السيد محمد كزناي يهنئ صاحب الجلالة بمناسبة الذكرى 22 لعيد العرش المجيد    تونس.. تدشين المستشفى الميداني المغربي بمنوبة    إعلام فرنسي : قضية بيكاسوس.. من له المصلحة في استهداف المغرب ؟    "أنابيك" تدمج أزيد من 85 ألف شخص في الحياة النشيطة    باحث رواندي: "إعادة التفكير في نزاع الصحراء" مؤلف يحمل الجزائر مسؤولية النزاع حول الصحراء المغربية    ماء العينين: هناك جهات "غير وطنية" تحاول تفكيك النموذج المغربي    تونس.. الرئيس قيس سعيد يكلف رضا غرسلاوي بتسيير وزارة الداخلية    بإبطاء سرعته في الأمتار الأخيرة من سباق تصفيات "3000 متر موانع".. البقالي نجح في "تأمين" صعود مواطنه تيندوفت إلى النهائي كصاحب "أفضل توقيت"    الجامعة تغير موعد مبارتي نصف نهائي "العرش".. وتطوان تعاني من نزيف كورونا قبل ملاقاة الوداد    تشيلسي يحسم الجدل بخصوص مستقبل حكيم زياش    طوكيو – كرة المضرب.. ديوكوفيتش يفشل في تحقيق ذهبية الأولمبياد مرة أخرى    تسجيل هزات أرضية بإقليم الدريوش    تسجيل أربع هزات أرضية على التوالي بإقليم الدريوش    الدكتور حمضي: الوضعية الوبائية "مقلقة جدا"والحل هو التلقيح والتقيد بالإجراءات الاحترازية    الصحة العالمية تعبر عن قلقها من الموجة الرابعة من فيروس كورونا التي إمتدت من المغرب إلى باكستان    كوفيد 19: فرق طبية عسكرية تدعم جهود وزارة الصحة لإنجاح عملية التلقيح    "عبد الكريم بن اخيارة" يقود لائحة الحصان لتحقيق نتائج جيدة بانتخابات غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالشمال    أولمبياد طوكيو- جيدو: رينير يخسر الذهب والسعودية القحطاني تخسر أمام إسرائيلية بمواجهة "عادية"    بوريطة: افتتاح قنصليات لبلدان إفريقية في الصحراء ثمرة للرؤية المتبصرة لجلالة الملك    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة : نسبة الملء بسدود جهة طنجة تفوق 62 في المائة    سلطات طنجة تمنع 3 أعراس في يوم واحد وتحرر مخالفات بحق الحاضرين    الحسيمة تسجل هزات أرضية ليومين متتاليين    المترجم الحيمر يغوص في الرحلة الفكرية للروائية الأمريكية "طوني موريسون"    فرنسا.. "أورانج" تتكبد خسارة صافية قدرها 2,76 مليار يورو في النصف الأول من العام    رغم الوباء.. لخليع ينقل 21,1 مليون مسافر ويحقق رقم معاملات بلغ 803 مليون درهم    شركة طيران ذات تكلفة المنخفضة تطلق خطوطا لربط أكادير بمدن أوروبية خلال الصيف.    دون سابق إنذار.. إغلاق مجموعة من مراكز التلقيح على مستوى أكادير وجهة سوس ماسة، و ازدحام على مركز وحيد ينذر بالكارثة.    أطر صحية بطنجة تعاكس جهود مكافحة كورونا وتغلق مراكز التلقيح مجددا أمام المواطنين    أولمبياد طوكيو (الكرة الطائرة الشاطئية): إقصاء المنتخب المغربي في الدور الأول    الداكي: الدليل العملي لمسطرة تسليم المجرمين وثيقة لتوحيد العمل بالنيابات العامة    الوزيرة بوشارب تشرف على تنصيب مدير الوكالة الحضرية الجديد لطنجة    مندوبية التخطيط ترصد ارتفاع الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج لقطاع الصناعات التحويلية    في ذكرى عيد العرش : المغرب بلد واثق الخطوة يمشي ملكا    ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج إلى أزيد من 44 مليار درهم    تعيين سامية تغزاز المديرة العامة المنتدبة لاتحاد مقاولات المغرب    الملك سلمان يهنئ الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش المجيد    بمناسبة عيد العرش .. عفو ملكي يشمل 1243 شخصا    أمن الدار البيضاء يفك لغز مقتل حارسين بورشين للبناء    زخات مطرية مرتقبة الجمعة بعدد من المدن المغربية    مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يقدم حصيلة ولايته الانتدابية 2015-2021    تعرفوا على أحداث حلقة اليوم من مسلسلكم "الوعد"    الممثل هاشم البسطاوي بعد اعتزاله يخصص جل وقته للعبادة والتقرب من الله    إسرائيل تدرس العودة إلى "اليونسكو" بعد مرور سنتين على انسحابها منها    نزار سيتواجه مع أيلول وذكرى ستهدد عايدة بقتل ابنتها...إليكم أحداث "من أجل ابني"    الأزمة في تونس: كيف وصلت البلاد إلى هذه المرحلة؟    "واتساب" يكشف عن ميزة جديدة لمستخدميه.. إليكم التفاصيل    البقالي بعد التأهل للنهائي: دعيو معانا    عرافي: "الضغط كان كبير والحمد لله درت مجهودي"    ماكرون الذي دافع عن السخرية من الرسولصلى الله عليه وسلم يرفع دعوى قضائية ضد شاب بسبب هذه الصورة    السعودية تعلن العودة لاستقبال السياح من مختلف دول العالم    بيع أول نسخة من كتاب قوانين كرة القدم بأكثر من 65 ألف أورو    الفنان خالد بناني يصاب بكورونا    التشكيليتان آمال الفلاح ونادية غسال تلتقيان في رواق أمالغام بالبيضاء    الشيخ القزابري يكتب: حَمَاكَ اللهُ وَصَانَكَ يا بلَدِي الحَبِيبْ..!!    الموت يفجع الطبيب الطيب حمضي    الفيلم السوداني الست يحصد الجوائز والإشادات من المهرجانات الدولية    المغرب الزنجي (12) : يعتبر المرابطون أول ملكية بالمغرب توظف العبيد السود كجنود    طارق رمضان :أنت فضوليّ مارقُُ وبقوة الشّرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



افتتاحية الدار: استقبال هنية وتهنئة بينيت.. ضربة معلم
نشر في الدار يوم 18 - 06 - 2021

من المتناقض ظاهريا أن يبعث الملك محمد السادس بتهنئة رسمية لرئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت في الوقت الذي يستقبل فيه المغرب إسماعيل هنية رئيس حركة "حماس". إنه تناقض ظاهري فقط، ينطوي على تكامل استراتيجي ووظيفي دال جدا من الناحية الدبلوماسية. بعبارة أوضح هذا التزامن هو بمثابة "ضربة معلم" جديدة للمغرب في تدبير علاقاته الدبلوماسية التاريخية مع منطقة الشرق الأوسط، ومع القضية الفلسطينية على الخصوص. إنها دبلوماسية الالتزام التي لا يحيد عنها المغرب أبدا، وتجعل مواقفه باستمرار متسمة بقدر كبير من الرزانة والواقعية والاستشراف.
