استثمارات هيئات التوظيف المشترك المغربية تناهز 451 مليار درهم : موزعة على 448 صندوقا فاق عدد المستثمرين فيها 20 ألف شخص    مجموعة “فيات” تستعد للإندماج مع “رونو” في سبيل خلق ثالث أقوى شركة عالميا    الداودي: حزب”العدالة والتنمية” مر بمرحلة صعبة بعد إعفاء ابن كيران    ترامب يقول إنه يرغب في حوار مع إيران إذا « كانت راغبة فيه »    مفاجأت سارة في القائمة الأولية للمنتخب المغربي 10:30    خطأ إداري قد يتسبب في إعادة مباراة نهضة بركان أمام الزمالك في نهائي الكونفدرالية (فيديو)    صفحة النهضة البركانية بعد خسارة لقب الكونفدرالية: "شكرا للاعبينا لجماهيرنا ولكل من ساندنا"    اليوم.. فوج جديد من معتقلي “حراك الريف” يغادر سجن الحسيمة    الأغنية المغربية العصرية بين الأصالة والتجديد    التوثيق الرقمي ل 7000 عنصر من عناصر التراث الثقافي الوطني    مسجد طارق بن زياد بشفشاون … صهيل خيل صدح على عتبات التاريخ    ثورة طبية..علماء يقتربون من تطوير لقاح ضد الإنفلونزا يستمر مدى الحياة    الصراع السياسي داخل البام يسقط الأمين العام الجهوي بفاس    توسيع الترقيات في القانون الجديد للشرطة    جامعة كرة القدم تجمد أنشطة جميع وكلاء اللاعبين وتعدل البرمجة    إدارة الوداد تشكو الحكم المصري «جهاد جريشة» إلى «الكاف» و«الفيفا»    مهمة استطلاعية مؤقتة تُخْضِعُ مشاريع حكومية متعثرة لمجهر البرلمان منها برنامج الإقلاع الصناعي والسياحي    هاجم مستوصفا وسرق هاتفي طبيبة وممرضة .. اعتقال شاب بسلا    «لننجح بشرف واستحقاق».. بالدريوش    طقس الاثنين .. استمرار حرارة الطقس بعدد من مناطق المملكه    تسجيل هزة أرضية بقوة 3.6 بإقليم ورزازات    مراكش..أزيد من مليونين ونصف سائح في سنة    العثماني: لفتيت في نقاهة وسيعود    «علاء الدين»يتصدر إيرادات السينما في أميركا الشمالية - العلم    بيبول: السفياني يستعيد روائع الملحون    “فيدادوك” يكشف خطوطه العريضة    فلاش: بوصوف حكما بجائزة الكتاب    الإسلاميون في السودان يدعمون العسكر لتجنب الإقصاء السياسي    في اللقاء التواصلي للكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي بمدينة الفقيه بن صالح إدريس لشكر: يدعو إلى مصالحة حزبية تؤطرها المشاريع والأفكار    اتلاف 44 طنا من المواد الغذائية الفاسدة بجهة الشرق    تعرف على أول مسجد في الإسلام أقيمت فيه صلاة الجمعة    هدو هما المغاربة اللي نجحو ف انتخابات بروكسيل    العبدلاوي: حملة حدائق المندوبية مبالغ فيها وملكيتها تعود لجماعة طنجة    بلجيكا غادية للانقسام: الوالون صوتو على اليسار و الفلامنيين على حزب يميني متطرف    اتحاد الجزائر يتوج بلقب الدوري للمرة الثامنة    مبيعات العقار تواصل تراجعها بداية السنة    الكنبوري: لا معنى لإمارة المؤمنين إذا لم يكن يصاحبها جانب من العلم    كفاءات و مواهب و أصوات من بلدان "تامزغا" خارج الحدود: السناريست علي تيتاي    رئيس الزمالك: "انتهت قصة المدرب.. وهذا ما قلته للاعبين بين الشوطين أمام نهضة بركان"    ما قاله مدرب الزمالك بعد التتويج بلقب كأس الكونفدرالية    المغرب يستعيض عن صواريخ S-400 الروسية ببطاريات باتريوت الأمريكية    فوكوياما: ليس هناك بديل أكثر جاذبية من الديمقراطية الليبرالية -حوار    أهريش: "تخمة المشاهدة" تتسبّب في انتقاد "السيتكومات " الرمضانية    اليسار يتصدر نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي واليمين المتطرف يحقق اختراقا    في خطوة استفزازية صارخة.. سياسي فنلندي يمزق نسخة من القرآن الكريم!!    الدعاء اللبيبي    العثماني: بدل سلوك الديمقراطية البعض يحاول الضغط بجهات إعلامية أو بالإدارة وسنقاوم    توقيف أفارقة بينهم قاصرين مرشحين ل”الحريك” بشاطئ إفني تم فتح تحقيق في الموضوع    اتهامات لمجلس المستشارين بإقصاء مترشحين من مباراة للملحقين الإداريين مباراة خاصة بملحقين إداريين تخصص محاسبة    “رونو” و”داسيا” في قلب فضيحة .. خلل في محركاتها يكلف الملايين حسب تقرير فرنسي    أمير قطر يتلقى دعوة من العاهل السعودي لحضور قمة « مكة »    “ليتقبل الله صيامي”.. يتوفر على عذر شرعي لإفطار رمضان ويصر على الصيام! – فيديو    طبيب يكشف ل”العمق” تفاصيل عملية جراحية أنقذت طفلا من بتر فخذه في سابقة من نوعها بالأقاليم الجنوبية    ظاهرة فلكية نادرة فوق الكعبة الثلاثاء المقبل.. ما هي؟    لماذا تفسد مجتمعات المسلمين؟    سعره حوالي ملياري سنتيم.. بدء استخدام الدواء الأغلى في التاريخ    السكار منوض الصدع بين الأطباء وخبراء التغذية: واش نعمة ولا نقمة؟    ارتداء النظارات الشمسية يحسن نوعية النوم!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مهاجرون و لكن...
