دعي الناخبون السويسريون الى التصويت اليوم الاحد في استفتاء حول تأمين دخل اساسي للجميع من عاملين وغير عاملين، في مشروع فريد من نوعه في العالم ويثير جدلا في بلد يقدس قيمة العمل. لكن استطلاعات الرأي الاخيرة تفيد بأن فرص تبني الاقتراح ضئيلة. والامر ليس غريبا اذ ان السويسريين رفضوا العام 2012 زيادة فترة عطلتهم السنوية من اربعة اسابيع الى ستة خوفا من تراجع قدرتهم التنافسية.
وفي معظم الكانتونات، فتحت مراكز الاقتراع ابوابها عند الساعة العاشرة (8,00 ت غ) ويفترض ان ينتهي الاقتراع ظهرا لان جزءا كبيرا من الناخبين يفضلون التصويت بالمراسلة.
وفي جنيف مثلا كان 47,4 بالمئة من المقترعين قد ادلوا باصواتهم مساء السبت، كما ذكر المكتب الاقليمي للانتخابات.
وتقترح المبادرة الشعبية "من اجل دخل اساسي غير مشروط" التي تقدمت بها مجموعة لا تنتمي الى اي حزب سياسي، تخصيص راتب شهري لكل السويسريين والاجانب المقيمين منذ اكثر من خمسة اعوام، سواء كانوا يعملون ام لا.
لكن قيمة هذا الراتب لم تحدد. وتقترح المجموعة صاحبة المبادرة دفع 2500 فرنك سويسري (2260 يورو) لكل بالغ وهو مبلغ لا يكفي في سويسرا، و650 يورو لكل قاصر.
ويتطلب ذلك ميزانية اضافية تبلغ نحو 25 مليار فرنك سويسري (22,6 مليار يورو) سنويا تمول بضرائب جديدة او بواسطة رسوم.
واستنكرت الحكومة ومعظم الاحزاب السياسية المشروع الذي تعتبره خياليا ومكلفا جدا.
وكشف آخر استطلاع للرأي اجراه معهد (جي اف اس-برن) ان 71 بالمئة من السويسريين سيرفضون هذه المبادرة.
ويشمل الاستفتاء قضيتين اخريين ايضا هما تسريع اجراءات الهجرة والسماح بتشخيص امراض الاجنة قبل زرعها.
ووفقا لنظامهم السياسي كديمقراطية مباشرة، يدعى السويسريون الى التصويت ثلاث او اربع مرات في السنة حول عدد من القضايا التي تقترحتها الحكومة او تلك التي يقترحها مواطنون من خلال المبادرات الشعبية.