لقد حظي إسماعيل هنية خلال زيارته للمغرب بلقاءات غير رسمية في إطار العلاقات الممتدة مع إسلاميي المغرب ممثلين في حزب العدالة والتنمية، أو حركة العدل والإحسان. لكنه بالمقابل عقد لقاءات أخرى رسمية مع سعد الدين العثماني بصفته رئيسا للحكومة ومع رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي. كما قادته زياراته الرسمية إلى مؤسسة بيت مال القدس في الرباط. وهي كلها لقاءات لا يمكن أن تتم خارج دائرة التوجيه والإرادة الرسمية للدولة. وهذا يعني أن الدولة المغربية تؤكد بالملموس أن انفتاحها على استئناف العلاقات مع إسرائيل لن يعني أبدا التخلي عن دورها في دعم الشعب الفلسطيني ومؤازرة المقاومة سياسيا أو ماديا. وعندما نورد المقاومة هنا فلا يعني ذلك بالضرورة التصور المسلح، بل أيضا حركة مقاومة تهويد القدس التي تقودها وتدعمها لجنة بيت مال القدس التي يرأسها الملك محمد السادس.
منطق الالتزام هو نفسه الذي نفهمه من رسالة الملك محمد السادس إلى نفتالي بينيت لتهنئته بتشكيل الحكومة الجديدة، التي تضم بالمناسبة بين صفوفها عددا من الوزراء اليهود ذوي الأصول المغربية. إن هذه التهنئة تؤكد أن المغرب عندما اتخذ قرار استئناف علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل في دجنبر الماضي عقب لقاء تاريخي حضره جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي السابق، وبعض من ممثلي الحكومة الإسرائيلية، لم يكن مجرد توظيف أو مسايرة أو حركة سياسية عابرة. المغرب ماضٍ في تفعيل قراره بالتقارب مع إسرائيل لأنه يؤمن أن في ذلك مصلحة مستقبلية للقضية الفلسطينية وضمان لحقوق الشعب الفلسطيني عن طريق دعم كل مبادرات السلام والحوار الممكنة دون التفريط في المقدسات التاريخية.
وفي هذا الجمع بين بينيت وهنية، رسالة إلى الطرف الإسرائيلي أيضا، بأن التقارب لا يعني أبدا الإخلال بالالتزامات المتبادلة. لقد كان الإسرائيليون في دجنبر الماضي يتوقعون أن يتم التوقيع على مذكرة مفصلة لتفعيل التطبيع في العلاقات بين البلدين، لكن المغرب يأخذ الأمور بقدر كبير من التريث، وينتظر أن يرى من الطرف الإسرائيلي التزاما مقابلا أيضا تجاه الحقوق الفلسطينية، حتى يذهب إلى أبعد مدى في عملية التقارب بما في ذلك تفعيل كل مظاهر التبادل الثقافي والاقتصادي والتجاري بين البلدين. هذا التوازن بين الحق الفلسطيني والاستقرار الإسرائيلي يعتبر عنوان خارطة الطريق التي وضعها المغرب في مقاربته لهذا الملف الحساس جدا.
لقد عبر الملك محمد السادس في رسالته إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي عن حرص المملكة المغربية على مواصلة دورها الفاعل ومساعيها الخيرة الهادفة لخدمة "سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط يضمن لكافة شعوب المنطقة العيش جنبا إلى جنب، في أمن واستقرار ووئام". وهذه العبارة وحدها كافية لتلخيص الموقف الصريح الذي لا يخجل المغرب من التعبير عنه، مسايرةً للتطورات التي عرفها العالم العربي واستجابةً لتطورات القضية الفلسطينية والتزامًا بالمبادئ التي لم تتغير منذ عقود. لهذه الاعتبارات إذن يمكننا القول إن استراتيجية المغرب الدبلوماسية في تدبير العلاقات مع إسرائيل والفلسطينيين أعطت ظهرها للماضي لتلتفت نحو المستقبل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.