حذر حزب الحركة الشعبية، حكومة عزيز أخنوش من منطق الاستقواء والهيمنة الذي يذكي الاحتقان الاجتماعي، وذلك في بيان صادر عنه الثلاثاء بعد تدارسه مستجدات الوضع السياسي والإجتماعي الراهن. واعتبر حزب لعنصر أن "القرارات الإنفرادية المتسرعة والمتواصلة للأغلبية الحكومية بشأن قضايا ذات بعد استراتيجي يقتضي إشراك مختلف المؤسسات المعنية بعيدا عن منطق الإستقواء والهيمنة، من شأنها أن تذكي الإحتقان الإجتماعي، وتعطل الآليات الكفيلة بإرساء وتنزيل توصيات النموذج التنموي الجديد".
وشدد الحزب على أن قرار الحكومة إغلاق الحدود الجوية في وجه الرحلات من وإلى المغرب إلى أجل غير محدد، قرار متناقض ومتسرع، خاصة وأنه جاء تزامنا مع إعلان نفس الحكومة باستقرار الوضع الصحي بالبلاد.
ونبه حزب الحركة الشعبية إلى أن قرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بخصوص تسقيف سن الولوج لاختبار مباريات أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، يضرب مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص بعرض حائط في تحد لمقتضيات الدستور والنظام الأساسي للوظيفة العمومية.
ودعا في البيان ذاته، الحكومة إلى التعجيل باتخاذ التدابير اللازمة من أجل حل أزمة المغاربة العالقين والمحاصرين بمختلف بدول المهجر جراء قرار الإغلاق، كما يدعو إلى عرض القضايا السياسية والاجتماعية الشائكة على أنظار مؤسسة البرلمان لمناقشتها قبل الإقدام على اتخاذ مثل هذه القرارات.
وجدد حزب لعنصر دعوته للحكومة أيضا إلى مراجعة المقاربة المعتمدة لتدبير الشأن العام في سياق حساس تطبعه رهانات اقتصادية وسياسية واجتماعية آنية لا تقبل منطق التردد والارتجال الذي ميز انطلاقة برنامج العمل الحكومي منذ البداية، مما قد يفوت على بلادنا فرصة تجاوز الأعطاب الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الحالة الوبائية لبلادنا منذ قرابة سنتين.
واعتبر حزب الحركة الشعبية في البيان ذاته، أن "فرصة تجاوز تلك الأعطاب الاقتصادية والاجتماعية أمر لا يبدو في الأفق، بالنظر إلى مؤشرات قانون المالية التي لا تعكس مضامين البرنامج الحكومي والذي كان بدوره مخيبا للآمال وغير قادر على استيعاب حجم الوعود الانتخابية الوردية، ووزن الأحلام الموزعة بسخاء كبير من لدن أحزاب الائتلاف الحكومي إبان الحملة الانتخابية الأخيرة".