برلمانية إيطالية: قرار البرلمان الأوروبي بشأن المغرب "مغلوط وغير مناسب"    الملك محمد السادس يأمر بتسهيل عودة الجالية إلى المغرب بأثمنة مناسبة    بعد فترة من التوقف..مطارات المغرب تستأنف عملها!    "انقذوا سليمان الريسوني".. "تراند" يتصدر "تويتر" في المغرب    الناظور…انتحار شاب عشريني بعد شنقه بعمود كهربائي في ظروف غامضة بسلوان    تردي الوضع الصحي بآسفي يخرج الساكنة للإحتجاج    الاطباء يستبعدون قدرة اريكسن على اللعب بشكل احترافي مجددا    هذه حصيلة تلبية مجمع الفوسفاط لحاجياته بعيدا عن المياه الجوفية    أكاديمية جهة الرباط تخصص 45 مركزا لتصحيح إمتحانات 73 ألف مترشحا للباك    فيلم "عائشة" يمثل المغرب في الدورة 22 لمهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة    الأمانة العامة ل"البيجيدي" ترفض استقالة الرميد وتدعوه إلى مواصلة مهامه "النضالية والإصلاحية"    إسبانيا تستنجد بالإدارة الأمريكية لحل الأزمة بين المغرب    إحباط عملية تهريب طنين و490 كلغ من مخدر الشيرا بالقرب من مدينة المحمدية    سوق الصرف (3-9 يونيو).. تحسن قيمة الدرهم مقابل الدولار ب 0,27 في المائة    وفاة الشاعر العراقي المتمرد سعدي يوسف عن 87 عاما    "نادي الريف" يسلط الضوء على اهتمام الإعلام بالإنتاجات السينمائية الأمازيغية    لزعر: "عدت لحمل قميص المنتخب بعد غياب طويل والمغاربة يعرفون عشقي للمغرب"    بُرج محمد السادس .. 810 من العُمّال في ورش البناء على مدار الساعة لتشييد أطول برج في إفريقيا    جرسيف..الأنابيك والوكالة البلجيكية للتنمية تنظمان ورشا تكوينيا في تخصص "المناجر كوتش"    استمرار احتجاجات عنيفة في العاصمة تونس ضد انتهاكات الشرطة    الجزائريون انتخبوا أول برلمان بعد الحراك في أضعف مشاركة منذ 20 سنة.. هل يفوز الإسلاميون بالأغلبية؟    بورتريه: نتانياهو رئيس الحكومة الذي أمضى أطول وقت في السلطة في تاريخ إسرائيل    فيديو: سماء صافية في أغلب المناطق في طقس يوم الأحد    غرق سيدة سقطت سيارتها في قناة مائية بأزيلال    الصين تحذر قادة "G7": لقد ولت الأيام التي كانت تقرر فيها مجموعات "صغيرة" من الدول مصير العالم    ابن عباس الفاسي ينتقد بركة على خلفية محاولة منع ترشيح شباط    شكوك حول لحاق نجم الوداد بمباراة حسنية أكادير    حكامة الثقافة: المنحدر الخطير    فرضية تعود إلى الواجهة .. كورونا قد يصبح موسميا    تغريم رئيس البرازيل لعدم وضعه كمامة طبية    آخر تطورات انتشار كورونا بالمغرب.. 455 حالة إصابة جديدة وخمس وفيات في 24 ساعة    المطربة الشعبية هدى في احدث كليباتها الغنائية " صاحبة العروسة "    منظمة الصحة العالمية لا تستبعد فرضية تسرب فيروس كورونا من مختبر    نقابة العدل تشيد باستقلالية ونزاهة القضاء الإداري    بقيمة 100 مليون دولار..