الجيش اللبناني يوجه رسالة إلى الملك محمد السادس    قانون منظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي على طاولة المجلس الحكومي    مربو التعليم الأولي بأزيلال يخوضون إضرابا لأربعة أيام    الميزانية في المغرب تسجل عجزا بلغ 7.3 مليار درهم    صندوق النقد الدولي يهنئ المغرب على ورش الحماية الاجتماعية وتقدمه في التلقيح    الانتخابات الرئاسية في سورية يوم 26 ماي المقبل    تونس… الحكم بحبس زوجة زين العابدين بن علي وابنته 6 سنوات    ويفا يبت الإثنين في إصلاحات دوري الأبطال والمدن المضيفة لكأس أوروبا 2020    كأس الكاف.. الرجاء ونهضة بركان.. رحلة مشتركة    زياش: مباراة مانشستر سيتي كانت صعبة والهدف هو التأهل    أرباب المقاهي والمطاعم ببني ملال يخرجون للشارع للاحتجاج وهذا ما يطالبون به    مصرع ثلاثة أشخاص جراء اعتداء نفذه شخص يعاني من اضطرابات عقلية بدوار رأس الكدية إقليم تاونات    نصاب يسقط بين أيدي أمن ابن مسيك    الرشيدية.. توقيف شخص وحجز طنين و500 كيلوغرام من مخدر الشيرا    اليوم العالمي للمآثر والمواقع التاريخية..بين "الماضي المتشابك" و" المستقبل المتنوع "    وهبي يعلن ترشحه للانتخابات المقبلة وتصدر حزبه الانتخابات    توقعات أحوال الطقس لليوم الأحد    العثور على ثلاث قاصرات بطنجة بعد اختفائهن من القنيطرة    توقيف "سلفيين" بفاس والدعوة لإقامة التراويح قد تكون السبب    فيدرالية المخابز والحلويات بسوس ماسة: مبادرة الحماية الإجتماعية نقطة انطلاق هيكلة القطاع    بالصور. هؤلاء نجوم دراما رمضان 2021 رحلوا قبل أن يشاهدوا آخر أعمالهم    قصة قصيرة: انقطاع..    قصيدة : شروط العشق    صونا تكتشف حقيقة جميلة.. تعرفوا على أحداث حلقة اليوم من "الوعد"    مفتي مصري: الحشيش والخمر بعد الإفطار لا يبطلان صيام رمضان    للمرة الثانية.. العشرات من الناس خرجو يصليو التراويح بفاس ساعات بعد اعتقال 3 سلفيين لي حرضو على خرق حالة الطوارئ    ارتفاع منتوجات الصيد الساحلي والتقليدي خلال الربع الأول من 2021    نهضة الزمامرة وآسفي يحققان الأهم على حساب وادي زم والفتح    طنجة يسعى لإنهاء سلسلة سلبية أمام الدفاع    لابورتا يكشف رغبة ميسي الخاصة بمصيره مع برشلونة    تحت شعار "الضحك يجمعنا في زمن كورونا"    بحري سيكتشف أن السيدة إليسا ذهبت رفقة صونيا لمركز الشرطة...إليكم أحداث "من أجل ابني"    أفضل وأسوأ الدول في إدارة أزمة كورونا .. وهذا ترتيب المغرب عربيا وعالميا    البروفيسور الإبراهيمي يحذر من السلالة الجديدة لكورونا ويدعو للتزود بلقاحات أمريكا    إسبانيا تسعى إلى الحصول على أول لقاح مضاد لكورونا    أسباب وطرق علاج دوالي الساقين Les varices...في "نسولو الطبيب"    كورونا.. منظمة الصحة العالمية: السلالة الهندية خطيرة والفاكسان يقدر مايفيدش فيها    ألمانيا.. صراع داخلي يسيطر على السباق لخلافة ميركل    القوات الجوية الملكية تتعزز بسرب من طائرات بيرقدار التركية    زلزال يضرب إيران وسكان الكويت يشعرون به    واشنطن تأمر دبلوماسييها بمغادرة تشاد    وصفة تحضير شوربة الخضر بالسمك...في "شهيوة مع شميشة"    جيل كيبل مستشرفا أوضاع المنطقة العربية والشرق الأوسط (4/4)    قطاع التكوين المهني يُطلق معهد للصناعة الدوائية    صندوق النقد الدولي يتوقع انتعاش ملحوظ للاقتصاد المغربي مستقبلا مقابل انكماش للجزائر    وثيقة سرية: عندما أرادت الاستخبارات الأميركية اغتيال راوول كاسترو في 1960    تنسيقية "الأحرار" بألمانيا تناقش موضوع "ربط حب الوطن باعتزاز الإنتماء وحسّ المسؤولية"    عبد المنعم التمسماني يكتب.. "حذار من استمراء البرامج التافهة التي تسوق باسم رمضان…!!"    اعتقالات ..النظام الجزائري يستمر في قمع الحراك الشعبي    إدريس لشكر ضيف مؤسسة الفقيه التطواني الأربعاء المقبل    الناظور+فيديو: تشديد الاجراءات الامنية بمداخل المدينة و مسيرة احتجاجية للتاكسيات    صيادلة يحرقون شهادتهم في مصر، ويطالبون بإقالة وزيرة الصحة… فما القصة؟    المغرب يعلق الرحلات الجوية مع 13 دولة إضافية    الخضر؟ أم القَدَر ؟    وهبي: هذه تفاصيل منع الباكوري من مغادرة البلاد ومستعد للدفاع عنه    التعادل السلبي مع كرم الضيافة على مائدة الإفطار عنوان مبارة نهضة شباب سلوان وإتحاد الشاون    مفتي مصر السابق : شرب الخمر والحشيش بعد الإفطار لا يبطل الصيام..فيديو    أ ف ب.. السرطان يتسبب في وفاة نجمة "هاري بوتر"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مهاجرون و لكن...
