نشرت صحيفة "ديلي تلغراف" تقريرا أعده هنري بودكين قال فيه إن الولاياتالمتحدة تخطط للاعتماد على عصابات الجريمة والنهب والمخدرات لتشكيل قوات شرطة في غزة، وسط مظاهر قلق من القادة الأمريكيين والحلفاء الغربيين. وقدمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقا لمسؤولين غربيين، خططا لإنشاء قوة أمنية جديدة تضم عددا كبيرا من أفراد الميليشيات المسلحة المناهضة لحماس.
وأشاروا إلى أن إسرائيل، التي يعتقد أنها تدعم مقترحات الولاياتالمتحدة، قامت بتسليح ودعم بعض هذه الفصائل منذ بدء حرب غزة بهجمات 7 أكتوبر 2023.
وتضيف الصحيفة، أن فكرة استخدام بعض أفراد هذه الميليشيات ضمن قوة حفظ سلام مدعومة من الولاياتالمتحدة أثارت معارضة من كبار القادة الأمريكيين.
وأشارت إلى أن الميليشيات المسلحة التي نظمت بناء على الخطوط العائلية لها علاقات موثقة بالجريمة المنظمة تمتد لعقود. ويشعر المدنيون في القطاع بانعدام ثقة عميق بها. وقد اتهمت هذه الميليشيات في الأشهر الأخيرة بنهب شاحنات المساعدات، فضلا عن ارتكاب جرائم قتل وعمليات خطف.
وقال مصدر لصحيفة "تلغراف"، إن "عددا من كبار القادة العسكريين الأمريكيين أعربوا عن قلقهم من أن عملية السلام التي طرحها دونالد ترامب لن تنجح دون شركاء أمنيين موثوقين".
كما أعربت بريطانيا وفرنسا وبعض الدول الأخرى المشاركة في محاولة تحويل خطة الرئيس للسلام المكونة من 20 بندا إلى واقع ملموس- عن قلقها.
وبعد أربعة أشهر من وقف إطلاق النار، يبدو أن خطط إنشاء قوة شرطة تتولى المهام الأمنية بعد حماس قد تعثرت إلى حد كبير، وسط خلافات حول تشكيلها وتمويلها. كما يكتنف الغموض ما إذا كانت حماس ستنزع سلاحها طواعية.
وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت أن الرئيس ترامب سيلتقي أعضاء مجلس السلام يوم غد الخميس، بحضور وفود من أكثر من 20 دولة.
ويأمل المنظمون الحصول على التزامات تمويلية لإعادة إعمار غزة، بالإضافة إلى وعود بإرسال قوات إلى قوة الاستقرار الدولية التابعة للأمم المتحدة، والتي يعتقد أنها ستكون أعلى رتبة من شرطة غزةالجديدة، وستتولى التنسيق مع الجيش الإسرائيلي خارج القطاع. وتحدث ترامب يوم الأحد بأنه تم بالفعل التعهد بتقديم 5 مليارات دولار لإعادة الإعمار، ووعود بإرسال "آلاف" الأفراد إلى قوة الاستقرار الدولية والشرطة المحلية.
وتقول الصحيفة إن خطة الاعتماد على الميليشيات المحلية المدعومة من إسرائيل برزت قبل احتفالات أعياد الميلاد، مما أثار خلافا في مركز التنسيق المدني العسكري الجديد متعدد الجنسيات في جنوب إسرائيل. وقال مصدر غربي: "كان هناك رفض شديد مفاده أن هذا أمر سخيف، فهم ليسوا مجرد عصابات إجرامية، بل إنهم مدعومون من إسرائيل".