الكشف عن آبار للغاز الطبيعي قرب ليكسوس بالعرائش    حركة النهضة تعلن دعم قيس سعيّد في جولة الإعادة برئاسيات تونس    تعيين حسام البدري مدربا للمنتخب المصري    ينحدرون من إمزورن.. خفر السواحل الاسبانية تنقذ 26 مرشحا للهجرة السرية    أمهات وآباء تلاميذ يحتجون أمام ثانوية بمراكش    العثور على جثة فتاة مهشمة الرأس بإقليم شفشاون يهز دوار “بوعادلين”    الصخيرات .. توزيع جوائز مسابقة هاكاثون لأفكار المشاريع الخلاقة    الجزائر: لجنة الانتخابات تطلق رسميا سباق الرئاسة    عقوبات مالية كبيرة وشيكة ضد شركات المحروقات    قضية “كازينو السعدي” تعود إلى الصفر والمحكمة تؤجلها مرة أخرى متابَع يعتذر عن حضور الجلسة القادمة    للمرة الرابعة.. المحكمة ترفض السراح المؤقت للصحافية هاجر    تعيين الدكتور مصطفى الغاشي عميدا لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان    محامي "بن على" يكشف ل الغد وصية الرئيس التونسي الأسبق بعد وفاته    حكومة العثماني تصادق على تعيينات في مناصب عليا    غيابات بالجملة في تداريب الوداد استعدادا لمواجهة الجيش    لوبيتيجي أمام فرصة رد الاعتبار في لقاء "ريال زيدان"    المملكة تخفض رسوم استيراد القمح ابتداء من فاتح أكتوبر    إدارة سجن طنجة 2 تكشف حقيقة إضراب معتقلي الريف عن الطعام    زين العابدين.. من كرسي الحكم بتونس الى الوفاة في المنفى    منير أبو المعالي يكتب.. نم قرير العين فإن جطو لا يفزع    مغربيان في التشكيلة المثالية لعصبة ابطال اوروبا    نتنياهو خارج الائتلاف وغانتس يرفض عرضه لتشكيل حكومة وحدة    هجوم على كارول سماحة بسبب "التجاعيد".. ورامي عياش يدعمها    بعد تتويجها بلقب تحدي القراءة على الصعيد الوطني..ابنة تطوان تتنافس من جديد مع 16 تلميذا عربيا    المصادقة على مشروع مرسوم يحدد اختصاصات وتنظيم وزارة الاقتصاد والمالية    بن شماش: أنا حريص على وحدة البام ومنفتح على كل المبادرات الجادة    بشير عبده للمجرد: أغنيتك فيها نغم مغربي أصيل والكلام جميل    خطير بالصور..الترجي التونسي يتطاول على مقدسات المغاربة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    الخلفي: رئيس الحكومة أحدث لجنة تتابع توصيات المجلس الأعلى للحسابات    المغرب والمملكة المتحدة يجددان تأكيد رغبتهما المشتركة في توفير إطار ملائم يتيح تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين    الجزائر.. مقتل شخصين في صدامات بين محتجين وقوات الأمن    قتيلان بصدامات بين محتجين وقوات الأمن في غرب الجزائر    لقجع حسم نهائيا في أعضاء المكتب المديري للجامعة    يتيم يفتح ورش قانون النقابات    المغرب يتقدم رتبتين في ترتيب الفيفا لهذا الشهر    إضافة جائزة التحقيق الصحفي للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة    الأمهات اللائي يتناولن حبوب منع الحمل أكثرعرضة للإصابة " بالسكري "    رغم الظرفية غير المواتية.. مجمع الفوسفاط يرفع رقم معاملاته    إيهاب أفضل مطرب عربي    وزراء ومفكرون في حملة “العالم بدون صور”    إيران تهدد ب"حرب شاملة" في حال توجيه ضربة عسكرية إليها    فريق طبي يزيل قرنا طوله 10 سنتم ظَهر برأس