حصيلة الحكومة.. أخنوش: تحلّينا بالشجاعة السياسية لتسريع الإصلاحات    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الارتفاع            ترامب يلوّح بقرب إنهاء الحرب مع إيران... مفاوضات حاسمة واتفاق يلوح في الأفق    المغاربة في الصدارة ضمن أكبر فئة من العمال الأجانب بإسبانيا    إطلاق برنامج "رعاية" لمواكبة وإدماج شباب مؤسسات الرعاية الاجتماعية بعد سن ال18    "مسح الميزانية المفتوحة".. المغرب يحسن تنقيطه ب4 نقاط في مجال شفافية الميزانية    النفط يتراجع وسط انتعاش آمال انتهاء الحرب في الشرق الأوسط    إضرابات لوفتهانزا تدخل اليوم الخامس وتشل مئات الرحلات الجوية    مراكش ترسم خارطة طريق الطيران المدني الدولي وترسخ ريادة المغرب    ترامب والبابا يعيدان الصراع بين الدين والسياسة    لبنان يبلغ عن "أعمال عدوان" إسرائيلية والنازحون يتوافدون نحو الجنوب    مغاربة يحيون "يوم الأسير" بوقفة أمام البرلمان تنديدا بقانون الإعدام الإسرائيلي    فنزويلا تفرج عن 46 سجينا سياسيا    نايف أكرد مهدد بالغياب عن المونديال بسبب الإصابة    ناغلسمان: الأطباء وحدهم من سيمنعون موسيالا من المشاركة في المونديال    نائبة رئيس المفوضية الأوروبية: المغرب شريك قريب وموثوق واستراتيجي للاتحاد الأوروبي    الإعلام في الأقاليم الجنوبية... معركة وعي تسبق معركة السياسة    كيوسك الجمعة | نظام ذكي يرصد الطحالب السامة في السدود    استثمار سياحي لإعادة تأهيل "أوكيمدن"        أجواء غائمة في توقعات اليوم الجمعة بالمغرب    تعيين استراتيجي لإعادة ترسيخ تموقع الدولة في قطاع الصحة    معرض فني بطنجة يبرز جمالية فن الخط الصيني    هل تبدأ تجربة التطبيق قبل التثبيت؟ قراءة الثقة من صفحة التنزيل    بدء هدنة لبنان وإسرائيل وسط شروط متبادلة وترقب مفاوضات سلام أوسع مع إيران    إطلاق حصة جديدة من الدعم المقدم لمهنيي النقل الطرقي مع الرفع من قيمته ب 25%    ترامب: الحرب مع إيران شارفت على الانتهاء        حصيلة الحكومة | أخنوش: ميثاق الاستثمار الجديد رافعة للنهوض بالقطاعات الواعدة    بشراكة استراتيجية ورسائل سياسية .. أوروبا تعزز التعاون مع المغرب    بتعليمات ملكية سامية.. وفد عسكري مغربي رفيع يقوم بزيارة عمل إلى الولايات المتحدة لتعزيز الشراكة الدفاعية    برينتفورد يقدم عرضا لجلب الواحدي    زيادة ثالثة في أسعار الغازوال بالمغرب    محمد خاموش ابن العرائش يتوج بشهادة تقدير دولية    شكوك تلف مشاركة أكرد في المونديال    تخليد اليوم العالمي للشعر ضمن فعاليات الرباط العاصمة العالمية للكتاب تظاهرة بستان القصيد ترى النور بالمعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي    درك الحسيمة يحجز كميات مهمة من المخدرات ويضبط سيارات بلوحات مزورة    صيف 2026.. GNV تعزز حضورها بالمغرب بإطلاق سفينتين جديدتين تعملان بالغاز الطبيعي المسال    وزارة الثقافة تمدد آجال الترشيح لدعم المشاريع المسرحية لعام 2026    ثرثرة آخر الليل: أثر الفراشة عاصفة وأثر "المدون" إعصار..    بسيدي قاسم : يوم تحسيسي حول التغذية السليمة لفائدة الحوامل والمرضعات بالخنيشات        بنسعيد يكرم محمد العزيزي أشهر بائع كتب في مدينة الرباط    دعوى قضائية ضد ميسي في ميامي    تألق الخنوس يقنع شتوتغارت بحسم الصفقة نهائياً واستمراره حتى 2030    أرتيتا مدرب أرسنال: نخطو خطوات لم يشهدها النادي منذ 140 عاما    مؤسسة "الرسالة التربوية" في سلا تنبض بألوان الحياة    البوحِ السياسيّ بين شح الاعترافِ وبلاغةِ المسكوت عنه    "الصحة" توفد 44 إطارا لمرافقة الحجاج    استعدادا لحج 2026.. وزير الصحة يحث البعثة الصحية على تعبئة الجهود وضمان رعاية طبية متكاملة للحجاج        دراسة تحذر من مخاطر المنظفات على الأطفال دون الخامسة    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ضيافة الجحيم 6: مذكرات أسير مغربي في معتقلات البوليساريو

عمر بوسنة الرجل المراكشي الذي جعله التجنيد الاجباري في بداية السبعينات يعشق الجندية، فانخرط في القوات المساعدة ليجد نفسه اسيرا لدى جبهة الانفصاليين..
