يواجه اتفاق نقل 30 طائرة مقاتلة من طراز "ميراج 2000-9" من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المملكة المغربية تأجيلا جديدا، ليدخل المشروع في مرحلة "الانتظار الاضطراري" رغم رفع باريس ل "الفيتو" القانوني الذي كان يعيق الصفقة سابقا.
وحسب تقرير نشره موقع "أفريكا إنتليجنس" المتخصص في الشؤون الاستخباراتية، فإن تصاعد النزاعات الإقليمية في الشرق الأوسط، وتحديدا تداعيات الحرب على إيران، دفع أبوظبي إلى مراجعة جدولها الزمني لنقل الطائرات، مفضلة الحفاظ على كامل جاهزية أسطولها الجوي في الوقت الراهن.
وتشير المصادر الميدانية إلى أن السلطات الإماراتية تعتمد استراتيجية "الحفاظ على المخزون العملياتي" حتى تكتمل عملية دمج طائرات "رافال F4" الفرنسية في منظومتها الدفاعية. وبموجب العقد الموقع مع فرنسا في دجنبر 2021 (بقيمة 16 مليار يورو)، فمن المرتقب أن تبدأ الإمارات في استلام الدفعة الأولى من ال 80 طائرة "رافال" في عام 2026.
ونظرا للتحديات اللوجستية والجيوسياسية، بات من الصعب التخلي عن "الميراج" قبل ضمان بديل جوي قوي وقادر على العمل فورا في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.
ورغم هذا التأجيل، لم يتوقف المسار التقني للصفقة؛ ففي فبراير 2025، وقعت شركة "جلف إيركرافت مينتينانس" الإماراتية شراكة مع مجموعة فرنسية لضمان "الصيانة الثقيلة" لمحركات M53 الخاصة بأسطول الميراج.
وتؤكد هذه الخطوة رغبة أبوظبي في تسليم الطائرات للمغرب وهي في أفضل حالاتها التقنية، مع توقعات جديدة تشير إلى أن عملية النقل التدريجي قد تبدأ بحلول عام 2027.