بأساس ديني لسيطرة إسرائيل على أجزاء واسعة من الشرق الأوسط، معتبراً أن مثل هذا السيناريو "قد يكون مقبولاً". وأثارت التصريحات انتقادات واسعة في المنطقة، وسط تحذيرات من انعكاساتها على جهود التهدئة والحلول السياسية للنزاعات في الشرق الأوسط.