أدانت فيدرالية اليسار الديمقراطي الحكم الصادر في حق كاتب فرع الحزب بمدينة السمارة ورفاقه، معتبرة إياه حكماً "قاسياً" وذا "خلفية سياسية"، على خلفية ممارستهم حقهم المشروع في الاحتجاج السلمي، ومؤكدة أن هذه المتابعة تندرج ضمن ما وصفته ب"مسلسل استهداف مناضلي الحزب ومحاولة تكميم الأصوات المنتقدة للفساد". وأوضح المكتب السياسي للحزب، في بيان له، أن القضية ليست واقعة معزولة، بل تأتي ضمن سياق أوسع من الضغوط والمضايقات التي يتعرض لها مناضلو فيدرالية اليسار الديمقراطي، خاصة في الأقاليم الجنوبية، مشدداً على أن متابعة كاتب الفرع تمثل، في نظره، محاولة لترهيب كل من يفضح لوبيات الفساد التي تختبئ خلف شعارات "القضية الوطنية". وعبر الحزب عن استنكاره الشديد للأحكام الصادرة، معتبراً أنها تكتسي طابعاً سياسياً بامتياز، كما جدد تأكيده على أن الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب لا يمكن أن يكون مبرراً للتغاضي عن الفساد أو التستر على ممارسات تضر بالتنمية، بل إن محاربة الفساد، بحسب البيان، تشكل المدخل الأساسي لتعزيز هذه الوحدة وإنجاح أي مشروع تنموي بالأقاليم الجنوبية. كما طالب المكتب السياسي بضرورة إنهاء ملف الاعتقال السياسي في المغرب، داعياً إلى إطلاق سراح جميع معتقلي الحركات الاجتماعية والصحافيين والمدونين، واعتبر ذلك خطوة أساسية نحو تحقيق انفراج سياسي شامل. وفي السياق ذاته، تقدم الحزب بتعازيه في وفاة والد محمد الحاكي أحد معتقلي "حراك الريف". وحمل البيان الدولة مسؤولية الاختيار بين تعزيز مسار البناء الديمقراطي أو الاستمرار في ما وصفه ب"رعاية الفساد"، محذراً من أن هذا الأخير "يقوض شرعية المؤسسات ويهدد الاستقرار".