تشير أحدث التقديرات الصادرة عن مراكز أبحاث أمريكية وتقارير إعلامية دولية إلى أن كلفة الحرب الجارية على إيران تجاوزت بالفعل عشرات الملايير من الدولارات، في واحدة من أسرع العمليات العسكرية استنزافا للمال خلال السنوات الأخيرة. وبحسب تحليل صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ناهزت الكلفة الأمريكية 4 ملايير دولار خلال أول 100 ساعة فقط من العمليات، بمعدل يقارب 900 مليون دولار يوميا، مدفوعة أساسا بالاستخدام المكثف للذخائر الدقيقة والصواريخ بعيدة المدى.
كما كشفت تقديرات مستندة إلى بيانات البنتاغون أن الولاياتالمتحدة أنفقت ما لا يقل عن 11 مليار دولار خلال الأيام الستة الأولى، تشمل الذخائر فقط دون احتساب تكاليف التشغيل والدعم اللوجستي والخسائر العسكرية.
وفي المجمل، ترجح مراكز بحثية أن الكلفة الأمريكية الحالية تتراوح بين 10 و15 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعها بشكل كبير في حال استمرار العمليات.
في المقابل، تواجه إسرائيل بدورها فاتورة متصاعدة، حيث تشير معطيات وزارة المالية إلى خسائر اقتصادية تقارب 3 ملايير دولار أسبوعيا نتيجة تعطيل الأنشطة الاقتصادية وتعبئة الاحتياط وإغلاق قطاعات واسعة.
كما تتكبد تل أبيب كلفة عسكرية يومية مرتفعة تقدر بمئات ملايين الدولارات، خاصة بسبب أنظمة الدفاع الجوي المكلفة واعتراض مئات الصواريخ.
وبناء على هذه المعطيات، يقدر إجمالي كلفة الحرب على الولاياتالمتحدة وإسرائيل معا بحوالي 25 مليار دولار حتى الآن، مع احتمال تجاوز هذا الرقم بكثير إذا استمرت المواجهة.
ولا تقتصر التداعيات على الكلفة المباشرة، إذ تؤكد تقارير دولية أن الحرب بدأت بالفعل في إحداث اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب تقلبات مالية عالمية، ما يعني أن الفاتورة النهائية قد تمتد لسنوات وتتجاوز بكثير الأرقام الحالية.