تتزايد الأصوات المطالبة بتدخل عاجل للسلطات المحلية والمجالس المنتخبة بإقليم الحسيمة، من أجل الاستعداد المبكر لتنظيم الشواطئ قبل حلول الموسم الصيفي، تفادياً لتكرار مشاهد الفوضى التي باتت تطبع هذه الفضاءات كل سنة. ويطرح متتبعون تساؤلات ملحة حول أسباب هذا التأخر في اتخاذ إجراءات استباقية، رغم أن الإقليم على بعد أسابيع قليلة فقط من ذروة الإقبال الصيفي. وتشير تدوينات متداولة إلى أن استمرار الوضع على ما هو عليه لم يعد مبرراً، خاصة في ظل تكرار نفس الاختلالات المرتبطة باحتلال الملك العمومي البحري وفرض مظاهر عشوائية تستهدف المصطافين. ويرى أصحاب هذه الانتقادات أن الانتظار إلى آخر لحظة يجعل من الصعب التحكم في الوضع، حيث تتحول الفوضى إلى أمر واقع يتم التعامل معه بشكل ترقيعي. كما يثير هذا التماطل، وفق ذات المصادر، شكوكا حول وجود مصالح لفئات تستفيد من هذا الوضع، بعدما حولت موسم الصيف إلى فرصة لتحقيق أرباح على حساب راحة الزوار وحقهم في الولوج الحر والمنظم إلى الشواطئ. وتتمثل أبرز هذه المظاهر في الاستغلال المفرط للفضاءات الشاطئية وفرض "إتاوات" غير قانونية، في غياب مراقبة صارمة. وفي ظل هذه المعطيات، يؤكد متابعون أن الرهان لم يعد مرتبطاً فقط بضمان مرور موسم صيفي عادي، بل يتجاوز ذلك إلى ضرورة القطع مع منطق الريع والفوضى الذي التصق بتدبير الشواطئ لسنوات. ويشددون على أن اتخاذ قرارات حازمة في الوقت الراهن كفيل بتفادي العديد من الإشكالات التي تتكرر كل موسم. ويجمع عدد من الفاعلين على أن الحفاظ على صورة الحسيمة كوجهة سياحية متميزة يمر عبر توفير شواطئ منظمة ومفتوحة في وجه الجميع، وهو ما يتطلب إرادة حقيقية وتنسيقاً محكماً بين مختلف المتدخلين، بدل الاستمرار في سياسة الانتظار التي أثبتت محدوديتها.