أكدت الحكومة مواصلتها العمل على سد الخصاص المسجل في المنظومة الصحية الوطنية، عبر تسريع برنامج تأهيل العرض الصحي، خصوصا من خلال دخول المركزين الاستشفائيين الجامعيين للخدمة بكل من أكادير والعيون، المبرمج برسم السنة الحالية، والتسريع بأشغال بناء وتجهيز المركز الاستشفائي ابن سينا بالرباط، في أفق افتتاحه المرتقب بداية سنة 2026، إلى جانب مواصلة أشغال بناء المراكز الاستشفائية الجامعية بكل من بني ملال، وكلميم، والرشيدية. وأوضحت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح في كلمة بمناسبة تقديم مشروع قانون المالية 2026، اليوم الاثنين أمام مجلسي البرلمان، أنه سيتم إطلاق عملية إصلاح وتحديث 90 مستشفى بكافة جهات المملكة، بكلفة إجمالية تناهز 3,3 ملايير درهم. كما سيجري إطلاق المرحلة الثانية من تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، التي تهدف إلى إعادة تأهيل 1.600 مركز المتبقية على مدى ثلاث سنوات، بكلفة إجمالية تُعادل 6,9 ملايير درهم، وذلك بعد استكمال المرحلة الأولى التي تهم حاليًا حوالي 1.400 مركز صحي، بكلفة إجمالية تقدر ب 6,4 ملايير درهم. وأوردت الوزيرة أن الحكومة ستواصل مجهوداتها الرامية إلى تثمين الموارد البشرية وتطويرها، ومواصلة تعزيز حكامة المنظومة الصحية الوطنية، خاصة من خلال تفعيل الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، وكذا التفعيل التدريجي للمجموعات الصحية الترابية، بالإضافة إلى تنزيل النظام المعلوماتي الاستشفائي المندمج على مستوى مختلف مستشفيات المملكة. جدير بالذكر، أن الحكومة خصصت في إطار مشروع قانون المالية 2026، ميزانية إجمالية تناهز 42,4 مليار درهم لقطاع الصحة، وهو ما يمثل زيادة تقدر بحوالي 10 ملايير درهم، إضافة إلى إحداث 8.000 منصب مالي لفائدة القطاع، بزيادة 1.500 منصب مقارنة بسنة 2025.