تعيش الطريقة القادرية البودشيشية على وقع مستجدات تنظيمية لافتة عقب رحيل شيخها سيدي جمال الدين بودشيش في 8 غشت الماضي. فقد أعلنت الزاوية، في بيان رسمي، عن إلغاء التجمعات المركزية المعتادة بمقرها في مداغ، والاكتفاء هذه السنة بتنظيم احتفالات ذكرى المولد النبوي الشريف بشكل جهوي عبر مختلف الزوايا المنتشرة بالمملكة. ويأتي هذا القرار في سياق الأزمة التي تعصف بالطريقة منذ وفاة شيخها، إذ سبق أن تم إلغاء ملتقى التصوف العالمي بمدينة بركان، الذي اعتاد أن يشرف على تنظيمه منير القادري. وأكد البيان أن الذكرى ستُخلَّد في كل زاوية عامرة من زوايا الطريقة داخل المغرب، بدل اقتصارها على الزاوية الأم بمداغ، وذلك "اعتبارا للظرف الجلل المتمثل في فقدان الشيخ الجليل سيدي جمال الدين، قدّس الله سره". كما دعت الطريقة أتباعها إلى تكثيف حلقات الذكر والتلاوة، وإحياء الليالي الروحية بقراءة القرآن الكريم وصحيح البخاري وكتاب الشفا ودلائل الخيرات، على أن تُختتم هذه المجالس في ليلة المولد المباركة، احتفاءً بالنبي الكريم.