شغل أنطونيو غوتيريس البالغ حاليا 67 عاما منصب رئيس وزراء البرتغال من عام 1995 حتى عام 2002. ثم انتقل غوتيريس - الذي يتحدث البرتغالية والإنجليزية والاسبانية والفرنسية بطلاقة - إلى حلبة الدبلوماسية الدولية ، حيث أصبح مفوض الأممالمتحدة السامي لشؤون اللاجئين عام 2005. وترأس غوتيريس هذه المنظمة من عام 2005 إلى عام 2015 ، وهي فترة شهدت أخطر ازمات اللاجئين في العالم ، بينها أزمات لاجئي سوريا والعراق وأفغانستان. وقد تضاءل في فترة إدارته للمنظمة عدد العاملين في المكتب الرئيسي في جنيف بينما زاد عدد العاملين قريبا من المناطق الساخنة ، مما ساهم في تحسين الأداء. وتوجه خلال فترة إدارته أكثر من مرة إلى الدول الأكثر ثراء مناشدا إياها ببدل المزيد من أجل مساعدة اللاجئين الذين يفرون من مناطق النزاع. وكان الرئيس البرتغالي السابق أنيبال كفاكو سيلفا قد قال في وقت سابق إن غوتريس قد ترك إرثا في الوكالة التي كان يديرها مما يعني أنه أصبح اليوم "صوتا محترما يستمع إليه العالم" . لكن وبالرغم من مؤهلات غوتيرس فقد كان البعض يأمل بأن تنتخب امرأة لهذا المنصب، وكانت هناك 7 نساء من بين 13 مرشحا . وكانت بين النساء المرشحات رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة والمدير العام لمنظمة اليونيسكو ونائبة رئيس الوزراء في مولدوفيا وموظفة رفيعة المستوى في الاتحاد الأوروبي . وكان الأمين العام المنصرف بان كي مون قد صرح في شهر غشت أنه "آن الأوان لأن تتولى امرأة منصب الأمين العام . وشعر الذين كانوا متحمسين لتولي امرأة لهذا المنصب بالإحباط بسبب نتائج التصويت ووصفت "حملة انتخاب امرأة لمنصب الأمين العام" وهي مكونة من أكاديميين بشكل عام ، عدم انتخاب امرأة بأنه "مثير للغضب" . وقالت الحملة في بيان أصدرته "كان هناك 7 مرشحات ، لكن يبدو أنهن لم ينلن فرصة حقيقية " . ووصفت إحدى المرشحات ، كريستينا فيغيريس، إحدى مهندسي اتفاقية التغير المناخي في باريس ، نتيجة التصويت بأنها «حلوة مع مرارة « . وقالت بعض المرشحات إن مبدأ «النوع» أو جنس المرشح كان عاملا حاسما . واشتكت سوزانا مالكورا ، وزيرة خارجية الأرجنتين ، من أن النساء لا يحصلن على فرص في مجلس الأمن . وقللت المرشحات الأخريات من أهمية « النوع « في عملية التصويت وقالت هيلين كلارك رئيسة وزراء نيوزيلاندا السابقة لصحيفة الغارديان "إذا كان السؤال ما إذا كان هناك تمييز نوعي فالجواب : لا « . وأضافت : هناك عوامل كثيرة تؤثر في الاختيار، منها موضوع الشرق والغرب والجنوب والشمال وما طبيعة المطلوب في الوظيفة . هل المطلوب شخصية قيادية قوية مثلا ؟. ونشر موقع «رابطة الأممالمتحدة في بريطانيا» تفاصيل بعض الصفقات التي تتم في الغرف الخلفية لمجلس الأمن ، ومنها ضغوط الدول العظمى التي تريد انتزاع وعود سياسية من المرشحين ، وبالتالي تلعب الولاياتالمتحدة وروسيا دورا قويا في عملية الاختيار . ولم تكن هناك مؤشرات لحدوث صفقات في الغرف الخلفية بخصوص اختيار غوتيرس ، وقالت سامنتا باور ممثلة الولاياتالمتحدة لدى الأممالمتحدة أنه كان هناك اتفاق ملفت للانتباه على شخص غوتيرس .