المغرب والسنغال يعززان شراكتهما الاستراتيجية ويوقعان اتفاقيات تعاون متعددة    السفارة الهندية تحتفل ب"يوم الجمهورية" وتؤكد متانة الشراكة مع المملكة    لقجع يستعرض من البرلمان تمكن الحكومة من الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية وتدخلها الاستباقي لحماية القدرة الشرائية للمواطنين    جهود ميدانية مكثفة بطنجة لمراقبة أسعار المنتجات الغذائية مع اقتراب شهر رمضان الفضيل    تعاون مغربي إسباني يقود إلى تفكيك واحدة من أخطر شبكات المخدرات الدولية    جمهورية السنغال تجدد دعمها الراسخ والثابت لسيادة المملكة المغربية على الصحراء    سوس ماسة وجزر الكناري... شراكة أطلسية تتعزز باتفاقيات تعاون ورؤية تنموية مشتركة    الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر تثمن قرار المحكمة الدستورية    الأرصاد الجوية: تقلبات جوية مستمرة حتى نهاية الأسبوع        جمعية إشعاع للثقافات والفنون بالعرائش تحتفي بالثقافة الامازيغية    مسرح رياض السلطان يُسدل الستار على برمجته الشهري سهرة موسيقية للفنان محمد الأشراقي    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    الولايات المتحدة.. 18 قتيلا على الأقل إثر عاصفة شتوية ضخمة    زيارة رئيس الوزراء السنغالي تسعى لتوسيع المبادلات في الفلاحة، الصناعة الغذائية، الطاقة والتعليم العالي    المحامون يخوضون أسبوعا من الإضراب ضد مشروع قانون المهنة    العيناوي يدخل حسابات عملاق أوروبا ريال مدريد    تصاعد العنف في سبتة السليبة: ليلة من الرصاص والنيران في حي "برينسيبي ألفونسو"    العثور على هيكل عظمي بشري يربك السلطات بالجديدة    الملك يقيم مأدبة غداء على شرف الوزير الأول السنغالي    الولايات المتحدة في قبضة العاصفة القطبية من الجنوب إلى الشمال الشرقي    الفنان إبراهيم نيݣا "المجدوب" يوجّه صرخة فنية موجعة حول واقع العرائش    وزير التعليم العالي: الإنجليزية أصبحت لغة لا محيد عنها في البحث العلمي والفرنسية مُبرمجة في الأسدوسين الأول والثاني    أمطار متفاوتة بالمملكة خلال 24 ساعة    الرياض تؤكد أهمية العلاقات مع أبوظبي    العفو الدولية تتهم الجزائر بخرق القانون    برحيل نجيب السالمي .. الإعلام الرياضي الوطني يفقد واحدا من قاماته الشامخة    شهادةُ في حقِّ الراحلِ محمد رقيد .. فرادةُ إنسانٍ وفرادةُ معلِّمٍ    الثلوج تعود لتكسو قمم خنيفرة وتعيد الحياة لغابات الأرز    تحقيق أوروبي ضد منصة إكس على خلفية برنامجها "غروك" الذي ينشىء صورا جنسية مزيفة        "تغازوت باي" تعزّز مؤشرات أدائها السياحي في سنة 2025    التساقطات المطرية الأخيرة تنعش مختلف السلاسل الفلاحية بإقليم الصويرة    في التمييز المفهومي والسياقي بين الهوية المركبة والهوية السردية    "البحر البعيد": تصوير إنساني عميق لمعاناة الهجرة    الاتحاد الأوروبي يوافق بشكل نهائي على حظر استيراد الغاز الروسي    جماعة الدار البيضاء تغضب من تفويت "تذاكر الوداد" إلى شركة خاصة    مؤسسة الدوحة للأفلام تعلن عن 57 مشروعاً من 46 بلداً ضمن دورة منح الخريف 2025    من مدرجات نهائي "كان المغرب" إلى "السجن".. تفاصيل دقيقة تكشف خيوط أحداث العنف بملعب مولاي عبد الله ومحاكمة المواطن الجزائري        في هروبه إلى الأمام...فال يهاجم المغرب بادعاءات واهية لتبرير تتويج مسروق    "ميرسي" يطيح بفيلم "أفاتار" من صدارة شباك التذاكر في أميركا الشمالية    الذهب يواصل ارتفاعاته التاريخية ويتجاوز 5100 دولار    محادثات أبوظبي.. الكرملين يؤكد تمسكه بمطالبة أوكرانيا بالتنازل عن كامل منطقة دونباس    تعادل بطعم الفوز.. أسود اليد يخطفون نقطة ثمينة من مخالب نسور قرطاج في كان 2026            أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الاثنين    هجوم مسلح يسقط قتلى في ملعب مكسيكي    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    علم الأعصاب يفسّر ظاهرة التسويف .. دائرة دماغية تكبح الحافز    دراسة: إنجاب طفلين أو ثلاثة أطفال فقط يطيل عمر المرأة    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد النبوي: العدالة في صلب النموذج التنموي الجديد ورئاسة جلالة الملك للمجلس الأعلى للسلطة القضائية يكفل استقلال القضاء
نشر في الدار يوم 11 - 05 - 2022

قال محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، ان " النموذج التنموي الجديد للمملكة المغربية اعتبر العدالة محوراً أساسياً من محاوره، ووضع يده على مجموعة من العوائق، تحول دون الوصول إلى نموذج العدالة الذي تصبو إليه بلادنا".
