أعلنت النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بتطوان، عن إدانتها الشديدة للاعتداء الذي تعرّض له الأستاذ (س.ح) من طرف تلميذين داخل فضاء الثانوية الإعدادية علال بن عبد الله، صباح يوم 21 فبراير 2026، معتبرة الحادث سلوكًا خطيرًا وغير مسبوق يمس بحرمة المؤسسة التعليمية وكرامة نساء ورجال التعليم. وأكد المكتب الإقليمي للنقابة أن هذا الاعتداء لا يمكن اعتباره حادثًا معزولًا، بل يأتي في سياق ما وصفه بتفاقم مظاهر العنف داخل المؤسسات التعليمية، في ظل سياسات تربوية اعتبرها فاشلة وخيارات تدبيرية أبانت، بحسب البلاغ، عن عجز واضح في حماية الأسرة التعليمية. وانتقد المصدر ذاته ما يُعرف ب"مذكرة البستنة"، معتبرًا أنها لم تثبت نجاعتها ميدانيًا، بل ساهمت في تكريس مناخ من التسيب وتآكل سلطة المؤسسة التربوية، ما شجع على تنامي السلوكات العدوانية تجاه الأطر التربوية والإدارية، في سياق تراجع أدوار باقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية وإثقال كاهل الأستاذ بمهام إضافية. وأعلن المكتب الإقليمي تضامنه المطلق واللامشروط مع الأستاذ المعتدى عليه، معبرًا عن إدانته القوية لما وصفه بالاعتداء الجسدي والمعنوي الجبان الذي يشكل مساسًا خطيرًا بكرامة الشغيلة التعليمية وبحرمة المدرسة العمومية. كما ندد بتنامي العنف المدرسي، محمّلًا المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتطوان المسؤولية الكاملة في ما آلت إليه أوضاع الأمن التربوي، بسبب ما اعتبره غياب إجراءات حقيقية لحماية الأطر التربوية والإدارية داخل المؤسسات. وطالبت النقابة بفتح تحقيق عاجل وجدي في ملابسات الاعتداء وترتيب المسؤوليات، مع إنزال أقصى العقوبات التربوية والقانونية في حق المعتدين، بما يضع حدًا لما سمته سياسة الإفلات من العقاب. كما دعت وزارة التربية الوطنية إلى مراجعة المقاربات والمذكرات التنظيمية التي قالت إنها أثبتت فشلها في الحد من العنف المدرسي، واعتماد إجراءات عملية تعيد الاعتبار لهيبة المؤسسة التعليمية وتصون كرامة نساء ورجال التعليم. وختم المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (كدش) بتطوان بيانه بالتأكيد على أن كرامة الأستاذ "خط أحمر"، معلنًا متابعته الدقيقة للملف، وداعيًا الشغيلة التعليمية إلى رص الصفوف والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن المدرسة العمومية وكرامة العاملين بها.