اختارت الجزائر نهج التصعيد مع جارتها تونس، نتيجة اختلاف سياسة البلدين في عدد من القضايا الإقليمية وخاصة في المشكل الليبي ، والتقارب التونسي مع المغرب في عدد من القضايا، وهو ما لا تنظر إليه الجزائر بعين الرضا، وتضاف الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الجزائر بفعل شح عائدات النفط والغاز، وتراجع الاقتصاد الجزائري، مما يتسبب في احتقان اجتماعي . وكان وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، أعلن أنه تقرر فرض ضريبة دخول على التونسيين عبر الحدود ، في إطار المعاملة بالمثل. وقال لعمامرة في تفسير عجيب للقرار «بما أن الأمر يتعلق ببلد مجاور، والذي تجمعنا به علاقات مميزة، فإننا قررنا بدء الإجراءات المتعلقة بتطبيق المعاملة بالمثل، مع إبقاء الأبواب مفتوحة لمواصلة المشاورات مع السلطات التونسية الشقيقة، قصد إلغاء هذه الضريبة». ولم يقدم وزير الخارجية تفاصيل حول قيمة هذه الضريبة الجديدة التي ستفرض على التونسيين الذين يدخلون الجزائر بمركباتهم، كما نفى لعمامرة أن تكون هذه الضريبة المقدرة ب30 دينار تونسي قرابة 2000 دينار جزائري تمييزية في حق الجزائريين. وكانت تونس تعول على عائدات السياح الجزائريين بعد الأزمة الخانقة التي عاشتها على مدى سنتين بعد الضربة الموجعة التي تلقتها على أيدي إرهابيين استهدفوا السياحة التونسية وأصابوها فعليا في مقتل. عدد من الأوساط الجزائريةوالتونسية، اعتبرت الإجراءات « تسيء إلى بلدين جارين تجمعهما الكثير من المصالح المشتركة ذات الأبعاد المختلفة، وذلك بعد نشوب عدة احتجاجات عبر المعابر البرية لجزائريين يطالبون فيها بإلغاء هذه الضريبة». و أكد المحتجون أن المواطنين الذين يقيمون في المناطق الحدودية، ويتنقلون باستمرار بين البلدين، كلفتهم الضريبة متاعب مالية كبيرة. وترفض الجزائر فتح الحدود مع المغرب ، مما يعرقل السياحة بين البلدين وكافة المبادلات التجارية.