وأوضح محمد عبد النباوي، في كلمة افتتاحية لأشغال الندوة الإقليمية المنظمة من طرف اللجنة الأوربية لنجاعة وفعالية العدالة بتعاون مع الشبكة الأوروبية لمصالح تفتيش العدالة والمفتشية العامة للشؤون القضائية بالمغرب تحت عنوان: "نحو إنشاء شبكة البحر الأبيض المتوسط لمصالح تفتيش العدالة"، والتي ألقاها بالنيابة عنه الأمين العام للمجلس الأستاذ مصطفى الابزار، أن " التوصيات المرتبطة بالعدالة في النموذج التنموي، تتمحور أساسا حول تعزيز الحقوق والحريات، وتحسين آليات التنسيق والعمل في انسجام وشفافية بين جميع الفاعلين في قطاع العدالة، كما أكد على أهمية تحسين الأداء، والتقليص من بطء العدالة وتسريع وثيرتها، والرفع من قدرتها على تنفيذ أحكامها، بالإضافة إلى تخليق منظومة العدالة على جميع مستوياتها".
وأبرز الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن " قضاة وقاضيات مملكتنا الشريفة خلدوا في شهر أبريل المنصرم الذكرى الخامسة لتنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية وميلاد السلطة الثالثة في الدولة، وبداية عهد جديد في تدبير استقلال السلطة القضائية، التي أصبحت لها مؤسساتها القيادية التي تدبر الوضعية المهنية للقضاة وتحمي استقلالهم، وتشرف على أعمالهم وتراقبها، وفقا لما هو مقرر بمقتضى الدستور ومحدد في النصوص القانونية المتعلقة بإصلاح القضاء ببلادنا، وخاصة منها القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية و القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة".
وأضاف محمد عبد النبوي أن " ستور المملكة لا يُلزم القضاة سوى بتطبيق القانون تطبيقاً عادلاً, وإن التمعن في هذا المقتضى الدستوري الذي نص عليه الفصل 110 من دستور المملكة يؤدي إلى نتيجة هامة مؤداها تسخير النص القانوني لتحقيق العدل والإنصاف. فالأحكام يجب أن تجيب على كل الدفوع وترد على الطلبات وتناقش كل الوسائل. ويتعين أن توفر حيثياتُها أجوبة على تساؤلات المنتقدين والدارسين، بالإضافة إلى دفوعات الأطراف المعنيين. وتكون مستندة لنصوص القانون وللاجتهادات المستقرة، وتعكس منطق الإنصاف ومبدأ العدل. وهي فوق ذلك يجب أن تَصدر في وقت معقول وأن تنفذ في زمن ملائم. و دورنا جميعا , كل من موقعه, هو نشر هذه القواعد والدفاع عنها وترسيخها بالتحسيس والترغيب، وإن اقتضى الحال بالطرق القانونية المناسبة".
وتابع الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية في هذا الصدد :" و لئن كان استقلال القضاة في مهامهم القضائية قد تيسر وفقا لما قرره الدستور، بفضل رئاسة جلالة الملك للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، واحترام السلطتين التنفيذية والتشريعية لمبدأ فصل السلط، فإن هذا الاستقلال لا يعد امتيازا مخولا للقاضي ليعمل بهواه بمنأى عن كل محاسبة أو رقابة بل إن مبدأ استقلال القضاء يعد بالأحرى قاعدة ديمقراطية أساسها الضمير المسؤول وغايتها ضمان حسن سير العدالة وقوامها حماية حقوق المتقاضين عن طريق قضاء مستقل ومحايد يخضع لرقابة المجلس الأعلى للسلطة القضائية بمساعدة المفتشية العامة للشؤون القضائية. طبقا لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 116 من الدستور، هذا الجهاز المحوري الذي يقوم بتتبع وتقييم الأداء القضائي للمحاكم استنادا إلى مؤشرات قياس النجاعة والفعالية والجودة؛ والوقوف على مدى تنفيذ برامج العمل المتعلقة بكيفية النهوض بأعباء الإدارة القضائية؛ وكذا رصد المعيقات والصعوبات التي تعترض الرفع من هذه النجاعة ، واقتراح الحلول والوسائل الكفيلة بتقويم الاختلالات المرصودة. طبقا لمقتضيات القانون رقم 38.21 المتعلق بالمفتشية العامة للشؤون القضائية.
