مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك لسنة 1447 هجرية ، أعادت السلطات العمومية تفعيل الرقم الهاتفي الموحد 5757 على الصعيد الوطني، لتسهيل استقبال شكايات المواطنين ومتابعة أوضاع التموين في الأسواق المغربية. ويأتي هذا الإجراء في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حماية المستهلك وضمان جودة المنتجات والسلع الأساسية خلال الشهر الفضيل، حيث يشهد الطلب ارتفاعاً ملحوظاً على المواد الغذائية والمنتجات الاستهلاكية. ويتيح الرقم الموحد لأي مواطن من مختلف المناطق الاتصال مباشرة بخلية تلقي ومعالجة الشكايات التابعة للعمالة أو الإقليم، دون الحاجة للبحث عن أرقام محلية متعددة، ما يسهل مسطرة الإبلاغ ويضمن تدخل الجهات المختصة بسرعة وفعالية لمعالجة أي مخالفة أو نقص في التموين. وقد تم بمختلف العمالات والأقاليم اتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة لتفعيل أرقام الاتصال وخلايا المداومة، بما يضمن استمرار الخدمة طوال الشهر الفضيل. ويستطيع المواطنون عبر هذا الرقم التبليغ عن حالات الغش التجاري، أو الإخلال بمعايير الجودة وسلامة المنتجات، ونقص التموين، إضافة إلى الممارسات التجارية غير المشروعة والمنافسة غير الشريفة، فضلاً عن أي مخالفات أخرى تستدعي تدخل مصالح المراقبة المختصة. ولضمان سهولة الوصول إلى هذه الخدمة، يمكن استعمال أي هاتف ثابت أو نقال مرتبط بشبكات الاتصالات الوطنية، حيث تُوجَّه المكالمة تلقائياً إلى الخلية المختصة بالإقليم أو العمالة المعنية. وتعتمد تكلفة المكالمات على تعرفة الاتصال العادية دون أي رسوم إضافية، ما يجعل الخدمة متاحة لجميع المواطنين دون أي عائق مالي. ويؤكد المختصون أن مثل هذه المبادرات تعزز اليقظة الجماعية خلال الشهر الفضيل، وتجعل المستهلك شريكاً فعالا في الحفاظ على سلامة الأسواق وجودة المنتجات. كما توفر هذه الخدمة جسرا مباشرا بين الإدارة العمومية والفاعلين الاقتصاديين، ما يرفع مستوى الشفافية ويحفز التجار على الالتزام بالقوانين والمعايير المعتمدة. ومن خلال استمرار تفعيل الرقم 5757 طيلة شهر رمضان، يوميا من الساعة التاسعة صباحا إلى السادسة مساءً، تؤكد السلطات حرصها على تمكين المستهلك، وضمان تموين الأسواق في ظروف آمنة وعادلة، مع ترسيخ ثقافة المسؤولية والشفافية لدى جميع الفاعلين الاقتصاديين، مما يعزز الثقة في منظومة الرقابة ويساهم في خلق بيئة تجارية متوازنة لجميع الأطراف. *صحفية متدربة