يشهد مقر المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بمدينة قلعة السراغنة اعتصاماً لعمال موزعي مياه الري المطرودين من عملهم، في خطوة احتجاجية يطالبون من خلالها بإرجاعهم إلى مناصبهم وضمان حقوقهم المهنية والنقابية، وذلك وسط تصعيد نقابي وتضامن من قيادات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. وفي هذا السياق، قام وفد من المكتب التنفيذي للكونفدرالية بزيارة تضامنية، اليوم الجمعة 13 مارس 2026، للعمال المعتصمين، ضم كلاً من محمد حطاطي ومصطفى زمزم، مرفوقين بعدد من مسؤولي القطاعات النقابية، من بينهم مولاي المصطفى المرزاق عن قطاع التعليم، وصالح الزاير عن قطاع الجماعات الترابية، وعبد الناجي اللوزي عن قطاع كوزومار. وخلال كلمة ألقاها باسم المكتب التنفيذي، عبّر محمد حطاطي عن استنكاره لما وصفه بتعرض عمال مياه الري في عدد من مناطق المغرب، ومن بينها قلعة السراغنة، لضرب حقوقهم المكتسبة والمس بالحريات النقابية. كما انتقد ما اعتبره تراجعاً في سياسات التشغيل، متهماً الحكومة باللجوء إلى التدبير المفوض ونظام "المناولة" في قطاعات استراتيجية، من بينها القطاع الفلاحي. من جانبهم، أكد مسؤولو الاتحاد المحلي بقلعة السراغنة والنقابة الوطنية لمستخدمي الفلاحة استمرار العمال في اعتصامهم وخوض مختلف الأشكال النضالية إلى حين الاستجابة لمطالبهم، وفي مقدمتها إرجاع العمال المطرودين إلى عملهم وضمان حقوقهم المهنية. ولوّح المحتجون بإمكانية توسيع دائرة الاحتجاج إذا استمر الوضع على ما هو عليه، محذرين من أن المعركة قد تأخذ بعداً جهوياً في حال عدم إيجاد حل للمشكل، خاصة مع الزيارة التضامنية المرتقبة للمكتب الوطني للفلاحة مطلع الأسبوع المقبل.