لوّح أرباب سيارات الأجرة بالخروج للشارع للاحتجاج ضد ارتفاع أسعار المحروقات، معتبرين أن هذه الأخيرة "تتناقض جملة وتفصيلا مع مشروع الدولة الاجتماعية". وسجل الاتحاد النقابي للنقل الطرقي المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عودة أسعار المحروقات إلى الارتفاع بعد الانخفاض الطفيف الذي شهدته في محطات توزيع الوقود، مشيرا في بلاغ توصلت به "الأيام 24″، إلى أن "كل المؤشرات تؤكد فرضية أن تشهد أسعار المحروقات زيادات كبيرة، من شأنها أن تشكل مرة أخرى إجهازا على ما تبقى من قدرة شرائية لعموم مهنيي النقل الطرقي وكذا المقاولات الصغرى والمتوسطة ومهنيي سيارات الأجرة".
ونددت النقابة ذاتها ب"غياب حلول ناجعة ومستدامة للحد من ربط أسعار المحروقات بالتقلبات وبالصراعات الجيوسياسية، وغض الطرف في المقابل على الأرباح الخيالية والفاحشة التي تجنيها الشركات المتحكمة في استيراد وتخزين وتوزيع المحروقات".
وطالبت النقابة ب"ضرورة القيام بحلول جذرية بدل الحلول الترقيعية"، مبرزة أن "الدعم الذي كان موجها لمهنيي النقل الطرقي من طرف الحكومة تم إلغاؤه، وأن حكومة أخنوش كسابقاتها من الحكومات ساعية إلى التطبيع مع الزيادات في أسعار المحروقات والمواد الأولية دون الاكتراث بتداعيات ذلك على الأمن الطاقي والسلم الاجتماعي لعموم المواطنين".
ومن بين الحلول التي يراها الاتحاد النقابي للنقل الطرقي ناجعة في هذا الإطار؛ تفعيل "الكازوال" المهني وتسقيف أسعار المحروقات لكي لا تتعدى سعرا مرجعيا للمقاولات الصغرى والمتوسطة ويتماشى والدخل الفردي لمهنيي سيارات الأجرة، إلى جانب تشغيل "لاسامير" الرائدة في تكرير النفط ومشتقاتها، على اعتبار أن التكرير وحده من شأنه أن يحد من تكلفة استيراد النفط.
ويقترح الاتحاد أيضا، تحديد هوامش ربح شركات المحروقات والتخفيض من الضريبة على القيمة المضافة والرسم الداخلي على الاستهلاك على الأقل مرحليا إلى حدود ان تستقر أسعار المحروقات.