نشر في الحدود المغربية يوم 24 - 09 - 2010

ما نوع الغربة التي تعصف بنا يا ترى؟ وهل نصنفها ضمن غربة الزمان، أم غربة المكان، أم غربة العقيدة، أم هي غربة الوطن..؟
ونحن في باريس، كما هو حال جل
مواطن الغربة،حسب اعتقادي،قد تكون بعضا من هذا أو جزئه أو كله، هي ما نعيشه ونعايشه، ما يتدخل في أدق تفاصيل حياتنا، إنها تلك الصفحة البيضاء التي نرسم عليها آلامنا، آمالنا، حاضرنا، ومستقبلنا..
لكن الإحساس بهذه الغربة، لن أقول اندثر، ولكن قلت حدته، بدأ يتلاشى تدريجيا مقارنة مع ما شهده الجيل الأول من آبائنا وأجدادنا، الذين وجدوا صعوبة كبيرة في الاندماج يعزى بالأساس إلى جهل أغلبيتهم للغة الفرنسية أو عدم إتقانها، زد على ذلك ما حملوه معهم من موروث ثقافي، وزخم من العادات والتقاليد التي حاولوا الحفاظ عليها والتمسك بتفاصيلها، فاشتغلوا في جميع المجالات، وهذا ما جعلهم في منأى عن الأحداث البارزة، وقطع صلتهم بكل ما هو خارجي، ورضاهم بالنزر اليسير مما تقدمه البلاد المضيفة، وقد آثرت هذه الفئة الانعزال مخافة طمس معالم الهوية الإسلامية لصالح مجتمع غربي.
أما الآن، وقد تغلغلت فئة من الجيل الثاني، والجيل الثالث وسط أحشاء هذه المجتمعات، فدافعوا عن حرياتهم، ورددوا شعاراتهم، وطالبوا بحقوقهم، ثم درسوا وجدوا وثابروا ، واكتسحوا الجامعات والمعاهد، رسموا لأنفسهم صورة تليق بمؤهلاتهم، وجعلوا من بلد الاستقبال يقيمهم بحسب مستوياتهم وقدراتهم، وانخرطوا في ميادين كانت حكرا على الفرنسيين من قبل، وقلة شبه معدومة من المهاجرين، فصاروا بذلك خبراء وتقنيين ورجال أعمال ومهندسين وصحفيين..وشغلوا مناصب قيادية هامة، وترشحوا لانتخابات بلدية وتشريعية، وانظموا لهيئات ومنظمات وأحزاب عدة .
وهذا ما برهن على كون التمسك بالهوية لا يعني الصراع مع الوسط الذي نعيش فيه، أو نبده، أو جعله ذريعة نستتر ورائها لننعزل عن العالم، بقدر ما هو جسر يجب تثبيته لتأصيل أواصر التواصل والتقريب بين الثقافتين والانفتاح على حضارات أخرى .
فتحقيق الاندماج الإيجابي رهين بالفرد نفسه، وبقدرته على الانخراط في مجتمع له عاداته وتقاليده وضوابطه، مع الحفاظ على الهوية الإسلامية، وتثبيت جدورها حتى تستمسك بها الأجيال القادمة، وخلق نوع من الثقة تخدم الطرفين .
هذا ولا ننفي موجات العنصرية التي تضرب كل حين، يدعمها اليمين المتطرف والذي ما فتأ يشن هجومات بين الفينة والأخرى تعزز سياسة التمييز و التهميش، وتولد الحقد، وتضع عقبات في وجه الحضور العربي لتحول دون فرضهم لأسمائهم كشخصيات بارزة وفاعلة، ساهمت ولا تزال في تطوير الفكر وقيام النهضةز .
ولمسلمي فرنسا دور في هذا التباين الشديد، وهذا الجهل المطبق بحقيقة الإسلام والمسلمين، فجهودهم للتعريف بهم وبعقيدتهم تبقى ضئيلة أمام الضغوطات المتزايدة عليهم..وهنا أشير إلى دور المراكز الثقافية والإسلامية وكذلك الجمعيات التي كان من المفروض أن تبلور مشاريع حقيقية ملموسة، تهدف إلى التعريف بالإسلام على نطاق واسع، وتحقيق التواصل والانفتاح على الآخر، ونقل كل ما يمكنه أن يكون ذا مردود إيجابي يعود بالنفع على الأمة الإسلامية ..
لكن ومع كل هذا، فلن يقف الانتماء، ولا العقيدة، ولا غيرهما، عقبة أمام من يؤمن بنفسه، وبقدراته ومؤهلاته، ويسعى لتحقيق طموحه، ليصبح عضوا فاعلا، وفردا مندمجا، في مجتمع اختاره موطنا بديلا، أو ربما أرغمته الظروف على ذلك .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.