اعتبرت البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي فاطمة الزهراء التامني أن استمرار اعتماد الساعة الإضافية في المغرب يعكس "عطباً أعمق" في تدبير السياسات العمومية، منتقدة ما وصفته بغياب الإنصات والتقييم والمراجعة لدى الحكومة. وأوضحت التامني، في تدوينة لها، أن الساعة الإضافية لم تعد مجرد خيار تقني، بل تحولت إلى "قرار سياسي يومي" يثقل كاهل المغاربة، في ظل غياب نقاش عمومي حقيقي أو تقييم شفاف لآثاره. وأضافت أن الحكومة تواصل فرض هذا التوقيت رغم التحذيرات العلمية المرتبطة بتداعياته على النوم والصحة والتركيز، فضلاً عن انعكاساته السلبية على التمدرس، كما سبق أن نبهت إلى ذلك تقارير صادرة عن UNICEF. وانتقدت البرلمانية ما اعتبرته تجاهلاً لأصوات المواطنين واحتجاجاتهم، معتبرة أن الإصرار على هذا القرار يعكس عدم اكتراث فعلي بتأثيراته الاجتماعية، خاصة على الأسر والتلاميذ. كما شككت في جدوى المبررات الاقتصادية المعتمدة، مشيرة إلى أن European Parliament سبق أن أقر بضعف نجاعة تغيير الساعة في تحقيق أهداف مرتبطة بتوفير الطاقة. وسجلت التامني غياب أرقام دقيقة أو تقارير مفصلة تبرر استمرار هذا الاختيار في السياق المغربي، معتبرة أن الأمر يتعلق ب"قرارات فوقية" تُفرض دون التزام بالشفافية أو تقديم معطيات واضحة، وهو ما يطرح، بحسبها، تساؤلات حول كلفة هذه السياسة مقارنة بفوائدها غير المؤكدة.