سعر البترول عالميا ينخفض لأقل من 80 دولارا للبرميل.. هل ستستمر الزيادات في المغرب؟    والد الطالب سعدون يشكر السلطات المغربية والسعودية لإنقاذ ابنه من الإعدام    من كأس لايفر.. فيدرير يودع ملاعب الكرة الصفراء    مستشار جماعي يقع في شر أعماله مع صيدلانية.    طقس الأحد: رعد وأمطار ورياح قوية بعدد من مناطق المملكة    ميراوي ينشد الرفع من ميزانية التعليم العالي في قانون المالية    فيلم "زنقة كونتاكت" يفوز بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة    لمجرد يرفع الحجر عن صور حفل زفافه من سيدة الأعمال غيثة العلاكي    جريمة قتل الأمل في علاقات طبيعية بين المغرب والجزائر    سويسرا تعتزم إتلاف 10 ملايين جرعة من لقاح موديرنا المضاد لكوفيد    حمى التطبيع.. حاكم عسكري عربي يمضي بعيدا في الارتماء بأحضان الصهاينة    الوزير رودي فيرفورت: مخطط الحكم الذاتي حل يسير في الاتجاه الصحيح    إصابة كريستيانو رونالدو القوية في وجهه بعد تصادم هوائي قوي مع حارس مرمي التشيك (فيديو)    البدراوي يتعاقد مع مدرب المنتخب التونسي منذر الكبير مدرباً جديداً للرجاء    الصحافة الشيلية : رفاق سانشيز إستسلموا أمام الإيقاع السريع للاعبين المغاربة    اقتحام الميدان وكسر بعض الأبواب.. إسبانيول يعاين ملعبه ويعلق على أحداث ودية المغرب وتشيلي    ثنائية سايس وداري لم تختبر كثيرا والقادم أصعب    الاحتجاجات الليلية في إيران تخلف قتلى ومعتقلين.. والنظام يتوعد "المعادين للثورة"    مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي    إرتفاع قيمة الدرهم مقابل الأورو، و الدولار الأمريكي.        بوريطة يتباحث مع وزير الخارجية الهندي    مدرب جديد سيشرف على العارضة التقنية لفريق الرجاء البيضاوي بعقد يمتد لموسمين رياضيين.    وزير الخارجية الصيني: أي تحرك لعرقلة إعادة توحيد الصين سيتم سحقه!    هيئة المحامين بالبيضاء تطالب بسحب مسودة قانون تنظيم المهنة    بورصة "فالوريس سيكيوريتيز" تستبعد رفع بنك المغرب لسعر الفائدة الرئيسي    وكالة ناسا تعلن إلغاء الإطلاق المرتقب لصاروخها الجديد إلى القمر بسبب عاصفة    رئيسة وزراء فرنسا تزور الجزائر 9 أكتوبر    الأنوار الإسلامية على القضايا الفردية الزواج: النية    فيديو كل ما قدمه سفيان بوفال أمام المنتخب الشيلي .. بهدل الدفاع    جلالة الملك يهنئ رئيس جمهورية غينيا بيساو بمناسبة العيد الوطني لبلاده    أمن ميناء طنجة يوقف أجنبيا مطلوبا للقضاء البريطاني متهم بالقتل العمد    المغرب: 22 إصابة جديدة وأزيد من 6 ملايين و809 آلاف شخص تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح    المغرب يرصد 22 إصابة جديدة دون وفيات جراء كورونا خلال 24 ساعة    وزارة الصحة تعلن تسجيل 22 إصابة جديدة بكورونا خلال ال24 ساعة الماضية    نشرة إنذارية. أمطار عاصفة قوية بهذه المدن السبت والأحد    "طوطو" و"دادجو" و"أيرا ستار" يمتعون حوالي 170 ألف شخص بمنصة السويسي (صور+فيديو)    أولوز انطلاق فعاليات مهرجان أزوران للفنون التراثية بتارودانت    رئيس مجلس المنافسة: رأينا في المجلس أن يكون الدعم مباشراً للأسر    العاصمة الاقتصادية للمملكة تحتل المركز الأول إفريقيا في المراكز المالية    دروس تربوية من وحي ذكرى خير البرية صلى الله عليه وسلم    اجتماعات ولقاءات ماراطونية لأفيلال للنهوض بقطاعات التجارة والصناعة والخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة    جمهورية الصومال تقرر فتح قنصلية لها في مدينة الداخلة    لشبونة تحتفي بالمطبخ المغربي بحضور أحد كبار الطباخين بفندق المامونية بمراكش    افتتاح فعاليات الدورة ال15 للمهرجان الوطني للدقة والإيقاعات بمدينة تارودانت    المغرب يحتضن أول إجتماع لوزراء الدول الإفريقية المتوسطية بالرباط    بسبب تورطهم في الشغب الرياضي.. توقيف أشخاص من فصيلين متنافسين بالبيضاء    المغرب-إيرلندا .. بحث إمكانية فتح خط بحري    هل يتكلم يتيم عن بنكيران؟    زيادة مرتقبة في عدد العاملين بمصنع لدواسات طائرات "إيرباص" بالنواصر    بنك قطر للتنمية يبحث عن أسواق جديدة لمصدري بلاده في المغرب    بوريطة: فلسطين ومصير القدس قضية جميع المغاربة    مقاييس الأمطار المسجلة بالمغرب خلال ال24 ساعة الماضية    فوائد الزعتر الصحية متعددة.. تعرف عليها هنا        كرسي الآداب الإفريقية بالأكاديمية المغربية يبحث الإسهام في إشعاع القارة    السعودية تتخذ إجراءات جديدة لتسهيل قدوم المعتمرين    شريهان تودع توأم روحها هشام سليم برسالة مؤثرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مهاجرون و لكن...
