أثارت الفنانة المغربية ريم فكري موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما نجحت في شدّ انتباه جمهورها من خلال إعلان غامض أوحى بحملها، قبل أن يتضح لاحقًا أن الأمر يتعلق بخطوة فنية مدروسة تحمل أبعادًا رمزية عميقة. القصة بدأت حين نشرت الفنانة عبر حسابها على "إنستغرام" مقطع فيديو ظهرت فيه ببطن بارز، موثقة ما بدا وكأنه يوميات حملها في قالب إنساني مؤثر، الفيديو، الذي اتسم بواقعية لافتة، سرعان ما أثار دهشة المتابعين، خاصة في ظل غياب أي إعلان سابق عن زواجها، ما فتح باب التساؤلات والتكهنات حول حياتها الشخصية، ودفع بالموضوع إلى تصدر النقاشات على مواقع التواصل.
وفي خضم هذا التفاعل الكبير، اختارت ريم الصمت، وهو ما زاد من حدة الجدل واعتبره متابعون جزءًا من خطة ترويجية ذكية تهدف إلى خلق حالة من الترقب والتشويق.
وبعد أيام من الجدل، خرجت الفنانة لتكشف الحقيقة عبر رسالة مطولة نشرتها على خاصية "الستوري"، أوضحت فيها أن "الحمل" لم يكن حقيقيًا، بل تعبيرًا مجازيًا عن مشروعها الفني الجديد "PURA"، مؤكدة أنها كانت "تحمل" هذا العمل طيلة ثلاث سنوات، في إشارة إلى فترة من التحضير والتجارب الشخصية التي شكلت جوهر هذا المشروع.
وأشارت ريم فكري إلى أن العمل يعكس مرحلة صعبة من حياتها، اتسمت بما وصفته ب"المعارك الصامتة"، سواء على المستوى النفسي أو الجسدي أو العاطفي، مضيفة أنها واجهت خلالها انتقادات عديدة، لكنها استطاعت تحويل تلك التحديات إلى مصدر قوة ودافع للاستمرار.
وبهذا التوضيح، يتبين أن ريم فكري لم تكن بصدد مشاركة خبر شخصي، بقدر ما كانت تقدم تجربة فنية متكاملة، اعتمدت فيها على الرمزية والسرد البصري لإيصال رسالتها، وتحويل عملها إلى قصة يعيشها الجمهور، وليس مجرد إصدار موسيقي عابر.
ويعكس هذا الأسلوب توجهًا متزايدًا لدى الفنانين نحو توظيف "الحكاية" كجزء أساسي من الترويج، حيث لم تكتف ريم بإطلاق عمل جديد، بل نسجت حوله سردية مشوقة جعلت المتابعين طرفًا في فك تفاصيلها.
وفي ختام رسالتها، اعتبرت ريم أن مشروع "PURA" بات اليوم ملكًا للجمهور، واصفة إياه ب"الولادة الجديدة" التي تمثل بداية مرحلة مختلفة في مسارها الفني، عنوانها التصالح مع الذات والانفتاح على تجارب جديدة. وبين الغموض والتوضيح، نجحت ريم فكري في تحويل لحظة جدل إلى فرصة لإعادة تقديم نفسها بأسلوب أكثر نضجًا وجرأة، مؤكدة أن الفن قد يكون أحيانًا أقرب إلى قصة تُروى، لا مجرد عمل يُعرض.