توقع محلل نفطي كويتي دوران اسعار النفط حول نطاق 50 الى 60 دولار للبرميل حتى عام 2020 مشيرا الى انها ستظل عند هذه المستويات اذا ما استمر الفائض في السوق ولم يتراجع انتاج النفط الصخري على خلفية ضعف الأسعار. وقال المحلل النفطي محمد الشطي لوكالة الانباء الكويتية اليوم الثلاثاء ان هناك عدة سيناريوهات وتوقعات متداولة في السوق لافتا الى ان اقربها للدقة السيناريوهات التي جاءت في الإصدار السنوي الجديد لوكاله الطاقة الدولية والتي تشير فيها الى التوقعات بدوران اسعار النفط بين ال 50 وال 60 دولار.
واوضح الشطي ان متوسط سعر نفط خام الإشارة "مزيج برنت" خلال السنوات من 1980 الى 2015 بلغ 42 دولار للبرميل وسجل ادنى مستوى له خلال 2014 - 2015 عند 40 دولار للبرميل لافتا الى ان هذا ادنى مستوى ممكن توقعه للأسعار خلال الفترة المقبلة "وهو ما يعني أيضا ان سعر النفط الكويتي يدور حول 35 دولار للبرميل في ادنى مستوياته".
وبين ان ذلك يصب في التوقعات الحالية التي تعتقد ان السوق حاليا قد اقترب فعليا من ادنى مستوى يسجله وسط ضعف اساسيات السوق من حيث الوفرة النفطية وارتفاع المخزون من النفط الخام والمنتجات البترولية.
إعادة التوازن
وذكر ان المعطيات توضح ان ديناميكية حراك أسعار النفط تسير نحو إعادة التوازن للسوق النفطية بوتيرة ضعيفة نسبيا مع اتساع حالة "الكونتانغو - التي تكون فيها اسعار النفط المستقبلية اعلى من الاسعار الحالية" لنفوط الإشارة "برنت" و"غرب تكساس " المتوسط بما يشجع التخزين عموما.
وأفاد بأن التوقعات تشير بأن يسهم استمرار ارتفاع الدولار "خصوصا إذا ما قام البنك الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة كما هو متوقع مع نهاية العام" الى استمرار الضغوط على أسعار النفط "وهو ما قد يعني تحفيز لإحداث تغير في سياسة الأوبك الحالية والتي تدعو للمحافظة على الحصص في السوق النفطية".
وأضاف انه بالرغم من ذلك شهدت السوق النفطية بعض المستجدات والتي كان لها الأثر في تحول السوق نحو الارتفاع في المرحلة الحالية ومن بينها أن بعض الشركات النفطية العملاقة في العالم بدأت بالإعلان عن خفض في موازنة الإنفاق الرأسمالي لعام 2015 وهو ما يشير إلى أن هناك تحديا أمام الاستثمارات في إنتاج نفط جديد ربما تظهر آثاره في المستقبل.
وحول الامدادات من خارج منظمة الدول المصدرة للبترول "اوبك" اوضح الشطي ان الدراسات تتوقع انخفاضا في إمدادات النفط من خارج الأوبك بمقدار قد يصل إلى 300 ألف برميل يوميا، ما يشير الى أن آفاق تحقيق توازن السوق باتت قريبه وأيضا بأن الطلب على نفط الأوبك ربما يشهد زيادة في عام 2016 ليدور في فلك 3ر31 مليون برميل يوميا.
الفائض المعروض
وذكر الشطي ان الدراسات تقدر الفائض من المعروض في سوق النفط خلال عام 2016 بنحو 600 ألف برميل يوميا اذا ما ستمر انتاج الأوبك قريبا من 32 مليون برميل مع دخول ايران للسوق النفطية "ومن المتوقع ان ينخفض انتاج النفط الصخري الأمريكي من 5 مليون برميل يوميا خلال عام 2015 الي 4ر4 مليون برميل يوميا خلال عام 2016 ما يعني انخفاض بمقدار 550 الف برميل يوميا".
وأشار الى ان عدد منصات الحفر انخفض بشكل كبير منذ شهر أكتوبر 2014 وإلى اليوم ليؤثر في إنتاج النفط الصخري وسط ضعف أسعار نفط خام الإشارة برنت "وعليه فإن أسعار النفط الخام تدور حول 54 دولار للبرميل خلال عام 2016 وتبقى الفروقات مع نفط خام الإشارة دبي تدور حول ثلاثة دولارات للبرميل وان مؤشرات توازن السوق النفطية مرهونة ببدء سحوبات من المخزون النفطي والتي يراهن العديد من المراقبين انها تبدأ من النصف الثاني من عام 2016".
وبخصوص التنافس على الأسواق الآسيوية قال الشطي ان مبيعات روسيا من النفط الخام الي أوروبا حافظت على مستوياتها خلال عام 2015 عند 5ر3 مليون برميل يوميا بينما نجحت في رفع مبيعاتها الي الأسواق الشرق اسيوية ب300 ألف برميل يوميا لتصل الى 4ر1 مليون برميل يوميا خلال عام 2015 مبينا ان اضافه 300 ألف برميل يوميا أخرى لتلك الاسواق خلال عام 2016 يتطلب حسومات في الصيغ التسعيرية.