استنكرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ما وصفته ب"التراجع الخطير" عن مبادئ التنظيم الذاتي والديمقراطي لقطاع الصحافة والنشر، وذلك في سياق تعليقها على مضامين مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي عرضته الحكومة مؤخرا.
وفي بلاغ صدر عقب اجتماعها يوم السبت 12 يوليوز 2025، اعتبرت الأمانة العامة أن هذا المشروع يمثل "نكسة ديمقراطية" و"التفافا على مكتسبات دستورية تم تحقيقها في مجال حرية الصحافة"، مطالبة الحكومة بمراجعته وسحب يدها عن قطاع الإعلام، ووقف ما اعتبرته "تفويتا تدريجيا للصحافة لفائدة لوبيات الإشهار، بما يشكل تهديدًا للتعددية وحرية التعبير والرأي".
البلاغ ذاته دعا السلطات العمومية والحكومية وكافة الفاعلين السياسيين إلى احترام حرية الصحافة وحماية الصحافيين خلال أداء مهامهم، في ظل تنامي المتابعات القضائية المبنية على مقتضيات القانون الجنائي، والتي تستهدف صحافيين ومدونين سبق لبعضهم أن استفادوا من عفو ملكي في قضايا مماثلة.
وفي هذا السياق، شدد الحزب على ضرورة اللجوء إلى المقتضيات القانونية الواردة في قانون الصحافة والنشر لتدبير أخطاء العمل الصحفي، بدل الزج بالصحفيين في المتابعات الجنائية وتجريم الرأي وتغريمه.
كما وجهت الأمانة العامة نداءً إلى الجسم الإعلامي والنشطاء على المنصات الرقمية، داعية إياهم إلى تحقيق التوازن بين ممارسة الحرية وتحمل المسؤولية، والالتزام بالضوابط المهنية والأخلاقية واحترام الثوابت الوطنية والحياة الخاصة للأفراد.
وفي ختام بلاغها، عبرت الأمانة العامة عن تضامنها مع الصحافي حميد المهداوي على خلفية تأييد محكمة الاستئناف بالرباط لحكم ابتدائي صادر ضده في واحدة من القضايا التي رفعها وزير العدل "بدعم من رئيس الحكومة"، كما أعلنت تضامنها مع بقية المتابعين بسبب آرائهم وتدويناتهم المرتبطة بحرية التعبير.