فلاح هندي بسبب إصابة تعرض لها قبل 5 سنوات    محمد هوار رئيس المولودية: استقبال الفتح الرباطي بالمركب الشرفي مرتبط بموافقة المصالح الامنية    لا زيادة في غاز البوطان    «سؤال الشعر والمشترك الإنساني» بدار الشعر بمراكش .. الناقد خالد بلقاسم يستجلي أفق الشعر في ظل المشترك    دراسة كندية تربط بين الصداع النصفي وارتفاع خطر الإصابة بالخرف    دراسة: تحقيق انتقال ديمغرافي سليم في أفق 2050 يتطلب تحسين نشاط النساء وخلق فرص شغل منتج لفائدة الشباب    برنامج «امبولس» لمجموعة OCP يحط الرحال في إثيوبيا    فلاشات اقتصادية    الرنكون على موعد مع المهرجان الوطني للتراث الشعبي    تحذير عالمي: "عدوى فيروسية" سريعة الانتشار تهدد بقتل عشرات الملايين    تناول الجبن يوميا يحمي الأوعية الدموية من التلف    الاجتماع على نوافل الطاعات    على شفير الإفلاس    على شفير الافلاس    على شفير الافلاس    ... إلى من يهمه الأمر!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عطوان: على نظامي المغرب والجزائر الاقتداء بتركيا وإيران

قال عبد الباري عطوان/ كاتب صحافي فلسطيني، إن على نظامي المغرب والجزائر الاقتداء بتركيا وإيران.
كيف ترى مستقبل العلاقات الثنائية بين المغرب والجزائر، بعد بادرة الملك محمد السادس الداعية إلى إنشاء آلية مشتركة للحوار المباشر والصريح مع الجارة الشقيقة؟
نحن في الحقيقة أمام مبادرتين لتحقيق التقارب والمصالحة والتعاون بين أهم دولتين في الاتحاد المغاربي؛ الأولى هي مبادرة مغربية قادها العاهل المغربي، والتي طالب فيها بحوار مع الجار الجزائري، والثانية جاءت من خلال الحكومة الجزائرية التي طالبت بعقد اجتماع على مستوى وزراء خارجية الدول المغاربية. وفي تقديري، فإن هاتين المبادرتين تشكلان اختراقا على درجة كبيرة من الأهمية، ولو جرى التجاوب معهما سيوضع حد للتوتر القائم بين البلدين بما يخدم مصلحة الشعبين في الجزائر والمغرب.
يجب أن يكون التجاوب أولا من الجزائر مع الدعوة المغربية، ومن المغرب مع الدعوة الجزائرية. نحن الآن في حاجة إلى الحوار وليس إلى تصعيد التوتر. البلدان في حاجة إلى اتخاذ الخطوات التي تخدم الشعبين، وتؤدي إلى التقارب بينهما، وعلى رأسها فتح الحدود المغلقة والقلوب المتحجرة، لأن فتح الحدود يعني الرخاء وازدهار التبادل الاقتصادي والتجاري، لذلك، يجب على الحكومات البدء بخطوة فتح الحدود والحوار معا، ولتكن البداية بالقضايا السهلة، وصولا إلى القضايا الصعبة، ولا أعتقد أن حكومتي البلدين تتناسيان أو تتجاهلان هذه الحقائق، بل أظن أنهما تتمنيان أن يقع هذا التقارب.
لكن المراقبين اعتبروا أن خروج الحكومة الجزائرية بدعوة مفاجئة إلى عقد قمة مغاربية إقليمية، وتجاهلها البادرة الملكية، هو في حد ذاته رفض للحوار الثنائي. كيف تفسر الأمر؟
أعتقد أن الجزائر لم تتجاهل دعوة المغرب إلى الحوار الثنائي، بل أرى أنها ردت بطريقتها على البادرة الأولى من خلال الدعوة إلى عقد اجتماع مغاربي لوزراء خارجية دول الاتحاد المغاربي، وهدفها الأساس هو إحياء هذا الاتحاد من الموت السريري الذي يعيشه حاليا، وأنا شخصيا أرى في هذه المبادرة الجزائرية ردا على البادرة المغربية.
