الهلال السعودي: بونو خارج المنافسة    الملك يعين 24 ملحقا قضائيا كقضاة من الدرجة الثانية بالمحاكم المالية    إدانة مغربية للدعوات العنصرية ضد المهاجرين بعد فوضى جماهير السنغال    بركة: المؤشرات المائية تبشر بنهاية السنوات العجاف    صندوق الإيداع والتدبير يحذر المغاربة    بلاغ هام للمديرية العامة للضرائب    8 دول عربية وإسلامية ترحب في بيان مشترك بدعوة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام    دونالد ترامب: لن أفرض الرسوم المقررة بشأن غرينلاند ولن أستخدم القوة للاستحواذ عليها    نتنياهو يعلن قبوله دعوة ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام"    السجن 23 عاما لرئيس وزراء كوريا الجنوبية السابق على خلفية الأحكام العرفية    أخنوش يهاتف بيدرو سانشيز    4 مغاربة يتصدرون التشكيلة المثالية لكأس إفريقيا 2025    الجزائر تتحرك ضد العقوبات الثقيلة ل"الكاف"    رئيس الاتحاد النيجيري ينفي أي مشادة مع فوزي لقجع        طقس الخميس.. أمطار رعدية وثلوج بهذه المناطق المغربية    وزارة التربية الوطنية توضح بشأن تسريب امتحانات مدارس الريادة    سوء الأحوال الجوية يربك العبور البحري بين إسبانيا والمغرب    المجلس الأعلى للسلطة القضائية يعلن حركة انتقالية تشمل محكمتي الاستئناف والابتدائية بالجديدة    المغرب رسخ مكانته كقوة تنظيمية عالمية... «كان 2025» بوابة للمونديال    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني        مصابنا واحد وألمنا مشترك    عبد اللطيف حموشي يستقبل سفراء دول معتمدين بالمغرب.    د. سناء الشّعلان تفوز بجائزة أفضل شخصيّة عربيّة في المجال العلميّ للعام 2025    العثور على جثة داخل غرفة فندق بالحسيمة يستنفر السلطات الأمنية        أصيلة.. توقيف أربعة أشخاص بينهم قاصر للاشتباه في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية    أسعار الذهب تتجاوز حاجز 4800 دولار للمرة الأولى    الأحمر يصبغ تداولات بورصة البيضاء    جمعية إغير نوكادير للثقافة والسياحة تحتفي بالسنة الأمازيغية الجديدة    مسرح رياض السلطان يعرض مسرحية حديث الشتاء    إينيز والأخرس يقدمان تعاونا فنيا جديدا بعنوان «دايما هيك»    بنعلي: الفاتورة الطاقية لا تزال مرتفعة للغاية.. وسيادة المغرب ليست محل لعب        مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    شهيد: التقطيع يحسم نتائج الانتخابات مسبقا لفائدة أحزاب الحكومة والغلبة ستكون ل"الفراقشية"    باحثون صينيون يطورون "روبوتا" لجراحة العين    وفاة رفعت الأسد عم الرئيس السوري المخلوع الملقب ب"جزار حماة"    مديرية الضرائب تحدد 31 يناير آخر أجل لأداء الضريبة السنوية على المركبات    ماء العينين: العروي ليس عنصريا أو شوفينيا وفكره لا يمكن إسقاطه على سياق كأس إفريقيا    وفود أطراف النزاع المفتعل في الصحراء المغربية توجد في نيويورك    حادث قطار جديد يخلف مصرع شخص واصابة 37 اخرين في اسبانيا    مدرب ريال مدريد : " دياز قدم بطولة استثنائية... ووصول المغرب إلى النهائي يعود بدرجة كبيرة لأدائه"    ترامب في ذكرى عام على بدء ولايته الثانية: "الله فخور جدا بعملي"    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الأربعاء    ترامب