نشر في الحدود المغربية يوم 24 - 09 - 2010

ما نوع الغربة التي تعصف بنا يا ترى؟ وهل نصنفها ضمن غربة الزمان، أم غربة المكان، أم غربة العقيدة، أم هي غربة الوطن..؟
ونحن في باريس، كما هو حال جل
مواطن الغربة،حسب اعتقادي،قد تكون بعضا من هذا أو جزئه أو كله، هي ما نعيشه ونعايشه، ما يتدخل في أدق تفاصيل حياتنا، إنها تلك الصفحة البيضاء التي نرسم عليها آلامنا، آمالنا، حاضرنا، ومستقبلنا..
لكن الإحساس بهذه الغربة، لن أقول اندثر، ولكن قلت حدته، بدأ يتلاشى تدريجيا مقارنة مع ما شهده الجيل الأول من آبائنا وأجدادنا، الذين وجدوا صعوبة كبيرة في الاندماج يعزى بالأساس إلى جهل أغلبيتهم للغة الفرنسية أو عدم إتقانها، زد على ذلك ما حملوه معهم من موروث ثقافي، وزخم من العادات والتقاليد التي حاولوا الحفاظ عليها والتمسك بتفاصيلها، فاشتغلوا في جميع المجالات، وهذا ما جعلهم في منأى عن الأحداث البارزة، وقطع صلتهم بكل ما هو خارجي، ورضاهم بالنزر اليسير مما تقدمه البلاد المضيفة، وقد آثرت هذه الفئة الانعزال مخافة طمس معالم الهوية الإسلامية لصالح مجتمع غربي.
أما الآن، وقد تغلغلت فئة من الجيل الثاني، والجيل الثالث وسط أحشاء هذه المجتمعات، فدافعوا عن حرياتهم، ورددوا شعاراتهم، وطالبوا بحقوقهم، ثم درسوا وجدوا وثابروا ، واكتسحوا الجامعات والمعاهد، رسموا لأنفسهم صورة تليق بمؤهلاتهم، وجعلوا من بلد الاستقبال يقيمهم بحسب مستوياتهم وقدراتهم، وانخرطوا في ميادين كانت حكرا على الفرنسيين من قبل، وقلة شبه معدومة من المهاجرين، فصاروا بذلك خبراء وتقنيين ورجال أعمال ومهندسين وصحفيين..وشغلوا مناصب قيادية هامة، وترشحوا لانتخابات بلدية وتشريعية، وانظموا لهيئات ومنظمات وأحزاب عدة .
وهذا ما برهن على كون التمسك بالهوية لا يعني الصراع مع الوسط الذي نعيش فيه، أو نبده، أو جعله ذريعة نستتر ورائها لننعزل عن العالم، بقدر ما هو جسر يجب تثبيته لتأصيل أواصر التواصل والتقريب بين الثقافتين والانفتاح على حضارات أخرى .
فتحقيق الاندماج الإيجابي رهين بالفرد نفسه، وبقدرته على الانخراط في مجتمع له عاداته وتقاليده وضوابطه، مع الحفاظ على الهوية الإسلامية، وتثبيت جدورها حتى تستمسك بها الأجيال القادمة، وخلق نوع من الثقة تخدم الطرفين .
هذا ولا ننفي موجات العنصرية التي تضرب كل حين، يدعمها اليمين المتطرف والذي ما فتأ يشن هجومات بين الفينة والأخرى تعزز سياسة التمييز و التهميش، وتولد الحقد، وتضع عقبات في وجه الحضور العربي لتحول دون فرضهم لأسمائهم كشخصيات بارزة وفاعلة، ساهمت ولا تزال في تطوير الفكر وقيام النهضةز .
ولمسلمي فرنسا دور في هذا التباين الشديد، وهذا الجهل المطبق بحقيقة الإسلام والمسلمين، فجهودهم للتعريف بهم وبعقيدتهم تبقى ضئيلة أمام الضغوطات المتزايدة عليهم..وهنا أشير إلى دور المراكز الثقافية والإسلامية وكذلك الجمعيات التي كان من المفروض أن تبلور مشاريع حقيقية ملموسة، تهدف إلى التعريف بالإسلام على نطاق واسع، وتحقيق التواصل والانفتاح على الآخر، ونقل كل ما يمكنه أن يكون ذا مردود إيجابي يعود بالنفع على الأمة الإسلامية ..
لكن ومع كل هذا، فلن يقف الانتماء، ولا العقيدة، ولا غيرهما، عقبة أمام من يؤمن بنفسه، وبقدراته ومؤهلاته، ويسعى لتحقيق طموحه، ليصبح عضوا فاعلا، وفردا مندمجا، في مجتمع اختاره موطنا بديلا، أو ربما أرغمته الظروف على ذلك .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.