عمر بوسنة، واحد من 56 أسيرا من ابناء مراكش مازالوا يلتقون كل أسبوع بباب الجديد يستحضرون تلك السنوات الطوال التي كانت بالنسبة اليهم جحيما وسعيرا..
عمر بوسنة، حكاية لمأساة انسانية، يحكيها عمر للاتحاد الاشتراكي من خلال هذه الحلاقات، حيث يكشف عن جرائم البوليساريو ضد الانسانية.. عن وحشيتهم في مخيمات ومعتقلاتهم حيث القتل، والتعذيب والاغتصابات الجماعية للمحتجزات، ورمي جثث ضحاياهم للكلاب والذئاب والوحوش الضارية..
أوضاع جد مأساوية بهذه المخيمات يتجرع علقم مرارتها محتجزوه أو من هو مثلي في حالات الأسر من المغاربة الموضوعين تحت حراسة مشددة ليل نهار ، حيت أننا من جملة ما عشناه من أحداث في ظل هذه الأوضاع هو أننا كنا نضيء ليلا بواسطة فتيل موضوع داخل علبة سردين مدهون بشيء من كمية زيت الزيتون المسلمة لنا كمية قليلة منها للأكل، وذلك حتى نتمكن من إنارة المكان حماية لأنفسنا من سموم الأفاعي ومختلف الحشرات الزاحفة السامة المنتشرة ليل نهار بمنطقة لحمادة ، وذات ليلة ونحن نيام سقطت على أحدنا أفعى ضخمة لكن الله ستر ، حيث استيقظنا جميعا على الفور وبعد إشعال نور الفتائل تمكننا من العثور وقتل هذه الأفعى، الشيء الذي تسبب خلال هذه العملية في ارتفاع أصواتنا ليلا وضجيجا أثار حفيظة عناصر البوليساريو ، لكن لم يقدر أحد منهم على الاقتراب منا في هذا الوقت ليلا بدعوى اتخاذ الاحتياط والحذر من الأسرى المغاربة ، حيث يلقبون عناصر البوليساريو كل أسير مغربي فيما بينهم بالسبع بدعوى أنه لم يتم أسره إلا بعد حرب ضارية كلفتهم الشيء الكثير من القتلى في صفوفهم، وفي صباح الغد أفضت أطوار استنطاقنا إلى اقتناعهم بأن سبب ما وقع هذه الليلة كانت بالفعل أفعى خاصة حينما رأوها بأم أعينهم ميتة وجسمها ممدود على الأرض بالقرب من مكان استقرارنا ، وهكذا قام عناصر البوليساريو على وجه السرعة بإحراقها جريا على عاداتهم الصحراوية ، نفس السلوك والتعامل اللاإنساني كنا نلاقيه من يوم إلى آخر من طرف عناصر البوليساريو ، إذ أنه في إحدى الليالي فاجأنا أسير من إخواني المغاربة بإتقانه لتجويد القرآن بالطريقة المغربية ، حيث أسمعنا لساعات طوال من هذه الليلة آيات بينات من الذكر الحكيم ، وعندما أشرق نور الصباح أخضعونا مرة أخرى إلى الاستنطاق بواسطة الضرب والتعذيب كالعادة بتهمة أننا نتوفر على جهاز مذياع ، ولما استمع قياديو البولسياريو إلى هذا الأسير وهو يرتل آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت جميل وبإتقان متميز انبهروا كثيرا بعد ما تلي على مسامعهم ، و أمرونا بترك هذه الفتائل مشتعلة على طول الليل لتنير مكان تواجدنا ليس هذا منهم حبا في سواد عيوننا, بل لكي تتضح صورة ما يجري بهذا المكان للحراس الذين يراقبوننا ليلا عن بعد ، وبين الفينة والأخرى يحدثون ضجيجا لإيقاظنا لكي لا ننعم بالراحة الكاملة والنوم الهادئ خلال كل ليلة ، وذات يوم تم إرجاعنا إلى منطقة الرابوني، حيث عملوا على عزلنا عن الأسرى المغاربة القدماء ، لكن كنا مع ذلك نتواصل فيما بيننا بطرق مختلفة لنواسي بعضنا إما بإشارة يد من بعيد ، أو برمي سجائر لبعضنا ، أو بتوجيه نصح إلينا بطريقة من الطرق دون إثارة انتباه الحراس ، وذلك بعدم الإقدام على الفرار من مكان الأسر بالرابوني بحكم أن عددا من الأسرى قد سبق لهم أن قاموا بهذه العمليات لكنها للأسف باءت بالفشل فقتلوا ورمي بجثتهم في العراء، وهكذا بقينا على هذا الوضع في عزلة عن باقي إخواننا الذين سبقونا في الأسر ، كما أننا بعودتنا إلى سجن الرابوني رجعنا إلى الأعمال الشاقة كالعادة منذ أول يوم من أسرنا، مع إجبارنا على النوم ثانية داخل حفرة بإحدى ساحات هذا السجن ، لكني ذات ليلة أثناء قيام الحراس بعملية تفقدية غلبني النوم من شدة التعب ولم أستيقظ وأمثل بين يديهم في الساحة لأثبت حضوري مثل إخواني الذين نسوا أن يوقظوني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.