بعد سنة في السلطة .. إنجازات غير مسبوقة في تاريخ الرئاسة الأمريكية    تنظيم الدورة الأولى لمهرجان أندية الطفولة والشباب بالرباط    من المواطن المقهور إلى المواطن المهزوم    التعرض لتلوث الهواء مبكرا يزيد مخاطر إصابة الأطفال بارتفاع ضغط الدم    علم الأعصاب يفسّر ظاهرة التسويف .. دائرة دماغية تكبح الحافز    دراسة: إنجاب طفلين أو ثلاثة أطفال فقط يطيل عمر المرأة    دراسة: تناول الجوز يومياً يحسّن الصحة النفسية لدى الطلاب    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شهيد: التقطيع يحسم نتائج الانتخابات مسبقا لفائدة أحزاب الحكومة والغلبة ستكون ل"الفراقشية"
نشر في لكم يوم 21 - 01 - 2026

نبه عبد الرحيم شهيد إلى أن تركيز القوانين الانتخابية على زجر السلوكات المنحرفة، لن يكون له وقع كبير على نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث إن التقطيع الانتخابي الحالي يحسمها لفائدة أحزاب الأغلبية الحكومية، فضلا عن أن هذه الأخيرة استطاعت عبر القطاعات الوزارية التي تترأسها أن تخلق كتلا انتخابية عبر أموال الدعم العمومي، كما أنها استطاعت عبر الشراكات مع الكثير من وسائل الإعلام الخاصة ضمان ولائها وتوجيه خطابها خلال الانتخابات.
وأكد شهيد خلال ندوة حول الانتخابات التشريعية احتضنتها كلية الحقوق بالرباط، اليوم الأربعاء، أن الحكومة الحالية أخرجت ترسانة قانونية انتهكت فيها الدستور واعتدت على الحقوق والحريات، مسجلا وجود هوة وتضاد بين خطاب التقدم والدعوة إلى الازدهار وإلى تبويء المغرب مكانة على الصعيد الدولي، وبين واقع يعكس ارتفاع منسوب الاعتداء على الحقوق والحريات، وقد استفادت الحكومة في ذلك من التراجعات الكبيرة على هذا المستوى دوليا، وكانت لديها الجرأة لتكون نيوليبرالية.

وأكد شهيد أن التوازن غاب عن المؤسسة التشريعية خلال هذه الولاية، حيث كان للحكومة أغلبية كبيرة، تمرر بها ما تشاء، وهو ما سمح في كثير من الأحيان بتحويل البرلمان إلى ملحقة حكومية أكثر منها مؤسسة رقابية. وفي هذا السياق جاءت أيضا القوانين الانتخابية.
وحذر المتحدث من أن المنظومة الانتخابية الجديدة لا تضمن السواسية والحياد والمساواة بين الفرقاء السياسيين، بل تضمن استدامة الوضع الحالي، وغلبة الأحزاب الثلاثة المشكلة للأغلبية.
وفيما يخص التقطيع الانتخابي، أكد شهيد أن شكله هو الذي يحدد نتائج الانتخابات، وهو الذي يتحكم مسبقا في نتائجها، وكل المؤشرات تؤكد استمرار التقطيع السابق في الانتخابات المقبلة، وهو ما يعني أن الأحزاب الثلاثة للحكومة ستحافظ على مكانتها.
وقال "اليوم، عندنا 21 إقليما فيه مقعدان، ولدينا 38 إقليما فيه ثلاثة مقاعد، بمعنى أن 59 إقليما ستتبارى عليه فقط 3 أحزاب، وفي السياق الحالي أحزاب الحكومة الثلاثة ستقسم بينها كل شيء… ما يعني أن 59 مقعدا محسومة بنسبة 90 في المئة لأحزاب الأغلبية ولن تستطيع أن تتبارى عليها المعارضة لأنها مقاعد محسومة ومقفل عليها، وهو ما يجعل نسبة كبيرة من المقاعد محسومة وتضمن الاستدامة للأغلبية".
ولفت المتحدث إلى أنه مع التقطيع الحالي، أصبح كل حزب ومرشح يشتغل فقط مع الأشخاص الذين صوتوا عليه في السابق وضمنوا له المقعد، ليضمن تصويتهم من جديد وحفاظه على مقعده، دون أن يلتفت لأي فئات أو مواطنين آخرين.
