أعلنت الحكومة، اليوم الإثنين، عن حزمة من الإجراءات الرامية إلى الحد من تأثير الارتفاعات المسجلة في أسعار الطاقة على القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدة استمرار دعم غاز البوتان والحفاظ على سعره الحالي رغم ارتفاعه في الأسواق الدولية.
وجاء هذا القرار عقب الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، والذي ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وأفادت الحكومة أنه تقرر الإبقاء على سعر قنينة غاز البوتان دون تغيير، رغم تسجيل ارتفاع يفوق 68 في المائة في السوق الدولية منذ بداية شهر مارس الجاري. كما تقرر مواصلة دعم أسعار الكهرباء للحفاظ على نفس التسعيرة المعمول بها حاليا، دون الكشف عن تفاصيل آليات الدعم الموجهة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وخلال الاجتماع، قدمت القطاعات الحكومية المعنية عروضا حول السيناريوهات المحتملة لانعكاسات التوترات الدولية على الاقتصاد الوطني، إلى جانب الإجراءات الكفيلة بحماية القدرة الشرائية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأكدت الحكومة أن اللجنة الوزارية ستواصل عقد اجتماعاتها بشكل دوري أو كلما دعت الضرورة، من أجل تتبع تطورات الوضع الدولي واتخاذ التدابير المناسبة وفق المستجدات.
وفي سياق متصل، قررت الحكومة الشروع في صرف الدعم المباشر والاستثنائي لفائدة مهنيي النقل الطرقي للبضائع والأشخاص، عن الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 15 أبريل المقبل، وذلك بعد دراسة أكثر من 87 ألف طلب تم التوصل بها عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض.
ويشمل هذا الدعم مختلف فئات النقل، من بينها النقل العمومي للمسافرين، والنقل القروي المزدوج، ونقل البضائع، والنقل السياحي، وسيارات الأجرة بصنفيها، إضافة إلى حافلات النقل الحضري.
وتهدف هذه الإجراءات، بحسب الحكومة، إلى ضمان استمرارية تموين الأسواق بشكل منتظم، والحفاظ على خدمات النقل العمومي دون أي زيادات في الأسعار، مع التأكيد على إلزام المهنيين المستفيدين باحترام التسعيرات الحالية لنقل الأشخاص والبضائع.