واعتبر محمد عبد النبوي أن " الرقابة المقصودة في هذا الإطار، لا تهدف الى رصد الثغرات والاختلالات بهدف التأديب والزجر والترهيب والتضييق على القضاة أو المس باستقلالهم، بل انها تهدف بالأساس الى التقويم والتأطير والدعم والمواكبة، واسمحوا لي في هذا الباب أن أستحضر معكم مقتطفا من الخطاب السامي لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بمناسبة افتتاح الدورة الجديدة للمجلس الأعلى للقضاء بالرباط في فاتح مارس 2012 حيث قال جلالته: "…وفي هذا الصدد يجب على المجلس الاعلى للقضاء أن يعزز المكتسبات وينخرط بكل حزم ووضوح في هذا الورش الاصلاحي الكبير مضطلعا بمهامه الدستورية كاملة في السهر على ضوابط وأخلاقيات القضاء بالمعاقبة التأديبية الحازمة والصارمة لكل الذين أثبتوا عدم أهليتهم لتحمل ما طوقوا به من مسؤوليات بسبب تفريطهم وتجاوزاتهم أو الذين أساؤوا لسمعة القضاء بسلوكهم وتصرفاتهم والذين ينسفون في لحظة واحدة بانحرافاتهم الشائنة ما تحقق من منجزات خلال سنوات من الكد والجهد.
وشدد المسؤول القضائي على أنه " ينبغي للمجلس أن يعمل بنفس الحزم والعزم على النهوض بدوره الاساسي في تعزيز الضمانات التي يكفلها الدستور للقضاة معتمدا المساواة والتجرد في تدبير وضعيتهم المهنية بناء على المعايير الموضوعية المضمنة في نظامه الداخلي الذي حظي بمصادقتنا السامية حريصا على مكافأة خصال النزاهة والاستقامة والاستحقاق ونكران الذات والجدية والاجتهاد والشجاعة…." انتهى النطق الملكي السامي.
وأورد محمد عبد النبوي أن " المجلس الأعلى للسلطة القضائية يعمل في هذا الإطار من خلال مخططه الاستراتيجي 2021/2026 للمساهمة في عدة أوراش لاستكمال البناء المؤسساتي للسلطة القضائية ودعم مؤسساتها وهياكلها بالوسائل القانونية والمادية والبشرية اللازمة لحسن سيرها، بما يسمح بتحقيق عدالة حامية للحقوق والحريات والممتلكات، تكون مصدر ثقة وأمان للجميع. وعلى رأس هذه الهياكل نجد المفتشية العامة للشؤون القضائية كمكون أساسي للنهوض بقطاع العدل، الغاية منه هو التوجيه والتقويم والدعم والمواكبة بالدرجة الأولى كما سلف الذكر عبر آليات الضبط والمراقبة، وتطبيق القانون ومحاربة كل أشكال الفساد وتقوية دور المفتش القضائي، باعتباره المؤطر المهني، والأخلاقي للعمل القضائي.
وخلص الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية قائلا :" نحن جميعاً مستأمنون على مبادئ العدالة وقيم الأخلاق القضائية، ولذلك فإن من واجبنا حمايتها وصيانتها والذود عنها بكل الوسائل المشروعة وإن المحاور التي اخترتموها لهذا اللقاء المبارك لتنم عن الوعي العام الذي أصبح يحركنا جميعا للرفع من أداء العدالة عبر التعاون الدولي المثمر والحوار البناء بين مؤسسات السلطة القضائية وباقي الفاعلين في مجال العدالة في جميع دول العالم. فاسمحوا لي أن أشدّ على أيديكم جميعا، وأُجزل شكركم مجددا على هذه المبادرات المتواصلة والدعم الموصول الذي نحظى به على الدوام، ونجدد التأكيد على أننا سنظل أوفياء للتعاون والحوار وإبداع الحلول المنسجمة مع مبادئ الدستور وروح ومضامين النموذج التنموي الجديد الجديرة بمغربنا وبطموح ملكنا من أجل تحقيق شعار "العدالة في خدمة المواطن".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.