أصدرت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني البطاقة المهنية للصانع التقليدي في إطار نظام عصري يهدف إلى الاعتراف الرسمي بصفة الصانع المغربي وتعزيز دوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتأتي هذه الخطوة ضمن تطبيق مقتضيات القانون رقم- 17 50 المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية، بما يسمح بتمكين الصناع من الولوج إلى خدمات ومزايا جديدة تدعم مسارهم المهني وتحسن ظروف عيشهم. وشهدت مدينة أكادير يوم الجمعة 26 شتنبر 2025 إطلاقا رسميا لعملية توزيع هذه البطاقات المهنية، إلى جانب توقيع اتفاقيات شراكة تتيح توفير عروض تفضيلية لفائدة الصناع التقليديين، وذلك بشراكة مع مؤسسات عمومية وخاصة، ضمن فعاليات الدورة التاسعة للجائزة الوطنية لأمهر الصناع. وقد تجاوز عدد البطاقات التي دخلت مرحلة الإصدار إلى غاية اليوم 300 ألف بطاقة. تُعد البطاقة المهنية وثيقة رقمية وآمنة، مرتبطة بالسجل الوطني للصناعة التقليدية(RNA)، وتضم مختلف المعلومات الخاصة بالصانع، من هويته ونشاطه المهني ورقم هويته الحرفية (NIA)، إلى مدة صلاحيتها ورمز التحقق الذي يسمح بالتأكد الفوري من صحة البيانات. وبفضل بنيتها الرقمية، تمثل البطاقة جيلا جديدا من الوثائق الذكية التي توظف التكنولوجيا الحديثة لمواكبة الحرفيين وتسهيل ولوجهم إلى الخدمات التي تقدمها منظومة الصناعة التقليدية والمؤسسات الوطنية الشريكة. لا تقتصر أهمية البطاقة على كونها وثيقة تعريفية، بل تمنح لحاملها رسمياً صفة "الصانع التقليدي"، بما يتيح له الاستفادة من برامج الدعم والتكوين والمواكبة، والمشاركة في المعارض الوطنية والدولية، وتبسيط المساطر الإدارية، إضافة إلى الولوج إلى خدمات الحماية الاجتماعية، فضلا عن عروض تفاضلية يوفرها شركاء من مؤسسات مالية وخدماتية. كما تفتح البطاقة المجال أمام الحرفيين للانخراط في شبكة واسعة من الامتيازات عبر اتفاقيات موقعة مع عدد من المؤسسات الوطنية. فعلى المستوى الاقتصادي، تتيح البطاقة الاستفادة من تخفيضات وخدمات خاصة لدى شركات النقل والتأمين والبنوك والمزودين، في حين تساعد، على المستوى القطاعي، في إدماج الصناع ضمن الاقتصاد المهيكل، وفي تثمين وحماية المهن التقليدية.