لكن الخلافات الثنائية بين الجزائر والمغرب، بالأساس، هي التي تشل الاتحاد المغاربي. ألم يكن يفترض جلوس الأطراف الرئيسة في الخلاف، أي الرباط والجزائر، في حوار ثنائي قبيل عقد هذا اللقاء لتذليل هذه الخلافات، خاصة أن باقي الدول المغاربية على علاقة جيدة مع الطرفين؟
أتفق معك جدا، لكني أرى أن حدوث هذه القمة سيكون مناسبة يجتمع فيها وزيرا خارجية الجزائر والمغرب، وسينطلق الحوار الثنائي الذي دعا إليه الملك محمد السادس، ما يعني أنها استجابة غير مباشرة، وأتوقع أن الحوار الأشمل سينطلق من هذه الخطوة، وسيسير في اتجاه الانفتاح وتبديد الخلافات التي طال أمدها. أنا شخصيا أشعر بالألم الشديد وأنا أرى الحدود المغربية الجزائرية مغلقة، إلى جانب هذا التوتر السياسي المرعب بين البلدين، وتكدس الأسلحة، والتسابق لعقد صفقات أسلحة بملايير الدولارات. يحز في النفس هذا كله، خاصة بين بلدين شقيقين توحدهما الهوية والتاريخ والدين. نحن اليوم في حاجة إلى السلام والوفاق، وهذا هو الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى رخاء الشعبين المغربي والجزائري. نتمنى أن نرى حوارا ثنائيا مغربيا جزائريا، سواء بشكل مباشر أو من خلال وزراء خارجية الاتحاد المغاربي، وأتمنى أن يكون سريعا جدا، وأن نسمع الأخبار الطيبة قريبا.
الجزائر على موعد مع الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية، هل ترى في الأمر مؤشرا على تغيير سياسة النظام الجزائري إزاء المغرب؟
يمكن أن يكون للانتخابات المقبلة دور مهم في تحقيق هذا الحوار، وأنا أرى أن هناك مرونة من الجانبين الجزائري والمغربي، وأعتقد أن احتمالات المصالحة باتت كبيرة اليوم، كما ألاحظ أن حالة التوتر بين الطرفين بدأت تتآكل بشكل تدريجي ومتسارع، ويجب أن ننتهز فرصة هذا الغزل غير المباشر بين الجانبين لإصلاح العلاقات، وإنهاء حالة الجفوة التي تسود العلاقات الثنائية، والحوار بين النظامين هو الطريق الأسلم لذلك.
ماذا إن لم يتحقق هذا الحوارالثنائي، واستمرت القطيعة السياسية، خاصة في ظل المستجدات الأخيرة بخصوص ملف الصحراء المغربية، والذي يعتبر جهازا لقياس درجة حرارة العلاقات بين البلدين؟ ومن المستفيد من استمرار هذه القطيعة؟
في تقديري، المتضرر الأساسي هو الشعبان الجزائري والمغربي، أما المستفيد الأكبر فهي الدول الأوربية الاستعمارية التي تريد أن تظل الجفوة مستمرة من أجل بيع الأسلحة، والدفع بالبلدين إلى المواجهة والخلافات. على النظامين أن يأخذا نموذج تركيا وإيران، فبالرغم من كون البلدين عدوين في سوريا، فإنهما يتطلعان إلى تعاون اقتصادي كبير، حيث إن التبادل التجاري بينهما تحول من 10 ملايير دولار إلى 30 مليار دولار، ثم نموذج الصين والولايات المتحدة الأمريكية، فعلى الرغم من الخلاف الكبير بينهما، فإن تعاونهما الاقتصادي مستمر، وكذلك الأمر بالنسبة إلى تركيا وروسيا، اللتين يصل تعاونهما التجاري إلى 100 مليار دولار سنويا، وبالتالي، لماذا لا نطبق هذه الأمثلة على دولتين جارتين مثل الجزائر والمغرب؟ لماذا نفسح المجال للتدخل الأجنبي لتخريب هذه العلاقات؟.
متابعات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.