أعلنت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة عن استئناف برنامجها النضالي، احتجاجا على ما وصفته ب"تماطل وتملص الحكومة ووزارة الصحة" في تنفيذ التزاماتها المتعلقة بالملف التمريضي. وأوضحت النقابة، في بلاغ لها، أن أكثر من سنة ونصف مرت على توقيع اتفاق 23 يوليوز 2024 دون تنزيل أغلب بنوده، رغم أنه كان يمثل الحد الأدنى من المطالب. وأضاف البلاغ أن مرحلة الحوار التي امتدت لأزيد من سنة داخل التنسيق الوطني السداسي لم تُثمر سوى تنفيذ نقاط محدودة، بينما ظلّت باقي الالتزامات "في ثلاجة الحكومة"، في وقت تستمر فيه سياسة التسويف، مما يعيد التوتر والاحتقان داخل القطاع الصحي. وأكدت النقابة أن حتى النقاط التي سبق للحكومة الالتزام بها، وبينها مركزية الأجور ومركزية المناصب المالية، ما تزال يطغى عليها الغموض وغياب الحسم رغم صدور نصوص تنظيمية مرتبطة بها. وأبرزت النقابة أن تقييم مرحلة التنسيق السداسي أظهر أنها كانت "مرحلة ضرورية وإيجابية"، وجاءت ثمرة تعاون بين ست منظمات نقابية صحية، مشيدة بالمجهودات المشتركة التي ساهمت في تنزيل جزء من الحقوق وإعداد أرضيات لمطالب أخرى. واعتبرت أن استمرار الحكومة في تجاهل الملف المطلبي يدفع كل طرف داخل التنسيق لاتخاذ تقديراته الخاصة في شأن اللجوء إلى الاحتجاجات الميدانية. وكشف البلاغ أن النقابة المستقلة للممرضين قررت تنفيذ سلسلة من الخطوات النضالية، من بينها تنظيم وقفات جهوية وإقليمية متزامنة يوم 6 دجنبر 2025، وندوة صحفية في 13 من الشهر نفسه، إضافة إلى وقفة وطنية أمام البرلمان يوم 20 دجنبر. كما أعلنت عن تنظيم وقفة وطنية أخرى أمام وزارة الصحة بتاريخ 17 يناير 2026، دفاعا عن ما تعتبره مطالب جوهرية وأساسية. وشددت النقابة على تمسكها بتنفيذ اتفاق 23 يوليوز 2024، وبالحفاظ على صفة الموظف ومركزية المناصب المالية ومركزية الأجور، كما طالبت بحل نهائي لملف تعويضات المراكز الاستشفائية الجامعية، بما فيها تعويضات المردودية الخاصة بالمركز الاستشفائي الجامعي بطنجة. وأضافت أن من بين أولوياتها أيضا إخراج مصنف الأعمال وحل ملف النقل الصحي، إلى جانب الإسراع بإحداث الهيئات الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة. واختتمت النقابة بلاغها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون "حاسمة ومفصلية"، مشددة على أنها لا تحتج لمجرد الاحتجاج ولا تتحاور لمجرد الحوار، بل من أجل تحقيق المكاسب وصون الحقوق. وأكدت أنها ستلجأ إلى خطوات نضالية جديدة و"نوعية" إذا استمر تجاهل مطالبها، معتبرة أن كل الأشكال التي يكفلها القانون تبقى مطروحة على طاولة التصعيد.