قرض جديد من البنك الدولي للمغرب    الصحة العالمية: لا نستبعد تسرب فيروس كورونا من مختبر    قيادة الاستقلال تعلن رفض مضامين قرار البرلمان الأوروبي    رئاسة النيابة العامة والقيادة العليا للدرك في لقاء تواصلي -فيديو    إصابة 14 في إطلاق نار بأوستن عاصمة ولاية تكساس الأمريكية    لقاء بالدار البيضاء مع غابرييل بانون حول روايته الأخيرة "ربوتات نهاية العالم"    حكاية عملة الملك فاروق "سيئة السمعة" وعمليات استخباراتية وملايين الدولارات    المغربية الصاديني تفوز بالميدالية الذهبية وتتأهل لأولمبياد طوكيو في وزن أقل من 61 كلغ للكراطي    مغربي ضمن تشكيلة الأحلام بإفريقيا    مركز تفكير أمريكي : انتخابات الجزائر لن تحل مشكلة نظام فاقد للشرعية    تغريم رئيس البرازيل لعدم وضعه كمامة طبية    مدرب بنفيكا يتمسك بتاعرابت ضمن صفوف الفريق    صياد يروي تجربته بعد أن ابتلعه حوت وبصقه    "لارام" تقترح 2.5 مليون مقعد خلال فصل الصيف من والى 5 دول اوروبية    "لجنة الحج" تحتفظ بنتائج القرعة للموسم القادم    مصدر "مسؤول" يرد على مفاوضات بيراميدز بشأن سفيان رحيمي    فيديو.. "التوفيق" يوضح حول إلغاء موسم الحج ومصير لوائح قرعة العام الماضي    الناظوري منير المحمدي ينقذ المنتخب الوطني من تعادل مخيب    وفق الحسابات الفلكية.. هذا موعد أول أيام عيد الأضحى في المغرب    البنك الدولي يخصص 100 مليون دولار للمغرب لمواجهة الكوارث الطبيعية ستستفيذ منها تطوان أيضا    مفتي مصر يعلق على قرار السعودية اقتصار الحج على المواطنين والمقيمين بأعداد محدودة    بعد قرار السعودية.. وزارة الأوقاف تكشف مصير نتائج القرعة السابقة لموسم الحج    السعودية تمنع إقامة فريضة الحج للسنة الثانية على التوالي    صنّاع الفيلم الشهير "إنديانا جونز" يختارون المغرب لتصوير الجزء الخامس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ميكروسوفت: اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية ستساعد على تغيير أوضاع الملايين من الأفارقة
نشر في الدار يوم 18 - 05 - 2021

أكد أمروت عبد الله، مدير إقليمي، لميكروسوفت من أجل إفريقيا أنه في خضم التحديات التي رافقت تفشي وباء كورونا في إفريقيا، برزت مجموعة من التغييرات المثيرة للاهتمام والمؤثرة على شاكلة اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، وهي معاهدة قادرة على إجراء تغيير جذري بالنسبة للبلدان الموقعة عليها.
ونقل بيان لميكروسوفت عن أمروت قوله إن إفريقيا تمثل حاليا 2 في المئة فقط من التجارة العالمية، بينما تمثل الصادرات الأفريقية 17٪ فقط من الحركة التجارية داخل القارة ، مقارنة ب 59٪ في آسيا و 68٪ في أوروبا. وقد تم تصميم الاتفاقية لإنشاء أكبر منطقة تجارة حرة في العالم، إذا أخذنا في الاعتبار عدد الدول المشاركة فيها. وأضاف أن الاتفاقية، التي تربط 1.3 مليار شخص عبر 55 دولة بمجموع ناتج محلي إجمالي يناهز3.4 تريليون دولار، ستعزز الدخل الإقليمي بنسبة 7٪ أي ما يناهز 450 مليار دولار، وستساعد 30 مليون شخص على التغلب على الفقر المذقع بحلول عام 2035. كما سيتم الرفع من أجور العمال الماهرين وغير الماهرين بنسبة 9.8٪ و 10.3٪ على التوالي.
