استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مصادقة الكنيست الإسرائيلي، يوم الإثنين 30 مارس الجاري، على قانون يجيز تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، لاسيما المنتمين منهم للضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل "انتقالا خطيرا من احتلال غير مشروع إلى نظام عقابي يعتمد التصفية الجسدية الممنهجة". وأكد المكتب المركزي للجمعية في بيان له، أن المصادقة على هذا القانون تندرج ضمن تكريس نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد)، وتعد انتهاكا صارخا للحق في الحياة الذي تكفله المواثيق الدولية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ مشددة على أن الأسرى الفلسطينيين هم أشخاص محميون بموجب القانون الدولي الإنساني، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر المساس بحياتهم أو إخضاعهم لعقوبات قاسية ومهينة.
وأوضحت الجمعية أن الدفع نحو "إعدام الأسرى" هو قرار يرمي إلى استباحة الدم الفلسطيني وتصفية رموز المقاومة، واصفة إياه ب"جريمة حرب مكتملة الأركان" تضرب في عمق المنظومة الحقوقية العالمية، وتكشف عن الوجه الفاشي لمنظومة الاحتلال التي ترفض الانصياع للشرعية الدولية. كما حذر حقوقيو الجمعية من محاولات إضفاء "غطاء قانوني" داخلي على هذه الجرائم، معتبرين إياها مؤشراً خطيرا نحو تقنين القتل وتطبيع الجرائم ضد الإنسانية. وأكدوا أن أي تشريع محلي يبيح إعدام الأسرى هو تشريع باطل ولا يملك أي شرعية دولية، بل هو مجرد محاولة لشرعنة الانتهاكات الجسيمة ومصادرة الحق المقدس في الحياة، وهو ما يستوجب وقفة حازمة من كافة القوى الحية والمؤسسات القانونية عبر العالم. وحملت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأممالمتحدة، المسؤولية السياسية والأخلاقية لوقف هذا النزيف الحقوقي، مطالبة بتحرك فوري من اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتوفير الحماية للأسرى ومنع المساس بسلامتهم، وداعيةً الدول المناهضة لعقوبة الإعدام والهيئات الحقوقية إلى تكثيف الضغط الدولي لوقف هذا المسار الدموي.