بعد انتخابه كاتبا عاما للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، لم يفوت علاكوش الإشارة إلى الأدوار التي لعبها كل من نزار بركة ومحمد ولد الرشيد وحمدي ولد الرشيد في إنجاح المؤتمر الوطني الاستثنائي، وهو تنويه يعكس في عمقه طبيعة التوازنات السياسية والتنظيمية التي حكمت هذه المحطة. وقال المصدر أنه في لحظة حاسمة في مسار الاتحاد، برزت هذه الأسماء كجزء من دينامية أوسع واكبت مرحلة الإعداد للمؤتمر، وساهمت في تهيئة شروط انعقاده، سواء عبر دعم منطق الحوار أو من خلال المساهمة في تقريب وجهات النظر داخل التنظيم. واضاف المصدر أن أهمية هذا الحضور تتجلى في كونه جاء في سياق كان الاتحاد في حاجة فيه إلى إعادة ترتيب أوضاعه الداخلية وتجاوز حالة من التباين التنظيمي، ما جعل الرهان على التوافق خيارا عمليا لضمان نجاح المؤتمر. ولا يمكن فصل هذا المسار عن الامتداد التاريخي للعلاقة بين الاتحاد العام للشغالين بالمغرب وحزب الاستقلال، الذي يقوده نزار بركة، حيث شكل هذا الترابط أحد المحددات الأساسية في تدبير المرحلة، سواء على مستوى الإشارات السياسية أو في ما يتعلق بضبط إيقاع التوافقات الداخلية. يضيف المصدر. ونبه المصدر إلى أن حضور محمد ولد الرشيد وحمدي ولد الرشيد في هذه المرحلة يعكس استمرارية لنمط من الوساطة السياسية والتنظيمية، يقوم على تدبير التوازنات داخل التنظيمات المرتبطة بالحزب، خاصة في الفترات التي تتطلب إعادة ترتيب الأولويات. وفي هذا الإطار، يبدو أن التنويه الذي عبر عنه علاكوش لا يقتصر على الإقرار بدور أفراد بعينهم، بقدر ما يحيل إلى دينامية جماعية ساهمت في إنجاح محطة انتقالية دقيقة داخل الاتحاد. وقد تُوِّجت هذه الدينامية بانتخاب علاكوش بإجماع المشاركين في المؤتمر الاستثنائي، في مؤشر على أن منطق التوافق الذي طبع مرحلة الإعداد وجد امتداده في مخرجات المؤتمر. وفي هذا السياق، تطرح المرحلة المقبلة تحديات متعددة، تتعلق أساسا بمدى قدرة القيادة الجديدة على تثبيت هذا التوازن الداخلي، وتحويله إلى فعل نقابي ملموس يستجيب لتطلعات الشغيلة. كما يظل الرهان قائما على تعزيز موقع الاتحاد داخل الساحة النقابية، في ظل تحولات اقتصادية واجتماعية متسارعة، تفرض تطوير أدوات الاشتغال والرفع من نجاعة الأداء الترافعي. وبين دينامية التوافق التي ميزت المؤتمر، والدور الذي لعبه نزار بركة وآل الرشيد في تأطيرها، تبرز ملامح مرحلة جديدة داخل الاتحاد، سيكون معيار نجاحها مرتبطا بمدى القدرة على استثمار هذا التوازن في بناء فعل نقابي أكثر حضورا وتأثيرا. يختم المصدر.