ويمكن القول، يؤكد البيان، أن جائحة كورونا التي سلطت الضوء بشكل قاس على هشاشة سلاسل التزويد العالمية شكلت الوقت المناسب لإنشاء اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية التي تعد حافزا لممارسة التجارة والإنتاج والمبادلات داخل إفريقيا ومع باقي بلدان العالم. كما تسلط الضوء، أيضا، على الالتزام الجاد للاتحاد الإفريقي من أجل الحد من الفقر عبر التجارة. وكما صرحت نجوزي أوكونجو إيويالا التي عينت حديثا كمديرة عامة لمنظمة التجارة العالمية "فإن التجارة قوة من أجل الخير، ويمكن أن يساعد تسخيرها، بشكل صحيح، على انتشال ملايين الأشخاص من الفقر وتحقيق الرخاء والازدهار المشترك".
المقاولات الصغرى والمتوسطة المستفيدة
بإمكان اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية أن ترفع من مستوى الابتكار والنمو والإنتاجية في جميع أنحاء القارة، وخاصة بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، من خلال جعل القوة الشرائية في صلب التنمية الاقتصادية. ويمكن أن يؤدي تبسيط الإجراءات الجمركية والبيروقراطية إلى تحقيق مكاسب كبيرة لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة التي ستحسن قدرتها على التوسع السريع باستخدام المهارات الرقمية وبالتالي ستحصل على فرصة للاستفادة من الازدهار التجاري المتوقع.
ويكتسي هذا الإنجاز أهمية قصوى باعتبار أن المقاولات الصغرى والمتوسطة تمثل حوالي 90٪ من المشاريع وأكثر من 50٪ من اليد العاملة في جميع أنحاء العالم. وتساهم المقاولات الصغرى والمتوسطة الرسمية بنسبة تصل إلى 40٪ من الناتج الوطني الإجمالي في الاقتصادات الناشئة، وترتفع هذه الأرقام بشكل كبير إذا قمنا باحتساب المقاولات الصغرى والمتوسطة غير الرسمية. وفي ما يخص الأسواق الناشئة ، فيتم إنشاء معظم الوظائف الرسمية من قبل المقاولات الصغرى والمتوسطة ، والتي تخلق 7 من أصل 10 مناصب شغل.
وتعد المهارات الرقمية ضرورية لنمو وتطور جميع المؤسسات ، ونحن نطمح إلى تشجيع تبني التكنولوجيا وتطوير المهارات في كل مؤسسة. وقد أثبتت شراكات "ميكروسوفت من أجل أفريقيا" غير التقليدية مع المقاولات الصغرى والمتوسطة ومع شركات "تيلكو" نجاعتها في دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة السائرة في طريقها إلى النجاح. وقد سهلت الشراكة مع "فورست بانك" و"فوداكوم" و"إم تي إن" و"ليكويد تيليكوم" مهمة توسيع الخدمات السحابية لصالح تطوير المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وقد استطاعت فورأفريكا حتى الآن الوصول إلى 1.7 مليون مقاولة صغرى ومتوسطة وجلب 728 ألفا أخرى إلى منصات الإنترنت.
المنصات الرقمية هي أدوات فعالة للتغيير الإيجابي
إن القوة التي تساهم في تسريع التجارة عبر الحدود هي التطور التكنولوجي الرقمي في مجالات تمتد من الخدمات اللوجستية التجارية إلى المعالجة الآلية والمدفوعات الإلكترونية.
وتعمل المنصات الرقمية واعتماد تكنولوجيا الهاتف المحمول على تسهيل التجارة من خلال تعزيز الإدماج الرقمي والمالي والاجتماعي. و تمنح هذه المنصات، من خلال تجميع الطلب عبر القارة، فرص ا للشركات الصغيرة والمتوسطة لاختراق أسواق جديدة ، وتقديم سلع وخدمات كانت محدودة سابق ا بسبب القيود التي يفرضها الموقع الجغرافي وتكاليف التسويق. وتخلق هذه المنصات تنوعا يعزز متانة سلاسل التزويد ، وهي خطوة ضرورية للتصدي لهشاشة سلاسل التزويد العالمية.
