تفاعلت الصحافة العالمية مع القرار الصادر عن لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والذي اعتبر السنغال خاسرة أمام المغرب بنتيجة 0-3، حيث كتبت صحيفة الغارديان البريطانية: "حصل المغرب على انتصارٍ بنتيجة 3-0 في نهائي كأس أمم إفريقيا لهذا العام، بعدما جرى تجريد السنغال بشكل مثير للجدل من اللقب في قرار غير مسبوق". من جهتها، تفاعلت صحيفة ديلي ميل البريطانية مع الحدث بعبارة: "تجريد السنغال من لقب أمم إفريقيا ومنح الكأس للمغرب بعد 58 يوما من مباراة متوترة شهدت انسحاب لاعبيها احتجاجا على ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة"، في الوقت الذي وصفت صحيفة التلغراف البريطانية ما حدث بأنه "واحد من أكثر القرارات إثارة للجدل في تاريخ اللعبة بإفريقيا".
وفي فرنسا، سلطت صحيفة ليكيب الضوء على تداعيات القرار، معتبرة أن "لقب كأس أمم إفريقيا قد يُحسم على الطاولة بدل أرض الملعب"، بينما كتب راديو أر إم سي سبورت: "السنغال تثور ضد القرار وتلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضي"، في الوقت الذي عنونت "فرانس 24": "قرار صادم يجرد السنغال من لقب كأس الأمم الإفريقية، ويعلن فوز المغرب".
أما في إسبانيا، فقد عنونت صحيفة آس: "المغرب يقترب من اللقب بعد قرار مثير للجدل"، بينما كتبت ماركا: "مفاجأة مدوية! الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يعلن المغرب بطلا لكأس الأمم الإفريقية"، في حين اعتبرت صحيفة "إل بايس" أن "قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم جاء في لحظة غير متوقعة على الإطلاق".
كما امتد التفاعل إلى دول أخرى، حيث عنونت صحيفة بيلد الألمانية "لقد سُحب اللقب! السنغال غاضبة"، بينما وصفت صحيفة لا غازيتا ديلو سبورت الإيطالية القرار بأنّه "أمرٌ لا يُصدق بعد شهرين من النهائي"، في حين قالت شبكة سي أن أن الأميركية، إنه "قرار صادم يجرّد السنغال من اللقب، ويعلن المغرب بطلا. السنغال ستستأنف القرار".
يذكر أنه في قرار غير مسبوق، أعلنت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، مساء الثلاثاء 17 مارس 2026، قرار عتبار منتخب السنغال منهزما في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، ومنح الفوز لمنتخب المغرب بنتيجة (3-0)، وذلك بناءً على مقتضيات المادتين 82 و84 من لوائح المسابقة.
وجاء هذا القرار عقب الطعن الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حيث قررت لجنة الاستئناف قبول الطعن شكلا ومضمونا، وإلغاء قرار اللجنة التأديبية السابق، معتبرة أن سلوك المنتخب السنغالي يندرج ضمن المخالفات المنصوص عليها في لوائح "الكاف"، ما يستوجب إعلان خسارته للمباراة. كما أكدت اللجنة أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم خالف القوانين المعمول بها من خلال تصرفات فريقه خلال النهائي.
وفي الشق التأديبي، أصدرت اللجنة قرارات إضافية همّت عددا من الأطراف، أبرزها تخفيف العقوبة المفروضة على الدولي المغربي إسماعيل صيباري، حيث تم تقليصها إلى إيقاف لمباراتين، واحدة منهما موقوفة التنفيذ، مع إلغاء الغرامة المالية التي كانت قد حُددت في 100 ألف دولار.
كما قررت لجنة الاستئناف تخفيض الغرامة المفروضة على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بخصوص حادثة "حاملي الكرات" إلى 50 ألف دولار، وتقليص الغرامة المرتبطة بحادثة "الليزر" إلى 10 آلاف دولار، مع الإبقاء على غرامة 100 ألف دولار بخصوص التدخل في منطقة مراجعة تقنية الفيديو (VAR).
ويُعد هذا القرار تحولا كبيرا في مسار نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، حيث يكرّس تتويج المنتخب المغربي باللقب القاري بقرار قانوني، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ المسابقة.