نشرت صحيفة "سفابودنايا براسا" الروسية تقريرا موسعا حول رفض القيادة الإيرانية لكل المقترحات الأمريكية لوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، حاولت ضم أطراف متعددة إلى النزاع، سواء من حلفاء واشنطن في الناتو، أو دول تعتمد على دعم الولاياتالمتحدة، أو بعض دول الجنوب العالمي. وبحسب الصحيفة، فإن فشل ترامب في تحقيق أهدافه السريعة دفعه إلى تصعيد الإجراءات، بما في ذلك احتجاز سفن واستهداف مسؤولين واستعمال ضربات جوية وصاروخية، لكن الحلفاء غالبيتهم، باستثناء إستونيا، امتنعوا عن المشاركة في هذا التصعيد.
وأكد التقرير أن إيران لم تكشف بعد عن أوراق قوتها الأساسية المخزنة في مواقع يصعب الوصول إليها، سواء كانت صواريخ أو طائرات مسيرة هجومية، والتي تُقدّر آلافا، وأن الاستخدام الجزئي للصواريخ في العمليات الأخيرة لم يتجاوز 7% من المخزون الإجمالي البالغ نحو 100 ألف صاروخ.
وتابع أن الجمهورية الإسلامية طورت بنية تحتية سرية تحت الأرض تشمل مخازن للصواريخ ومراكز قيادة ومنصات إطلاق، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية كبيرة أمام الولاياتالمتحدة وإسرائيل.
ولفتت الصحيفة إلى التفوق التكنولوجي للأسلحة الإيرانية، إذ تستخدم صواريخ يصعب اعتراضها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية مثل "باتريوت" أو الإسرائيلية مثل "القبة الحديدية"، مع قدرة على حمل رؤوس حربية ثقيلة وسرعات تصل إلى 4–5 ماخ، ما يجعل الهجوم الأمريكي والإسرائيلي محدود النتائج مقارنة بالتصريحات الرسمية عن تدمير المنصات والصواريخ.
وأشارت الصحيفة إلى أن الهجوم على إيران لم يعد مهمة خاطفة، بل تحوّل إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، مع خسائر لوجستية أمريكية أبرزها تعطل سبع طائرات للتزود بالوقود الجوي، في حين أن طهران لم تستعمل بعد كامل ترسانتها، محتفظة بأوراق قوة قوية في مواقع محصنة، وهو ما قد يفرض على واشنطن وإسرائيل الاستعداد لمواجهة مفاجآت استراتيجية كبيرة.