اجتمع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، عقب نتائج اقتراع يوم 05 أكتوبر المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس المُستشارين. وسَجَّلَ، في هذا الصدد، أسفَ وخيبةَ أملِ حزب التقدم والاشتراكية، بالنظر إلى عدم تحقيق الأهداف التي رسمها وكان يتطلع إليها بما يعكس النتائج الإيجابية التي حصل عليها الحزبُ خلال الاستحقاقات الانتخابية ليوم 08 شتنبر 2021.
وأوضح الحزب في بلاغ له، أنه سيعمل على إجراء تحليل مُستفيض للموضوع خلال الدورة المقبلة للجنة المركزية، سواء تعلق الأمر بشروط وظروف إجراء هذا الاقتراع، أو بمختلف أوجه الأداء الحزبي لا سيما في ما يتعلق بهفواته ونقائصه واختلالاته.
وأكد المكتب السياسي على الموقف الذي عَبّرَ عنه دائما حزبُ التقدم والاشتراكية، بخصوص الجدوى الفعلية من وجود مجلس المستشارين في الهرم الدستوري الوطني، وحول أدواره السياسية ووظائفه المؤسساتية، بغض النظر عن مكانة حزبنا فيه. وينطلق هذا الموقف من تساؤلات عميقة ووجيهة تتصل بتركيبة هذا المجلس، وبطريقة انتخاب أعضائه، والتي يتعين إعادة النظر فيها بشكل عميق في حالة الاحتفاظ به.
وأكد الحزبُ على هذه المقاربة،" بالنظر إلى ما شهدته مُجدَّدا الانتخاباتُ المتعلقة بمجلس المستشارين مِن مُمارساتٍ مُسيئة، بشكلٍ كبير، للمسار الديموقراطي في بلادنا، أثناء الحملة الانتخابية وعملية التصويت ومُسلسل الإعلان على النتائج، ومِن استعمالٍ فاضح ومُفرطٍ للمال، بشكلٍ مُنافٍ تماماً للقانون وللأخلاق وللالتزام السياسي، ولأبسط شروط التنافس الحر والنزيه والمُتكافئ".
في هذا السياق، شدد حزب التقدم والاشتراكية على مواصلته وسعيه من أجل أن تكون الانتخابات السليمة والنزيهة والشفافة محوراً أساسيا لتعميق الممارسة الديموقراطية ببلادنا، وجزءً فاصلاً من إصلاح الحقل السياسي، واسترجاع الثقة، وإعادة الاعتبار للفعل السياسي النبيل، ومُصالحة المواطنين مع الشأن العام، ورفع منسوب مصداقية المؤسسات المُنتخبة عبر إدماجٍ فعلي وحقيقي لخير ما تزخر به بلادُنا من طاقات وكفاءات.