نشر في الحدود المغربية يوم 24 - 09 - 2010

ما نوع الغربة التي تعصف بنا يا ترى؟ وهل نصنفها ضمن غربة الزمان، أم غربة المكان، أم غربة العقيدة، أم هي غربة الوطن..؟
ونحن في باريس، كما هو حال جل
مواطن الغربة،حسب اعتقادي،قد تكون بعضا من هذا أو جزئه أو كله، هي ما نعيشه ونعايشه، ما يتدخل في أدق تفاصيل حياتنا، إنها تلك الصفحة البيضاء التي نرسم عليها آلامنا، آمالنا، حاضرنا، ومستقبلنا..
لكن الإحساس بهذه الغربة، لن أقول اندثر، ولكن قلت حدته، بدأ يتلاشى تدريجيا مقارنة مع ما شهده الجيل الأول من آبائنا وأجدادنا، الذين وجدوا صعوبة كبيرة في الاندماج يعزى بالأساس إلى جهل أغلبيتهم للغة الفرنسية أو عدم إتقانها، زد على ذلك ما حملوه معهم من موروث ثقافي، وزخم من العادات والتقاليد التي حاولوا الحفاظ عليها والتمسك بتفاصيلها، فاشتغلوا في جميع المجالات، وهذا ما جعلهم في منأى عن الأحداث البارزة، وقطع صلتهم بكل ما هو خارجي، ورضاهم بالنزر اليسير مما تقدمه البلاد المضيفة، وقد آثرت هذه الفئة الانعزال مخافة طمس معالم الهوية الإسلامية لصالح مجتمع غربي.
أما الآن، وقد تغلغلت فئة من الجيل الثاني، والجيل الثالث وسط أحشاء هذه المجتمعات، فدافعوا عن حرياتهم، ورددوا شعاراتهم، وطالبوا بحقوقهم، ثم درسوا وجدوا وثابروا ، واكتسحوا الجامعات والمعاهد، رسموا لأنفسهم صورة تليق بمؤهلاتهم، وجعلوا من بلد الاستقبال يقيمهم بحسب مستوياتهم وقدراتهم، وانخرطوا في ميادين كانت حكرا على الفرنسيين من قبل، وقلة شبه معدومة من المهاجرين، فصاروا بذلك خبراء وتقنيين ورجال أعمال ومهندسين وصحفيين..وشغلوا مناصب قيادية هامة، وترشحوا لانتخابات بلدية وتشريعية، وانظموا لهيئات ومنظمات وأحزاب عدة .
وهذا ما برهن على كون التمسك بالهوية لا يعني الصراع مع الوسط الذي نعيش فيه، أو نبده، أو جعله ذريعة نستتر ورائها لننعزل عن العالم، بقدر ما هو جسر يجب تثبيته لتأصيل أواصر التواصل والتقريب بين الثقافتين والانفتاح على حضارات أخرى .
فتحقيق الاندماج الإيجابي رهين بالفرد نفسه، وبقدرته على الانخراط في مجتمع له عاداته وتقاليده وضوابطه، مع الحفاظ على الهوية الإسلامية، وتثبيت جدورها حتى تستمسك بها الأجيال القادمة، وخلق نوع من الثقة تخدم الطرفين .
هذا ولا ننفي موجات العنصرية التي تضرب كل حين، يدعمها اليمين المتطرف والذي ما فتأ يشن هجومات بين الفينة والأخرى تعزز سياسة التمييز و التهميش، وتولد الحقد، وتضع عقبات في وجه الحضور العربي لتحول دون فرضهم لأسمائهم كشخصيات بارزة وفاعلة، ساهمت ولا تزال في تطوير الفكر وقيام النهضةز .
ولمسلمي فرنسا دور في هذا التباين الشديد، وهذا الجهل المطبق بحقيقة الإسلام والمسلمين، فجهودهم للتعريف بهم وبعقيدتهم تبقى ضئيلة أمام الضغوطات المتزايدة عليهم..وهنا أشير إلى دور المراكز الثقافية والإسلامية وكذلك الجمعيات التي كان من المفروض أن تبلور مشاريع حقيقية ملموسة، تهدف إلى التعريف بالإسلام على نطاق واسع، وتحقيق التواصل والانفتاح على الآخر، ونقل كل ما يمكنه أن يكون ذا مردود إيجابي يعود بالنفع على الأمة الإسلامية ..
لكن ومع كل هذا، فلن يقف الانتماء، ولا العقيدة، ولا غيرهما، عقبة أمام من يؤمن بنفسه، وبقدراته ومؤهلاته، ويسعى لتحقيق طموحه، ليصبح عضوا فاعلا، وفردا مندمجا، في مجتمع اختاره موطنا بديلا، أو ربما أرغمته الظروف على ذلك .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.