بمجرد تسريب بعض مخرجات الجموع العامة الإقليمية التي عقدها حزب العدالة والتنمية في 19 مدينة من أجل انتقاء مرشحيه الذين سيخوضون غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، وخروج بعض الأسماء إلى العلن؛ سارع عبد الإله ابن كيران الأمين العام للحزب إلى إصدار توجيه لأعضاء "البيجيدي"، اليوم الإثنين، يوصيهم فيه بعدم نشر نتائج هذه الجموع. وأوضح ابن كيران وهو يحث أعضاء حزبه على الحفاظ على سرية هذه المرحلة المهمة من الاستعداد للانتخابات، أن النتائج الحالية "تبقى مجرد اقتراح من طرف الجموع الاقليمية للحزب باعتبارها هيئة للترشيح"، ولن تصير نهائية، يؤكد، إلا بعد التداول فيها والتصويت عليها من طرف الأمانة العامة للحزب باعتبارها هيئة للتزكية وذلك طبقا لمقتضيات المسطرة التي صادق عليها المجلس الوطني للحزب في دورته الأخيرة في 15 فبراير 2026.
في سياق متصل، أوضح سعيد خيرون، المدير العام لحزب العدالة والتنمية، أن "المصباح" عبّر عن اهتمامه بالإعداد للانتخابات بشكل مبكر وجيد، لذلك عمدت الأمانة العامة للحزب قبل عقد مؤتمره الوطني التاسع لإحداث اللجنة المركزية للانتخابات ولجنة إعداد البرنامج الانتخابي، مشيرا في تصريح لموقع "البيجيدي" إلى أن ابن كيران، أصدر بهذا الخصوص رسالة مهمة لرئيسي اللجنتين تُحدد المهام المنوطة بهاتين اللجنتين.
وأبرز خيرون أنه بعد مصادقة المجلس الوطني في 15 فبراير الماضي على مسطرة اختيار المرشحين والمرشحات، ومصادقة الأمانة العامة على المذكرة التطبيقية لتنزيل هذه المسطرة، تم وضع برنامج بالتنسيق مع الكتابات الجهوية لعقد كل الجموع العامة الإقليمية لاختيار مرشحي ومرشحات الحزب في الدوائر الانتخابية المحلية، واللجان الجهوية لاختيار مرشحات الحزب في الدوائر الانتخابية الجهوية في الفترة الممتدة من 15 مارس إلى غاية 15 ماي المقبل.
وعبَّر خيرون عن أمله في أن تكون نتائج الحزب في تشريعيات 2026 أفضل بكثير، خاصة وأن العدالة والتنمية عرف، بحسبه، "دينامية كبيرة في هذه السنوات الأربع، مع تسجيل أداء سياسي مهم ومقدر، سواء في المعارضة البرلمانية أو في مواجهة التدبير الحكومي السلبي وتضارب المصالح، كما تميز بالندوات الصحفية واللقاءات الدراسية النوعية وعرض آرائه ومواقفه بخصوص مختلف القضايا والسياسات".