انتقد النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، مصطفى إبراهيمي، رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على خلفية الترخيص لوزير الصحة أمن التهراوي باللجوء إلى الصفقات التفاوضية لتأهيل 91 مستشفى عبر التراب الوطني، معتبرا أن هذا القرار يشكل "ضربا لمبادئ الشفافية والمنافسة الحرة".
وقال إبراهيمي في مراسلة إلى رئيس الحكومة إن "اللجوء إلى هذا النوع من الصفقات، الذي يُفترض أن يظل استثناء في حالات محددة، أصبح قاعدة عامة"، وهو ما اعتبره "التفافاً على قانون الصفقات العمومية والنصوص التنظيمية المؤطرة له"، مبرزا أن "هذا التوجه يكرس وضعاً غير سليم داخل وزارة الصحة".
في هذا الصدد، استحضر النائب البرلماني إلغاء صفقة رقمنة الملف الطبي الإلكتروني التي كانت تبلغ قيمتها 180 مليون درهم، وإيقاف شركتين كانتا تتوليان التنفيذ، مما أدى، بحسبه، إلى احتكار شركة واحدة لمجال الرقمنة في القطاع الصحي، لافة أيضا إلى "تركيز صفقات النظافة في المستشفيات العمومية بأيدي شركات محدودة ومقربة، بعضها حديث النشأة ويملكه أشخاص تربطهم مصالح متضاربة، على حساب مقاولات اشتغلت لسنوات في نفس المؤسسات".
وينضاف هذا التوجه، تتابع المراسلة، إلى قرارات أخرى مثيرة للجدل، منها إلغاء الرسوم الجمركية على الأدوية في قانون المالية 2025، والذي يصب في مصلحة بعض المستوردين المقربين على حساب الصناعة الدوائية الوطنية، مما يهدد فرص الشغل ويعمق عجز الميزان التجاري.
وألمح إبراهيمي إلى أن تعميم الصفقات التفاوضية في مشاريع تأهيل المستشفيات العمومية، يفتح الباب أمام مظاهر الفساد والريع في منح الصفقات، مطالبا رئيس الحكومة بالكشف عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها للعودة إلى مساطر طلبات العروض والصفقات التنافسية الشفافة.