وتعاني العديد من المقاولات الصغرى والمتوسطة المتواجدة في الأسواق الناشئة من نقص فرص الحصول على تمويل في المتناول. وتدعو أجندة التكنولوجيا والمالية المشتركة التابعة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي البلدان، إلى استعمال التقنيات الجديدة لتعزيز تقديم الخدمات المالية. وهذا هو المكان الذي يمكن أن يكون للتكنولوجيا تأثير قوي فيه. ففي نيجيريا مثلا ، تمك ن شركة تكنولوجيا الدفع "فلاترويف" الأفارقة من بناء شركات تجارية عالمية يمكنها إجراء وقبول أي مدفوعات من أي مكان في العالم. و يمكن أن يساعد توسيع الإدماج الرقمي المقاولات الصغرى والمتوسطة في الاستفادة من الفوائد التجارية لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
التعاون بين القطاعين العام والخاص هو المفتاح
في تقريره بعنوان : "نبض إفريقيا.. تمهيد طريق الانتعاش" ، يقول البنك الدولي إن انتعاش التجارة العالمية سيستغرق وقت ا، ولهذا على صناع القرار في المنطقة تطوير سلاسل القيمة الإقليمية مع بناء الأسس اللازمة لمشاركة قارية شاملة. وعلى الحكومات اغتنام الفرصة لتطوير السياسات وإعطاء الأولوية للاستثمارات التي تعزز المرونة والإنتاجية وتخلق فرص العمل. ويبقى الاستثمار الاستراتيجي في البنية الرقمية والخدمات والمهارات جزءا من هذه العملية.
وتضطلع الحكومات بدور مهم في تعزيز بيئة مناسبة للرقمنة السريعة من خلال ضمان وجود جميع العوامل لدعم التبني الرقمي. و يجب على صانعي القرار والقطاع الخاص العمل في إطار شراكة تضمن انخراط الجميع من أجل تحيين ومراجعة سياسات التجارة الوطنية و الرقمنة التي تعود بالفائدة على كل من الحكومة ومجتمعات الأعمال من خلال دعم التجارة عبر الحدود.
الاقتصاد الرقمي الوحيد أمر فائق الأهمية في إفريقيا
تعد البنية التحتية الرقمية والمهارات الرقمية والخدمات المالية الرقمية والبيئة الداعمة للأعمال الرقمية عناصر حاسمة في السوق الرقمية الموحدة لإفريقيا والتي ستمكن الشركات الإفريقية من التنافس إقليميا وعالميا. وتلتزم شركة ميكروسوفت بدعم تطوير السياسات الرقمية وتنفيذها في جميع أنحاء إفريقيا والعمل مع الحكومات لإرساء سياسات رقمية سليمة تمكن الأفراد والشركات من المشاركة الكاملة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
ويمكن للتكامل الإقليمي أن يساعد في ازدهار الاقتصاد الرقمي في إفريقيا ، وذلك من خلال الاتصال وإمكانية ولوج البيانات والابتكار.
إن أحد عوامل نجاح اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية سيكون رهينا بطريقة تكيف البلدان واستثمارها في تقنيات مثل الاتصال بتقنية النطاق العريض والتجارة الإلكترونية ، وأنظمة الدفع المتكاملة ، وأنظمة الهوية الرقمية المتكاملة، بمساعدة البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي. وسيسمح إنشاء سوق رقمية موحدة في إفريقيا بالدفع بالاقتصادات، وهذا بدوره سيجذب استثمارات إضافية من طرف المستثمرين الأفارقة والأجانب على حد سواء، مما سيعزز النمو وخلق فرص الشغل.
وإذا تمكنت الحكومات الأفريقية ، بمعية الشركاء والمنظمات الخاصة ، من الاستثمار في التحول الرقمي من خلال دعم ابتكار الشركات الناشئة عبر المساهمة في تنمية المهارات وتطوير باقي القطاعات الأخرى، فسيؤدي ذلك إلى تحقيق مكاسب هامة تساعد على إبراز إمكانات إفريقيا. ويتعين على الجميع إذن إرساء أسس اقتصاد رقمي مزدهر في جميع أنحاء القارة للاستفادة الكاملة من منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
المصدر: الدار– وم ع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.