ومما يكرس غلبة الأحزاب الثلاثة في باقي الأقاليم، أنه -مثلا- في الأقاليم التي يتم فيها التنافس على 6 مقاعد، يجري تقطيعها إلى دائرتين، وبالتالي بدل أن تفوز 6 أحزاب، تقتسم ثلاثة أحزاب فقط المقاعد بمقعدين لكل منها، واحد في الدائرة الأولى والآخر في الدائرة الثانية. وهو ما يعطي أيضا الامتياز للأحزاب الثلاثة الكبرى لتحصد المقاعد، وهذه الحالة توجد في 9 أقاليم.
وانتقد شهيد الجبن الحاصل في عدم تخصيص ثلث المقاعد للنساء، وأبرز أن الدوائر الجهوية للنساء هي التي رفعت من عدد مقاعد العديد من الأحزاب وضمنت تمثيلية أحزاب أخرى كالفيدرالية، لذلك "إذا رغبنا في أن تكون تمثيلية واسعة لأطياف وأحزاب مختلفة ينبغي رفع المقاعد الجهوية، وهو ما من شأنه إعطاء عدالة انتخابية أكبر".
وسجل رئيس فريق الاتحاد الاشتراكي أن الانتخابات الثلاثة الأخيرة أعطت هوة كبيرة بين الأحزاب، فحزب يحصل على أكثر من 100 مقعد وأحزاب أخرى لا تستطيع تكوين حتى فريق، وهذا لا تفسره القوة ولا العظمة ولا النفوذ، بل التقطيع الانتخابي الذي إذا جرى تغييره، فسيحقق الحزب الأول 80 مقعدا والحزب السادس 30 مقعدا، وستكون مقاعد باقي الأحزاب بين هذين الرقمين.. "ومن مصلحة طبيعة النظام السياسي اليوم أن نرجع المشهد لخلق توازن مهم داخل البرلمان ظل غائبا في السنوات الماضية، وخلف جرأة على القوانين والمؤسسة البرلمانية وتقاليدها…".
كما تطرق شهيد إلى نقطة أخرى سيكون لها تأثير كبير في نتائج الانتخابات، وهي دعم الأفراد للحزب، والذي مكن أن يصل إلى 80 مليونا للفرد، مشيرا إلى أن الأحزاب التي لديها أعضاء يقدمون هذه الأموال هي التي تلك التي تتوفر على "الفراقشية"، أي أولئك الذين تم منحهم أموال الدعم في قطاعات مختلفة كالفلاحة والنقل… ثم سيرجعون جزءا منها على شكل مساهمات للحزب خلال الانتخابات.
وقد وصلنا، حسب شهيد، إلى مرحلة باتت فيها قطاعات حكومية تتحكم من خلال الدعم العمومي في عدة تكتلات وتصنع نخبا انتخابية، وهذا مستمر لليوم، وسيؤثر في النتائج المقبلة.
ومن بين النقاط التي ستتحكم أيضا في نتائج الانتخابات المقبلة، الإعلام؛ فإذا كان القطاع العمومي تضبطه "الهاكا"، فإن القطاع الخاص في شق كبير منه لديه شراكات مع وزارات وستؤثر هذه الشراكات على خطابه خلال الانتخابات، فضلا عن مخاطر التحول الرقمي، والتي تجعل "صاحب الشكارة" يتحكم في الجانب الرقمي وتأثيره.
واعتبر شهيد أن التقطيع الانتخابي، والتراجعات في اللوائح النسائية، والدعم العمومي الذي خلق "الفراقشية"، والشراكات مع الإعلام الخاص، والتحكم في الجانب الرقمي، خمس مداخل ستحدد مخرجات العملية الانتخابية في تشريعيات 2026، وتعطي الامتياز لأحزاب الحكومة للاستمرار، مقللا من آثار ما جاء في القوانين الانتخابية الجديدة، بما في ذلك زجر أشكال الفساد المعروفة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.