قال رئيس مصلحة الطب الشرعي في إيران لوسائل إعلام رسمية، اليوم الخميس، إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا في الحرب التي بدأت يوم 28 فبراير الماضي. وأضاف المسؤول ذاته أن نحو 40 بالمئة من الجثث بحاجة إلى تدخل الطب الشرعي من أجل التعرف على هويات أصحابها وإعادتها إلى ذويهم، في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بها جراء العمليات العسكرية. ويأتي هذا التصريح في سياق حرب اندلعت أواخر فبراير، إثر هجوم مشترك شنته الولاياتالمتحدة وإسرائيل ضد إيران، قبل أن تتوسع رقعة المواجهات عبر المنطقة، مع تبادل الضربات واستهداف مواقع متعددة، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة. ورغم إعلان كل من واشنطن وطهران "النصر" بعد نحو خمسة أسابيع من القتال، فإن جذور الخلاف ظلت قائمة، خاصة بشأن البرنامج النووي الإيراني وشروط إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يشكل نقطة حيوية لإمدادات الطاقة العالمية. وفي محاولة لاحتواء التصعيد، طُرحت مبادرات لوقف إطلاق النار برعاية وساطات إقليمية، تقضي بوقف فوري للأعمال القتالية يعقبه مسار تفاوضي نحو اتفاق دائم، غير أن إيران رفضت وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، مطالبة بإنهاء شامل للحرب ورفع العقوبات، وهو ما زاد من تعقيد المشهد التفاوضي. كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هدنة محدودة لمدة أسبوعين، اعتُبرت خطوة لإفساح المجال أمام المفاوضات، في ظل استمرار التصريحات المتشددة من الجانبين. ورغم هذه المساعي، لا تزال الهدنة هشة، وسط تباين واضح في شروط الأطراف، واستمرار التهديدات بالتصعيد في حال فشل المحادثات، ما يطرح تحديات جدية أمام التوصل إلى اتفاق دائم ينهي هذا النزاع.