أمين أحرشيون عايشين في دوامة "الخلصة" والأجرة، نهار واحد في الشهر هو العيد الكبير. كيطيروا عند الطبيبة يداويو راسهم، ومن تما ل "ميركادونا" عند "ماريا" اللي كتحترمهم وتصبر ليهم، وفي الطريق "خوان" الشرطي ساهر على أمنهم وتنظيم سيرهم بكل احترام. هاد الجسد اللي واكل وشارب ومداوي من خيرات هاد البلاد، في الحقيقة قلبه عامر بواحد الحقد وكراهية مابغاتش تسالي؛ نفاق كيجري ليهم في الدم وهمُّهم الوحيد ياكلوا ويشربوا على حساب "الكافر" اللي موفر ليهم العيش الكريم. والخوف الكبير كاين في الشباب؛ هاد الدراري اللي البارح كانوا صغار، خلقوا وعاشوا طفولتهم في براءة مع "سيرجي" و"ساندرا". لكن، غير كيبداو يكبروا شوية، كتحرك "الماكينة الفكرية" باش تخربق ليهم العقول وتزرع فيهم التوجهات المسمومة. كيبدا التوجيه اللي كيعلمهم بلي هادوك اللي كبروا معاهم ماشي بحالهم، وبلي هما "الفرقة الناجية" والآخرين "حطب جهنم". تما كيبدا المسلسل الطويل ديال عقلية القطيع، فين كيتلغى العقل والمنطق، وكيولي الشاب تابع لتعليمات شيوخ "اليوتيوب" اللي كيربيوه على الانفصام والعيش في صراع مع المجتمع. هاد العقلية كيتكلفوا بيها جمعيات دينية كتجمع الأموال باسم "الله الرحمان" وباسم التبرعات، بلا ما يقولوا فين مشات الملايين ولا فين تصرفات. الفقيه اللي فوق المنبر ساكت ومنافق، والمسؤولين دايرين فيها "ثعلب ماكر" كيشوفوا في الناس غير فريسة ساهلة. هادا هو "الفكر الإخواني" في أبهى صوره؛ غزو العقول والسيطرة عليها باسم الدين، باش يحولوا التعايش لتمثيلية والهدف الحقيقي هو تعمار الجيوب وبناء قلاع ديال النفاق. وفي الأخير، كيجتمعوا في القهاوي يتواصلوا مع "الملائكة" ويوزعوا صكوك الجنة والنار على حساب هواهم، وكأن مفاتيح السما بين يديهم. يدخلوا للجامع يدعيو على "الكفار" (اللي هما نيت الطبيبة وخوان وماريا)، ويخرجوا نيشان لممارسة النميمة وشراء أدوات النفاق. قصة حزينة وصعيب تكتمل، حيت أساسها مبني على الحقد والاستغلال، ماشي على السلام والعيش المشترك.